قصة أغنية (الريلة) كما رواها الصحفي الراحل محمد طه محمد أحمد

ضل الدليب

ود الشريف

+++++++++

(بعد الغياب) أغنية سبقت ميلاد محمود عبدالعزيز

قصة (الريلة) كما رواها الصحفي الراحل محمد طه محمد أحمد

النعام آدم ملك الطمبور الذي لن يتكرر

أين اختفى طه سليمان صاحب المواقف البطولية؟

الكاشف وثورة أكتوبر .. لحن لم ينل حظه من الانتشار

 

+++++

شابة يبدو أنها صغيرة في السن أو ما متابعة، كتبت عبر الفيسبوك أن أغنية «بعد الغياب»، الأغنية الشهيرة، ملك الفنان محمود عبدالعزيز ومن ألحانه. والمسكينة لا تعرف أن الأغنية ظهرت قبل مولد محمود، وهي من كلمات محجوب سراج، ولحنها وغناها صلاح مصطفى في النصف الأول من الستينات: «بعد الغياب.. بعد الليالي المرة في حضن العذاب.. عاد الحبيب المنتظر.. عودًا حميدًا مستطاب». وتعد من أروع الأغنيات بكلماتها وقوالبها الموسيقية.

 

 

** محمود عبدالعزيز له الرحمة، اشتهر أكثر بأغنيات الآخرين، والشفع الصغار بفتكروها أغنياته. غنى لوردي: «بعد إيه» و«الناس القيافة»، وغنى لصلاح مصطفى: «بعد الغياب»، و«خاتم المنى» للبلابل، و«الجرح الأبيض»، وأغنية أخرى لصلاح بن البادية. وغنى لمحمد ميرغني: «الجاني منك، ومن تباريح الهوى، وصفو بصعب يا جميل»، وغنى لعبد القادر سالم: «ليمون بارا»، و«خدعوك» لخضر بشير، و«العجب حبيبي» التي ظهرت في الخمسينات. غنى كثيرًا من الأغنيات لمن سبقوه، وردد كل أغنيات الحقيبة تقريبًا. لديه شريط حقيبة بالعود.
** أغنية «عشرة الأيام» كتبها الراحل عوض أحمد خليفة في لندن، ولحنها وسلمها المبدع عثمان حسين، وأضاف لها من عبقريته وقدمها لمحبيه في قالب جميل رائع: «يا عشرة الأيام ما بصح تنساها، كأني ما حبيتك وكأنو ما عشناها، وضمانا أحلى غرام». ويقول: «إيه يعني كان ضراك، لو كان صبرت شوية، وعمر السنين أيام».
** الستينات أجمل فترات الأغنية السودانية، وكذلك السبعينات والتسعينات، وما بعدها أسوأ فترات الأغنية السودانية. ظهرت فيها الدمامل والبثور.
** صحيح حواء والدة، ولكن لا أظن أن الزمن سيأتي بشعراء في قامة إسماعيل حسن، وحسين بازرعة، ومحجوب سراج، وعبد الله النجيب، وعمر الطيب الدوش، ومحجوب شريف، وإسحاق الحلنقي، ومحمد يوسف موسى، والتجاني سعيد، ولن يأتي بمبدعين في قامة محمد وردي، وعثمان حسين، وسيد خليفة، وأحمد المصطفى، وصلاح مصطفى، وصلاح بن البادية، وعبد الكريم الكابلي، ومحمد الأمين، وزيدان إبراهيم. القصة انتهت.
** الكاتب والصحفي الشهير الراحل محمد طه محمد أحمد كتب في صحيفته «الوفاق» حلقات عن المعلم محمد وردي بعد عودته من المهجر، ومن ضمن ما قاله إن أغنية «الريلة» ليست من كلمات إسماعيل حسن، وهي من كلمات شاعر يدعى صابر محمد صابر، بدليل أن الأغنية وردت فيها كلمة «الضياباب»، والضياباب منطقة لا تتبع لمناطق الشايقية، ومايلة للدناقلة، وإسماعيل حسن شايقي وصابر دنقلاوي: «الزول الولوف لقلبي خراب.. أنا بمشي وبلتفت لما النهار غاب.. حديثك لي أكيد أنا واللا كضاب.. حد ما لملموهن خاطري ما طاب.. حليل أمونة في غرب الضياباب». أمونة تصغير لاسم آمنة، أو أظنه اسم الدلع.
ويقول كذلك: «يا عجو المحس التقيل.. التقيل فدع العراجين.. أنت ما بدوك لزولا مسكين، عل واحدة نخلو مقرون في البساتين.. حس سواقيه تصحي الكانو نايمين.. حليلك يا أم جبين، يا بدر دورين، صديرك عام تقول قرر الوزازين». وردي نسب الأغنية لإسماعيل حسن، وتبقى الحقيقة غائبة.
** ناس دنقلا يتحدثون عن حفل زواج بالمدينة أحيته عشة الجبل، ولم أجهد نفسي لحضوره.
** مغنية شهيرة ظهرت مع شاب شاذ جنسيًا، وواجهت هجومًا شرسًا وخسرت شعبيتها، إن كان لها شعبية.
** في دنقلا استمعت للفنان أبو عرب، صاحب صوت سعيد، يغني في مساحات واسعة، ويعد الفنان الأول بدنقلا وما جاورها. لديه أغنياته الخاصة، ويردد أيضًا أغنيات كبار الفنانين دون تشويه.
** مهما اجتهد المجتهدون من محبي الطمبور، لن يتكرر النعام آدم، الملقب بملك الطمبور. قبل سنوات خلت، أعلنت إذاعة أم درمان عن لقاء مع النعام يبث من الواحدة ظهرًا وحتى الثالثة، وأذكر يومها التف الملايين حول الإذاعة، فالنعام كان صاحب شعبية كبيرة. وتم بث اللقاء، وغنى بمزاج، وقدم أغنية «الزول الوسيم» وأغنية «مشتاقين» لأول مرة. وما يميز النعام أنه كان يمنح الطمبور مساحة في كل أغنياته، وطبعا ما في زول بحصلو في العزف على الطمبور. أعرف أن للنعام أبناء، لكنهم فيما يبدو اتخذوا طريقًا آخر خلاف الغناء: «مرحبتين حبابك واليوم السعيد الليلة جابك يا فريع اليان». فنانو الطمبور الزمن ده لا يمنحون الطمبور مساحة. كشلو كشلو، وما لاقاني عازف ماهر.
** الراحل علي إبراهيم اللحو كان فنان الأعراس الأول، ولديه شريط مع جمال فرفور لا أمل سماعه عبر سيارة صديقي العقيد عبد الحميد سيد أحمد.
** «زينة وعاجباني» من أروع أغنيات عبد الكريم الكابلي: «زينة وعاجباني.. تعجب كل شاعر يلعب بالمشاعر». والكابلي كتب لشقيقته: «زينة.. عقبال بيك نفرح يا زينة.. نشرب شرباتك يا زينة.. نوقد شمعاتك يا زينة.. تذكري كيف عند الجدول جلستنا الكانت يا زينة.. وكتين كنا لا شايلين هم لا عارفين بكرة الجايينا».
** أين المغني طه سليمان، صاحب المواقف البطولية مع أهله بشمبات في أول أيام الحرب؟.
** إبراهيم الكاشف غنى لثورة أكتوبر، ولكن أنشودته، رغم حلاوة لحنها، لم تجد الانتشار، وكثيرون لم يسمعوا بها.
** «أمتى يا أمة الأمجاد والماضي العريق». الثنائي الوطني انحسر بعد انتفاضة رجب أبريل التي أطاحت بنظام مايو.
** أين فنان الإنقاذ شنان الذي قال: «أنا في انتظار عودة محمد وردي عشان تشوفوا المنافسة حتكون كيف».
** أبحث عن شريط لثنائي الجزيرة.
** لو تمر النسمة بالليل، من ديارهم تشفي العليل، فيها قصة حبي النبيل، وفيها ريدك وريدك جميل.