
عصام جعفر يكتب: إثيوبيا ترس في ماكينة الخيانة
مسمار جحا
عصام جعفر
إثيوبيا ترس في ماكينة الخيانة
هدنة الـ 90 يوماً التي تسعى أمريكا لفرضها ويلهث مندوبها مسعد بولس لفرضها بمساعدة الإمارات والتشكيلات المختلفة من رباعية وخماسية وغيرها..
هذه الهدنة التي هدفها إنقاذ المليشيا المندحرة من مصيرها المحتوم، وإنقاذ المشروع الاستعماري المدبَّر لابتلاع السودان.
هذه الهدنة التي رفضها السودان وأصبح دونها (خرط القتاد)، بل أصبحت مستحيلة.
هذه الهدنة تسعى أمريكا ومن خلفها الإمارات لإقرارها بشتى السبل ومختلف الحيل؛ لأن فيها المخرج للمليشيا ونفخ الروح فيها، وحياة المشروع الاستعماري الإماراتي الصهيوني الفاشل الذي يقوم على بندقية الدعم السريع وخيانة “القحاتة” (صمود وتأسيس).
ولأن الهدنة لم تنجح والجيش والشعب السوداني لم يوافقا عليها، لجأ تحالف الأشرار الإقليمي والدولي إلى تكتيكات بديلة وأساليب خسيسة للضغط على السودان وإجباره على الهدنة وإقناعه بأنه لا بديل له غيرها.
حرب المسيرات التي تشنها إثيوبيا على السودان واستستهداف المرافق الحيوية ومجالات الطاقة.. هذه الحرب تدخل ضمن المخطط لفرض الهدنة.. وقد تم اختيار إثيوبيا وشرائها لأداء دور الخائن في هذه الحرب، بالرغم من أن علاقتها بالسودان وبالشعب السوداني علاقة متميزة أخوياً واستراتيجياً، وكان يجب تقويتها وتنميتها لصالح الشعبين اللذين يربطهما التاريخ والجغرافيا.. لكن إثيوبيا اختارت الخضوع للمشروع الإماراتي ورهن إرادتها للإمارات.
المخطط الموازي لحرب المسيرات الإثيوبية يقوده العملاء بالداخل و”القحاتة” عبر حملة (اكتفِ/اختانا)، وذلك لخلق حالة احتقان سياسي وإسقاط الحكومة، وبعدها يمكن تمرير كل الأجندة والمؤامرات الخارجية لتفكيك السودان والحكم عبر العملاء المحليين..
المؤامرة الدولية على السودان ماضية بشتى السبل عن طريق المسيرات الإثيوبية وحملات التخذيل “القحاتية”.
ليس هناك طريق لنسف المشروع الصهيوني الاستعماري إلا بوحدة الجبهة الداخلية السودانية ورفض كل أشكال التسوية السياسية المشبوهة، مثل هدنة بولس التي تسعى لإعادة الحياة للمليشيا وإيجاد موطئ قدم “للقحاتة” الملاعين في الحياة السودانية حتى يستكملوا أدوار الخيانة المرسومة لهم ضد الأمة السودانية.
