د. عمر كابو يكتب: هل تصدقوا هناك من يريدنا استجداء الإمارات؟!
ويبقى الود
د. عمر كابو
هل تصدقوا هناك من يريدنا استجداء الإمارات؟!
** لو سألت أي شخص يعرف خصائص الشخصية السودانية عن أهم سماتها ؟ لسارع دون إبطاء أو تردد أو تمحل في أن (السوداني) عزيز بطبعه..
** عزة جعلت آلاف السودانيين يتركون وظائفهم في الخارج والداخل لأجل كلمة صغيرة مست كرامتهم..
** عزة كانت سببًا مباشرًا في خوض غمار المعارك حربًا من بعد حرب ومعركة إثر معركة..
** عزة هي من وراء هذا الصبر الجميل الصفة الملازمة لهذا الشعب مكنته من الالتفاف حول قيادة الجيش وساندته وشدت من أزره ما تخلف (رجل) أصيل واحد في دعمه المستحق لجيشه..
** راجعوا كل الذين اصطفوا خلف المليشيا المتمردة ستجدونه إما قحاطي (الله يكرم السامعين) خسيس وضيع أو عميل تعيس ذليل..
** هؤلاء هم من يرفعون شعار (وقف الحرب) بعد أن استئسوا من انتصار عريض للمليشيا تمكنهم من السلطة وتعيدهم لبريقها الأخاذ..
** اعتقادًا جازمًا منهم بأن شعار وقف الحرب سيمكنهم من المشاركة في السلطة ويمنحهم بطاقة العفو الشامل عما سلف..
** حتى ولو كان عما سلف اغتصاب للنساء وتهجير للمواطنين المسالمين من منازلهم ونهب أموالهم وترويع أطفالهم وافقار أسرهم وتجويع شيوخهم وقتل الرجال وتصفية جسدية لشبابهم وسبي حرائرهم..
** أما وقد فشلوا في تمرير شعار وقف الحرب هذا فإن ضمائرهم الخربة أبت عليهم إلا أن يختلقوا ذريعة جديدة تفتح لهم باب العودة إلى السودان والمشاركة في السلطة..
** هذه المرة جاءت مطالبتهم واضحة دون حياء أو خجل وهم يلوحون في سفور بطلب للحكومة كي تستجدي الإمارات لوقف الحرب..
** نعم في نذالة وتفاهة ودناءة يريدون من البرهان وكامل إدريس أن يمتطوا ظهر طائرة تهبط بهم في مدرج عيال زايد يلتمسون منهم وقف الحرب..
** كنا سنحترم بعض منطق يدعو لقبول اعتذار الدويلة وأميرها عما اقترفه من فظائع في حق الشعب السوداني..
** لكن أن تأتي مطالبتهم لحكومة السودان بالذهاب لدولة الإمارات خضوعا وذلة واستجداءًا لوقف إطلاق النار فذاك هو الخنوع والضعف والذل بعينه..
** هذا الشعب السوداني العظيم تمنعه كرامته ونخوته عزة لا تضام أن يناشد الإمارات وقف الحرب ناهيك أن يذهب إليها مفاوضا لها..
** إني على ثقة من أمري أن هؤلاء ليس فيهم رجولة تمكنهم من طرح مثل هذه الأراء الساذجة الفطيرة في السودان..
** ولذلك سيكون دومًا محلها الأسافير والصفحات الشخصية وبعض مواقع التواصل الاجتماعي التي هي ملك للدويلة وما دون ذلك سيجدون أنفسهم في مواجهة شرسة من الرأي العام الذي يكره أمير الدويلة ويراه عدوا له وخصما لا يجوز العفو عنه..
** من يقول بذلك لا يعرف عن أهل السودان شيئا منبت الصلة بهم شأن لئام القحاطة عليهم من الله ما يستحقون.