كمال حامد يكتب: أكتوبر شهر الأحداث المؤثرة على كافة المستويات

من السبت إلى السبت

كمال حامد

أكتوبر شهر الأحداث المؤثرة على كافة المستويات

نحن معاكم في مختلف استعادة الشرعية .. لا تنسونا

أرقام وزير الزراعة .. عودة الأمل

 

شهر أكتوبر من الأشهر المليئة بالأحداث الكبيرة عالمياً وسودانياً، وحتى على مستوانا الأسري العائلي. نتذكر أكتوبر أو تشرين الأول، كما كانوا يفرضون علينا كتابته في الصحافة الدولية. سأحاول شحذ الذاكرة، لعلها تساعد على استعراض بعض الأحداث للتعليق عليها.
على المستوى العالمي السياسي، كانت ثورة أكتوبر البلشفية الماركسية في روسيا، أظن عام 1917م، وأثرت تأثيراً كبيراً، وأنشأت الاتحاد السوفيتي، ورعت الأحزاب الشيوعية في العالم، وعلى مستوى الدول كان حلف وارسو لمواجهة حلف الناتو الغربي. ليت أحداً من المقربين للأمر يوضح ويصحح.
في السودان أيضاً كانت ثورة أكتوبر الشعبية في 1964م، وشاركنا فيها طلاباً صغاراً بالتخريب والهجوم على من سموهم لنا عصابة حرامية نوفمبر، وراحت السكرة وجات الفكرة، لنكتشف أن قادة نوفمبر 1958م، إبراهيم عبود وجماعته، لم يكونوا عصابة ولا حرامية، بل كانوا أفضل وأنزه وأخلص ممن حكمونا قبل الاستقلال وبعده. وليتنا استوعبنا الدرس، لأن (الساقية لسه مدورة)، وكذلك رؤوسنا.
على المستوى العربي، كانت حرب أكتوبر أو النصر الوحيد على الدولة الصهيونية الغاصبة للأرض العربية، ولا تزال، بل وسّعتها، ولم يبقَ لنا من نصر أكتوبر سوى الأناشيد والحسرة واللهث خلف إسرائيل طلباً للحوار والتطبيع، رداً على اللاءات الثلاث التي أُعلنت في الخرطوم، ونطقها المجرم نتنياهو، نعم، بكل اللغات عام 2020م، بعد لقائه رئيسنا البرهان في عنتيبي، وبعد السماح للطيران الإسرائيلي باستخدام الأجواء السودانية، وتفقد منشآت التصنيع العربي بمرافقة قادتنا. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
على المستوى الشخصي الأسري، فقد شهد شهر أكتوبر أكبر فقد لنا وللأسرة والعائلة، وهو عميدها والدي حامد محمد أحمد الفتح، في مثل هذه الأيام من العام 1991م، وشرفه الله بالتشييع والصلاة عليه في الحرم، والدفن بمقابر أم المؤمنين السيدة خديجة بالمعلاة، وسط مكة المكرمة.
ولكن شهر أكتوبر عوضني، وسبحان الله، فقد شهدت ذكرى (ثورة الحادي والعشرين من شهر أكتوبر) في 1979م مولد ابني البكر مهند، في 1979م، وكذلك ابني الثاني محمد في نفس التاريخ واليوم والشهر، في 21 أكتوبر. وبمناسبة أولادي وميلادهما مع ذكرى أكتوبر، فقد وُلدت كبرى بناتي، الدكتورة رؤى، في 25 مايو 1981م، ولكنهم لم يكونوا ثورجية.

 

تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم

 

تحالف دعم الشرعية الذي شاركنا فيه منذ العام 2018م للقضاء على ميليشيا الحوثيين التي سيطرت على معظم اليمن، استرد في الشهور الماضية أنفاسه وأهدافه، وتحرك جواً وبراً وبحراً، وأجبر الميليشيا على التراجع، ويكاد يعلن اليمن خالية من ميليشيا الجنجويد، آسف، ميليشيا الحوثيين. لست مخطئاً، ولكن لنذكّر التحالف بأننا كنا معهم ولا نزال، وقد نحتاجهم.
في قمة العلمين الأخيرة تذكرونا ودعونا، وشاركنا وشملونا في بيانهم الختامي، مؤكدين أن لنا قضية ووطناً يحتاج للمحافظة على وجوده واستقرار شعبه.
تابعت تصريحات من ولدنا وزير الزراعة، الدكتور عصمت، ابن زميلنا الصحفي العطبراوي المرحوم قرشي عبد الله، يعلن بالأرقام تفاصيل نجاح الموسم الزراعي، بأكثر من 24 مليون فدان، وعائد يبلغ 330 مليون دولار من السمسم، واستزراع مشروعات الرهد وحلفا والسوكي بعد توقف خمس سنوات. نحتاج لمثل هذه البشريات وسط هذا الكم من الإحباطات، وحقيقة يوجد بيننا من يعمل بإخلاص ووطنية، لا يراها من في عينيه وقر وغباش سياسي. وكذلك يوجد جهد في إعادة تأهيل المستشفيات ومشروعات وزير الثروة الحيوانية، الدكتور المنصوري.
أعلنت السعودية سلامة خط نقل النفط من الشرق إلى الغرب، بآلاف الكيلومترات، بعرض المملكة، من الجبيل على الخليج إلى ينبع على البحر الأحمر، يحمل الإنتاج اليومي البالغ 12 مليون برميل. الحمد لله، حلت البركة، ولا مضيق هرمز ولا ترامب ولا يحزنون. هكذا كان التخطيط المبكر منذ سنوات. ليتهم يتذكروننا بكم برميل بنزين وجازولين.
يؤذينا ما يُنشر بأن (المريخ خسر تجربته). هل يخطط ليفوز أم ينال مكاسب التجارب القوية؟ هذه واحدة من مآسي صحافتنا الجديدة الإلكترونية، المليئة بلافتات لوحة المحاكم وصور أخبار أصحاب الجيوب الكبيرة.
ندعو الله مع الداعين بالشفاء للأخ الرئيس عمر البشير، وتوجيه قيادة البلاد لتسهيل سفره للعلاج بالخارج، فهذه أخلاقنا وأخلاق العسكر مع من كان قائدهم يوماً ما.
نتألم يومياً مع ابننا أبوبكر، ابن عمنا محمد النعيم الجعلي، وننتظر أي أخبار عن عودة الابنة ولاء، التي ذهبت للصيدلية المجاورة لشراء دواء الأسرة وغابت منذ يوم الأحد الماضي في حي فيصل بالقاهرة. نسأل الله أن يعيدها سالمة لأسرتها، التي تُعد من أشهر أسرنا في كوستي والعاصمة وديم القراي في مجالات العمل الإنساني. ربنا، منا الدعاء ومنك الإجابة.
انتقل بجوار ربه هذا الأسبوع نفر من المعارف، نسأل الله لهم الرحمة: صديقنا عباس مدني، سكرتير عام نادي المريخ الأسبق، وأخونا المهندس الطيب عوض قنديل، من أصهارنا بالداخلة عطبرة، وزميلتنا الصحفية رائدة صحافة الأطفال الأستاذة سعاد عبد الرحمن تكة. نسأل الله لهم الجنة، وحسن العزاء لأهلهم ومعارفهم وزملائهم. إنا لله وإنا إليه راجعون.

قد نلتقي السبت القادم إن كانت في البدن صحة وفي العمر بقية.