إسحق أحمد فضل الله يكتب: (ولجنة….)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(ولجنة….)

وتسمع أنت كلمة «لجنة»، وجلدك يكش، فاللجان تصبح نوعًا من وليمة مضغ الهواء.
والإعلاميون، صقور الجيف، يدخلون قاعة لجنة الحوار السوداني-السوداني، الأحد، ويسمعون عثمان، وعثمان آخر.
ونسمع ونتشكك… ونحن نشعر أن اللجنة هذه، التي تريد صناعة عافية للسودان المهروس، هي شيء مثل حبوبتك التي تخرج لحسم الحرب بالمفراكة…
ونتنهد ونجلس ونسمع.
واللجنة تقول:
قابلنا مائة وخمسين جهة.
والصوت الساخر في عقلنا يقول…. ما وزنها؟
واللجنة تتحدث عن أنها قابلت الأحزاب، والصوت في عقلنا يقول… الأحزاب تتعلق بأي خشبة حتى لا تغرق.
وسائل يسأل:
هل رفضكم أحد؟… ويقول…. من أنتم؟ وقالوا: لا، لم يرفضنا أحد.
والصوت في عقلنا يقول:
من يهرسه الضرب لا يقبل أو يرفض من يأتي لإنقاذه مهما كان.
وآخر يسأل عن الأغلبية الصامتة التي تدعوها اللجنة للمشاركة… والصوت في عقلنا يقول:
من طبع السوداني أنه يقول لمن يدعوه للعمل:
قم أنت بالحصول على الخروف وذبحه وقم بالشواء، وأنا سوف أقوم بأكله.
واللجنة تتحسس بأقدامها قاع المستنقع، والحديث يحدث عن لجان فشلت… ولجان فشلت.
وفشلت لأنها أمنيات طيبات فقط دون قوة.
واللجنة، لإغراء أو لإقناع المواطن، تستعرض أن وجودها يتجاوز الآن الجمجمة في الحديث، وأنها شيء يجتمع به سفراء دول كثيرة… مندوب الجامعة العربية… و…
هل أنتم الدولة؟
قالوا:…. لا… وبيننا والدولة بحر.
قال السؤال:
والمال؟
قالوا: من الدولة… الدولة تعين من يعينها ما دام له وزن.
قال السؤال:
ومن يقيمون في الخارج…
قالوا: نتجه إليهم ولهم وزن كبير.
قال السؤال:
والذين هم نصف عدو؟
اللجنة قالت:
حصلنا من الدولة على ضمان السلامة لمن يدخل من التمرد، ويحاور ويخرج سالمًا.
والسؤال عما يجعل الناس يشعرون.
قال الصوت عنه:
الناس في الأعراس لا يستمعون للفنان إلا بعد الشبع.
قال آخر في داخلنا:
لكن الجائع يأكل أوراق الشجر… والآن الناس رغم الإحباط سوف يستمعون لمن يقدم قوة محترمة.
واللجنة هذه، التي تحترمها/ وتدعمها/ الدولة، ويجلس إليها السفراء، بعض قادتها هم:
بروفيسير قاسم بدري
… محمد جلال هاشم
عثمان (مدير الشرق الأوسط في السودان)
ونبيل إبراهيم. ووو
والقادة الكبار هؤلاء لا يشهدون لقاء الإعلام باللجنة؛ لأن الإعلاميين عندهم… مجموعة من الصعاليك.
ولا نجد كلمة غيرها.
لكن لجنة الحوار السوداني-السوداني تجعلك تشم دعاش العافية، والخريف الذي يقترب…
لجنة هي الآن في بداياتها، وتشعر بنجاح يجعلها تدعو الإعلام للحفل.