
مكشوفة ولا تنطلي على أحد
كتب: محرر ألوان
مكشوفة ولا تنطلي على أحد
قال الشاهد:
تُمثل طائفة الحريديم طليعة القوى الصهيونية التوراتية الداعية لإبادة الشعب الفلسطيني وضم قطاع غزة بالقانون وتصفية سكان غزة بالإبادة والتجويع والتشريد وضربهم بالقاذفات والمدفعية، ووضع الخيار الوحيد لهم إما الموت أو الهجرة.
الغريب أن هذه الطائفة رغم تزمتها وجرائمها ضد الفلسطينين، إلا أنها ترفض التجنيد والإنضمام للجيش، مما جعل المجتمع الإسرائيلي ينقسم تماماً أمام هذه الظاهرة، خاصة وأنهم يتمتعون بحوافز ومرتبات من الخزينة العامة.
وبعد أخذ ورد لترضية المجتمع المنقسم، فقد تمت الصفقة بين نتنياهو واليمين الإسرائيلي بتجنيد (3000) عضو للجيش. وقد نالوا أمس الأول علقة ساخنة ومميتة في بيت حانون في أول مواجهة لهم مع المقاومة، فقد قتل منهم وجرح العشرات مما أثار إضطراب صاخب وموجة غضب وسط الجيش والرأي العام الصهيوني وأهالي الأسرى.
تمت معركة بيت حانون الباسلة بينما تجرى بالدوحة مباحثات جادة لوقف إطلاق نار مؤقت في غزة بضغط من الحكومة الأمريكية، وتفاصيلها الفاضحة وإن تمت تقول:
1ـ وقف اطلاق نار لمدة 60 يوماً.
2ـ استعادة نصف عدد الأسرى الإسرائيليين.
3ـ تتم الصفقة بدون أي ضمانات مكتوبة أو مشهودة لحل لنهائي يقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي وايقاف الحرب والعدوان تماماً وفتح المعابر للإغاثة بدون إشراف إسرائيلي أو أمريكي، وإنما يقصر على منظمات الأمم المتحدة والأونوروا.
ورغم كل هذه المطالب العادلة فإن إسرائيل أو بالأحرى نتنياهو الذي يرفض ويرغب في استعادة نصف الأسرى بلا ثمن ولا ضمانات ليعاود بعد الـ 60 يوماً الحرب بضراوة لإكمال الإبادة والضغط على المتبقي من الشعب الفلسطيني بما يحقق إستعادة النصف الآخر من الأسرى وسحق الشعب بإدعاء إن هذه هي حماس.
ويظل الشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي المذهول يتوجع بين مطرقة نتنياهو وسندان ترمب، ولم يتبقى إذا هذا الوضع الخطير للمقاومة إلا أن يتدثروا ببشارة القرآن الكريم: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
صدق الله العظيم