
أحمد عبد الوهاب يكتب: الشرق الأوسط على صفيح ساخن
فنجان الصباح
أحمد عبد الوهاب
الشرق الأوسط على صفيح ساخن
شبح حرب نووية يخيم اليوم بقوة على منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى. هذا ما تقوله الوقائع بلسان الحال والمقال.
والمنطقة بالأصل لا تنقصها الأزمات ولا أسباب الانفجار، وتجلس على فوهة بركان؛ فأزمة مضيق هرمز تنذر بحرب عالمية، فيما ينذر مضيق باب المندب بكارثة إقليمية تنسي الناس أزمة خليج الخنازير.
وفي المنطقة أكثر من لاعب إقليمي يتسكع في أزمات المنطقة ويلعب بالنار، وما الإمارات من ذلك ببعيدة.
وهناك رئيسان مهووسان ونوويان قطعا تذكرتهما على التونسية، كما يقولون، ولأن المفارق عينه قوية، فهنا مكمن الخطر.
فمخبول البيت الأبيض ترمب وصل إلى قناعة بأنه ساقط لا محالة، ولسان حاله يقول: يا فيها يا أطفيها.
ورفيقه الدموي المجنون نتنياهو، وصاحب السجل الأسود، قنع من كل خير فيها، كما قنع الطريفي من جمله.
ولا حل ولا حيلة له بغير حرب مجنونة، مستعيرًا شعار الحكام العرب القدامى والقادمين:
لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.
وكما ترى، فكلا الرجلين يحلمان بحرب إقليمية كبرى فوق رؤوس سكان الشرق الأوسط المساكين.
وقد كتب الصحفي الاستقصائي ذائع الصيت تاكر كارلسون، في تدوينة له على منصة إكس، أن نتنياهو يضغط على الرئيس ترمب بشدة لتسديد ضربة نووية على المفاعلات والمنشآت النووية الإيرانية.
وكل الشواهد والمشاهد تقول إن حربًا كبرى تلوح في الأفق، نووية أو غير نووية.
وفي الأثناء، أصدر المرشد الإيراني خامنئي فتوى تمنح الجيش الحق في الرد بالمثل على أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي، وقيل إن بنك أهداف إيران يطال أوروبا هذه المرة، أوروبا. ويجيء الرد الإيراني تحت شعار:
وإذا لم تكن إلا الأسنة مركبًا
فما حيلة المضطر إلا ركوبها.
وندعو الله بأن تأتي العواقب سليمة، وأمسكوا بقوة في سلاح الدعاء.
