
ملتقى الرعاية والتنمية الاجتماعية يضع خارطة عمل لتعزيز الحماية الاجتماعية في السودان
الخرطوم: ألوان
وضع ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، الذي اختتم أعماله اليوم السبت، خمس مخرجات تنفيذية تستهدف تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في السودان، وتحويل توصيات إعلان الخرطوم للرعاية والتنمية الاجتماعية إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، في ظل التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الحرب.
ووجه ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير العدل مولانا عبد الله درف، بتكوين آلية تتولى تحويل توصيات إعلان الخرطوم إلى برامج وخطط عمل، مؤكداً أهمية تفعيل آليات ومؤسسات الدعم الاجتماعي، وتوجيه بنك السودان لتنفيذ برامج تمويل الأسر المنتجة.
وقال درف، لدى مخاطبته الجلسة الختامية للملتقى الذي نظمته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إن الملتقى يمثل آلية تنسيقية فعالة تجمع الشركاء على المستويين الاتحادي والولائي، وتتيح تبادل الأفكار والتجارب بين مختلف الإدارات.
وأشار إلى أن الملتقى ناقش السبل الكفيلة بحماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، في ظل دخول أعداد من الأسر في دائرة الفقر نتيجة الحرب، الأمر الذي يتطلب تعزيز أدوات الحماية والدعم الاجتماعي.
من جانبه، شدد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، على أن الولايات والأقاليم تمثل شريكاً أصيلاً في تصميم الأولويات، وليست مجرد جهة لتنفيذ القرارات، مؤكداً أن حجم التحديات التي تواجه البلاد يتجاوز قدراتها منفردة.
وقال صالح إن الشراكة لم تعد خياراً، وإنما أصبحت ضرورة وطنية، مضيفاً: «نريد أن تكون الشراكة منهج عمل للمرحلة المقبلة».
وأوضح أن الملتقى توصل إلى خمسة مخرجات تنفيذية تشكل نقطة انطلاق لبرنامج العمل الوطني، تشمل إعداد رؤية وطنية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وإنشاء آلية وطنية دائمة لشركاء الرعاية والحماية الاجتماعية، إلى جانب ربط النظم بين المركز والولايات في مجالات البيانات والمتابعة وقياس الأثر.
وتتضمن المخرجات كذلك إعداد مصفوفة للتنفيذ والمتابعة خلال 30 يوماً، وتحويل التوصيات الثلاثين التي خلص إليها الملتقى إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ.
ووجه وزير الموارد البشرية بتحويل المخرجات إلى مصفوفة عمل متكاملة تتضمن جداول زمنية مفصلة، بما يتيح متابعة التنفيذ وقياس مستوى التقدم.
وفي السياق، قال ممثل الولايات، شهاب الدين يوسف، إن المشاركين ناقشوا على مدى يومين عدداً من أوراق العمل التي خلصت إلى توصيات يمكن أن تسهم في تطوير رؤية وطنية للرعاية والحماية والتنمية الشاملة.
وأضاف أن النقاشات تناولت رؤى وتقارير وتحديات الولايات، بهدف الانتقال من مرحلة التجويد إلى مرحلة التميز في الأداء، معرباً عن شكره للمساهمين في إعداد الملتقى وإدارة جلساته وتقديم الخدمات.
وأكد يوسف ثقة المشاركين في قدرة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى برامج عملية تستجيب للتحديات الاجتماعية والإنسانية التي تواجه البلاد.
