تقرير أممي يوثق اعتداءات المليشيا على بورصة ومستودعات الصمغ العربي بالسودان

رصد: ألوان

​في خطوة تفضح حجم الاستهداف الممنهج للاقتصاد الوطني السوداني وقوت المواطنين، كشف تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن تورط مليشيا الدعم السريع بشكل مباشر في عمليات نهب واسعة النطاق استهدفت عصب الاقتصاد ومصدر رزق ملايين الأسر السودانية في قطاع الصمغ العربي. وأكد التقرير الأممي أن اعتداءات المليشيا تجاوزت مجرد السيطرة العسكرية إلى ممارسات تندرج تحت بند “اقتصاد الحرب والتدمير”، مسلطاً الضوء على واقعة تخريبية جسيمة ارتكبتها هذه المليشيا لضرب الصادرات السودانية في مقتل.

​ووفقاً للوثائق التي أوردها التقرير الأممي، نفذت مليشيا الدعم السريع اعتداءً مباشراً ومدمراً استهدف البنية التحتية لقطاع الصمغ العربي، حيث قامت باجتياح ونهب بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها الاستراتيجية، وأجزاء واسعة من السوق الكبير في مدينة النهود بولاية غرب كردفان. وجاءت هذه العملية التخريبية في وقت كانت فيه المخازن ممتلئة بالكامل بالمخزونات المهيأة والجاهزة للتصدير الخارجي، مما تسبب في شلل تام للتجارة المحلية وضياع جهود آلاف المزارعين والمنتجين، وتدمير مباشر لسبل عيش ملايين السودانيين الذين يعتمدون على هذا القطاع الحيوي كمصدر دخلهم الوحيد.

​ولم تقتصر انتهاكات مليشيا الدعم السريع على نهب البورصات ومستودعات التصدير فحسب، بل مارست في المناطق الخاضعة لسيطرتها أبشع أنواع الترهيب الممنهج ضد المنتجين والعاملين في القطاع، وشملت تلك الانتهاكات التهديد بالقتل، والاحتجاز التعسفي، والابتزاز المالي، والنهب تحت تهديد السلاح، مما ضاعف من معاناة الأفراد والأسر المرتبطة بهذه التجارة التاريخية.

​كما أوضح التقرير الأممي كيف عملت المليشيا على تحويل هذه السلعة الاستراتيجية إلى سلاسل إمداد ملطخة بالدماء لتمويل آلتها الحربية وإطالة أمد النزاع؛ حيث قامت بإعادة توجيه كميات ضخمة من الصمغ العربي المنهوب من مناطق سيطرتها عبر مسارات تهريب غير شرعية عابرة للحدود نحو دول الجوار، ليتم تداولها وغسل منشئها في أسواق دول العبور وتصديرها عالمياً كمنتجات محلية لتلك الدول، مستغلة عائدات هذه السرقات لتمويل عملياتها العسكرية ومواصلة انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب السوداني.