
نزوح من أم دافوق السودانية بسبب أحداث أفريقيا الوسطى
أم دافوق: ألوان
نزحت عشرات الأسر من مدينة أم دافوق السودانية، بولاية جنوب دارفور، إلى مناطق أم دخن وسنقو ومدينة نيالا، إثر تصاعد المخاوف الأمنية الناجمة عن الصراع الدائر بين القوات الحكومية وتحالف المعارضة في جمهورية أفريقيا الوسطى.
وقالت مصادر محلية لـ”دارفور24″ إن معظم الأسر النازحة تنتمي إلى القبائل المشتركة بين السودان وأفريقيا الوسطى، وعلى رأسها قبيلة السارا، التي بدأت مغادرة أم دافوق السودانية خشية امتداد تداعيات الصراع إليها.
وقال أحد سكان المنطقة، عمر التجاني، إن أبناء قبيلة السارا فضلوا مغادرة المدينة بعد تعرض سودانيين لاعتداءات داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، من قبل منسوبي ذات القبيلة المنتشرة أيضاً في افريقيا الوسطى وتشاد، الأمر الذي أثار مخاوف من تعرض أقاربهم داخل السودان لأعمال انتقامية.
وأوضح أن القبائل المنتشرة على جانبي الحدود ترتبط بروابط اجتماعية وأسرية وثيقة، مما يجعل أي اضطرابات أمنية في أحد البلدين تنعكس مباشرة على المجتمعات الحدودية في البلد الآخر.
وأضاف أن إغلاق الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى زاد من حدة التوتر، مشيرًا إلى أن مصير عدد من السودانيين الموجودين داخل الأراضي الأفريقية الوسطى لا يزال مجهولًا منذ اندلاع المواجهات في مدينة أم دافوق الأفريقية، التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن مدينة أم دافوق السودانية.
وكانت قوات تحالف المعارضة في جمهورية أفريقيا الوسطى قد شنت، خلال يونيو الماضي، هجومًا على مدينة أم دافوق الأفريقية، وتمكنت من السيطرة عليها لفترة وجيزة، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بدعم من قوات روسية خلال الأسبوع التالي.
وأعقب استعادة المدينة إغلاق كامل للحدود مع السودان، ومنع السودانيين من دخول أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى، في خطوة زادت من تعقيد أوضاع السكان على جانبي الحدود.