
هزيمة ثقيلة لترامب.. حرب إيران تسقط الجمهوريين والديمقراطيون يستعدون للسيطرة على الكونغرس
واشنطن: ألوان
أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأثير الحرب مع إيران في الخسارة الانتخابية الكبيرة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي جرت الثلاثاء، وأسفرت عن تقدم الديمقراطيين وانتزاعهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في ضربة سياسية بارزة لإدارة ترمب خلال النصف الثاني من ولايته.
وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين، رغم تمسكه بصحة قراراته العسكرية، مضيفاً: «أعتقد أن الناس أدركوا أهمية ما فعلته بشأن إيران». ووصف قراراته تجاه طهران بأنها الأفضل للولايات المتحدة على المدى الطويل، مؤكداً أنها كانت ضرورية.
وفي رده على احتمالات استئناف العمليات العسكرية، قال ترمب إن إدارته ستدرس ما إذا كانت هناك حاجة إلى توجيه ضربة جديدة لإيران، في إشارة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً رغم تداعيات الحرب على الوضع السياسي الداخلي.
وتضع نتائج الانتخابات ترمب أمام واقع سياسي جديد، مع استعداد الديمقراطيين لتولي السيطرة على غرفتي الكونغرس، بما يمنحهم صلاحيات أوسع في الرقابة على الإدارة، وفتح التحقيقات، والتحكم في أجندة التشريع، فضلاً عن إمكانية تعطيل عدد من أولويات الرئيس.
وفي أول رد فعل على التحول في موازين القوى، لوّح ترمب باستخدام حق النقض الرئاسي (الفيتو) ضد التشريعات التي سيطرحها الديمقراطيون، وقال إنهم سيرسلون إلى مكتبه مشروعات قوانين وصفها بـ«الجنونية»، مؤكداً أنه لن يتردد في رفضها.
ورغم لهجته التصعيدية، أبدى ترمب استعداداً للتعاون مع الديمقراطيين في بعض الملفات، وعلى رأسها الهجرة، مشيراً إلى أنه يمتلك القدرة على العمل معهم، لكنه شدد على أن التعاون لن يكون على حساب أجندته السياسية.
وفيما يتعلق بالتغييرات داخل إدارته، قال ترمب إنه لا يعتقد أنه سيجري تعديلاً حكومياً، مستبعداً تغيير أعضاء حكومته في أعقاب الخسارة الانتخابية.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الجدل الداخلي بشأن الحرب مع إيران، التي انعكست على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وأصبحت من أبرز القضايا التي وظفها الديمقراطيون في حملتهم الانتخابية لمنافسة الجمهوريين، وسط انتقادات للسياسة الخارجية والاقتصادية للإدارة الأميركية.
وتشكل سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس تحدياً جديداً أمام ترمب في العامين الأخيرين من ولايته، إذ ستمنحهم أدوات رقابية وتشريعية أوسع لمواجهة سياساته، وإن كان احتفاظه بصلاحية الفيتو والسلطات التنفيذية سيبقي المواجهة السياسية مفتوحة بين البيت الأبيض والكونغرس.
