
شيكان تتحدى الحرب .. استمرار في سداد المطالبات وتوسع إقليمي ورهان على التحول الرقمي
تقرير: ألوان
في زمن الحرب والاضطرابات الاقتصادية التي ضربت السودان، برزت شركات قليلة استطاعت الحفاظ على توازنها ومواصلة أداء دورها الحيوي، ومن بينها شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة، التي قدمت نموذجاً لافتاً في الصمود والاستمرارية، معززة موقعها كإحدى أهم ركائز قطاع التأمين في البلاد.
وفي حوار خاص مع (المقرن)، كشف العضو المنتدب والمدير العام للشركة، د. طارق عبدالسلام عمر الحاج، عن ملامح الأداء الاستثنائي للشركة خلال فترة الحرب، مؤكداً أن شيكان لم تتوقف عن سداد المطالبات التأمينية، رغم التحديات الكبيرة، وهو ما عزز ثقة العملاء ورسخ مكانتها في السوق.
وأوضح أن الشركة تمكنت من تحقيق توازن بين التزاماتها المالية ودورها الوطني، حيث أعادت تشغيل فروعها في مدن الخرطوم الثلاث، مع عودة أكثر من 150 موظفاً إلى مواقعهم، في خطوة تعكس ثقتها في تعافي السوق السوداني وقدرته على استعادة نشاطه تدريجياً.
وأشار إلى أن من أبرز إنجازات الشركة خلال الفترة الماضية مضاعفة مرتبات العاملين ثلاث مرات، تقديراً لجهودهم في ظروف استثنائية، إلى جانب التوسع الخارجي بافتتاح مكاتب في دول الخليج والحصول على موافقات للعمل في عدد من الدول الإفريقية، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف التحول إلى لاعب إقليمي مؤثر.
وأكد الحاج أن الشركة لم تكتفِ بالصمود، بل وسعت نطاق خدماتها لدعم القطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة، عبر برامج تأمين تحمي المزارعين من المخاطر الطبيعية، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي وتأمين المصانع والمشروعات، فضلاً عن توفير حلول تأمينية للنقل والاستثمار، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بتعامل الشركة مع تداعيات الحرب على العملاء، أوضح أن شيكان التزمت التزاماً كاملاً ببنود الوثائق التأمينية، مستندة إلى مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”، مع الحرص على الشفافية والتوازن بين حقوق الشركة والعملاء، وهو ما أسهم في تعزيز الثقة والمصداقية.
وفي محور التطوير، كشف المدير العام أن الشركة تمضي بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي، عبر إطلاق منصات للتأمين الإلكتروني وتطبيقات ذكية تتيح للعملاء الحصول على الخدمات بسهولة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل المخاطر وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.
كما شدد على أن شيكان تولي المسؤولية المجتمعية اهتماماً كبيراً، من خلال دعم التعليم والصحة ومساندة المتضررين من الأزمات، إلى جانب نشر ثقافة التأمين باعتبارها أداة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورأى الحاج أن مستقبل صناعة التأمين في السودان مرهون بتعزيز التشريعات، وتوسيع الوعي التأميني، والاستثمار في التكنولوجيا، مؤكداً أن القطاع يمكن أن يتحول إلى أحد محركات النمو الاقتصادي إذا ما توفرت البيئة المناسبة.
وختم حديثه برسالة إلى العملاء والشركاء، مؤكداً أن الثقة هي رأس مال الشركة الحقيقي، وأن شيكان ستواصل تطوير خدماتها وتوسيع حلولها التأمينية لتظل شريكاً أساسياً في حماية الاقتصاد والمجتمع السوداني، خاصة في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار.
