د. نجلاء حسين المكابرابي يكتب: لاءات الشباب الثلاث

مسارات

د. نجلاء حسين المكابرابي

لاءات الشباب الثلاث

هي ليس لاءات سياسية ترفض الأنظمة السياسية أو تقبلها وليست لاءات الاستهجان حول البقاء الشبابي ككينونة حاكمة أو على سدة الحكم.
هي لاءات للتغيير الوجودي للشباب السوداني التي تعمل علي المحافظة عليه كأساس للبناء والإعمار والنهضة والمستقبل ودعونا نطلقها دون ترتيب :
*اللاء الأولى هي: (لا للمخدرات) زمانها الآن والعالم يحتفي باليوم العالمي لمكافحة المخدرات التي تذهب بالعقل وتضعف القوة وتزيلهم من الوجود.
حيث بلغت معدلات انتشار المخدرات في السودان تزايدًا ملحوظًا، خاصة بين الشباب والطلاب. وفقًا لتقارير رسمية، بلغ عدد البلاغات عن المخدرات في ولاية البحر الأحمر 1534 بلاغًا في عام 2024، بينما تم تسجيل 575 بلاغًا منذ بداية عام 2025 وحتى الآن.
*واللاء الثانية (لا للبطالة) التي تبلغ نسبتها 46% وفقًا لتقديرات العام 2023م ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة البطالة إلى 58% بنهاية 2024م وقد تنخفض إلى 55.7 في عام 2025م وقد تنخفض أكثر بعد الحرب التي أدت إلى ارتفاع نسبتها مقارنة بالعام 2022 م حيث بلغت 32.14%.
*اللاء الثالثة (لا للشتات) ونعني بها لا للتفرقة الجهوية والعنصرية والقبلية النتنة والحزبية البغيضة التي تؤثر على الهوية الوطنية ويمكن أن تؤدي إلى انقسام اجتماعي يعمل على هشاشة المجتمع وتماسكه وأيضًا تؤدي إلى فقدان الثقة لدى الشباب في المؤسسات والهياكل الاجتماعية مما يؤثر على مشاركتهم في الحياة العامة.
وأهداف هذه اللاءات الثلاث هي أولًا: مكافحة المخدرت ، وثانيًا: محاربة البطالة والعطالة بكافة أشكالها وأنواعها، وثالثًا: نبذ القبلية والعنصرية والجهوية والطائفية والحزبية.
وستكون لها تأثيرات واضحة على المجتمع السوداني من خلال التوعية والإرشاد والتغيير المجتمعي والإلمام بأهم التحديات الشبابية الماثلة وحقوقه المجتمعية وتعزيز المشاركة في الحياة العامة وبناء الثقة .
ولا تزال هنالك تحديات مستقبلية أمام الشباب السوداني مثل الوحدة الوطنية والتماسك الإجتماعي والتغيير الفكري والمساهمة في بناء السودان القادم.