
(وقُول للجيلي أبو العبّاس أشوف العافية ليكَ لَباس)
كتب: محرر ألوان
كان من مميزات الرعيل الأول من مؤسسي الخدمة العامة في بلادنا الذين أتت بهم لجنة السودنة تعدد المواهب، ففي غير تخصصاتهم الأكاديمية فقد كانوا من الكتاب والشعراء والرياضيين والموسيقيين ومن رواد حركة المسرح الذي استغلوه للتثقيف والترفيه والتربية وإشاعة القيم وسط الجماهير في مرحلة كان غالب أهل السودان من الأميين، والحديث يطول عن هذه الكفاءات ذات المواهب، الأزهري والمحجوب وزروق ومحمود الفضلي وخليل فرح أفندي والتني وعبد الله الطيب، والقائمة تطول.
وقد اخترنا مثالًا للتدليل على زعمنا النبيل أستاذ الجيل الإداري ورجل الدبلوماسية الأول خليفة عباس العبيد الذي اعتلى كثيرًا من الوظائف العامة فأجادها وطورها وترك بصمته قبل المغادرة فأصبح حديث السلف والخلف من الإداريين والتلاميذ وعارفي فضل الرجل.
وفي هذه اللقطة لكأس الرماية ودرع الحاكم العام بكلية غردون 1945 بمناسبة فوز السفير السابق وطالب الكلية وقتها خليفه عباس العبيد (الجالس منتصف الصورة) بكأس الحاكم العام في الرماية، والجالس يمين الأستاذ ابراهيم احمد نائب مدير الكلية، وشمال الصورة مستر وود عميد كلية العلوم والمشرف العسكري، وفي الخلف يظهر صول الكلية علي بابكر الذي تم تكريمه فيما بعد في اليوبيل الفضي عام 1981. والصورة من معرض السفير خليفة عباس العبيد بمدينة الجيلى.
حاشية:
وبمناسبة ذكرى الرجل وتكريمه وسيرته فإننا نغتنم الفرصة لتحية أسرته الكبيرة والصغيرة وأهله الكرام بالجيلي تلك المدينة العريقة التي خرجت المئات من الأفذاذ في شتى المجالات ممن ردوا البلاد بخبراتهم ومؤهلاتهم في تجرد ونكران ذات، ونرجو ألا يكون قد نالها أذى من النطبة وندعو لها برائعة خليل فرح (وقول للجيلي أبو العباس أشوف العافية ليك لباس).
