عصام جعفر يكتب: الوقت من دم…

مسمار جحا

عصام جعفر
الوقت من دم…

• مع إشراقة كل يوم جديد… دماء وأشلاء وأرواح تصعد إلى بارئها، وجثث تحت الركام في البيوت التي هُدِّمت على رؤوس ساكنيها.
• كل الأسلحة تُجرَّب عليهم، وكل ما تنتجه المصانع الأميركية والإسرائيلية…
• كل الأسلحة التي تُستخدم ضد البشر وضد الحجر.
• وتفتقت العقلية الشريرة عن أفتك سلاح وأقواه، وهو سلاح الجوع.
• ونحن ننظر إليهم، ولا نصير ولا معين، كأنهم ليسوا منا، ولا إخوة، ولا المسلم أخو المسلم تتكافأ دماؤهم، وهم يدٌ على من سواهم.
• نحن ننعم بالحياة، وهم في أحضان الموت.
نحن متخمون، وهم جوعى محرومون.
نعيش في القصور، وهم تحت الركام…
تركناهم لمصيرهم…
ولكن أهل غزة لا يضرهم من خذلهم، وهم منتصرون بإذن الله، وهم في رباط إلى يوم القيامة.
• والآن يُقصفون كل صباح، وآلة الموت الإسرائيلية تسابق الوقت والزمن لإبادة الفلسطينيين، واستلام أرضهم خالية من الموانع.
• الإبادة تجري على قدم وساق، تحت أعين العالم العربي والإسلامي، والعالم كله.
• واليهود وأشياعهم اخترعوا لعبة التفاوض، وجولات تُعقد هنا وهناك، وتُؤجَّل إلى أجل غير مسمى.
• اليهود يتلاعبون بالزمن وإطالة أمد الأشياء، حتى يتمكنوا من إبادة الشعب الفلسطيني.
• لعبة المفاوضات والمحادثات التي لا تنتهي أبداً، والمماطلة والتسويف، هي خداع إسرائيلية أميركية، تحت ظلالها تتم الإبادة والتهجير والترحيل خارج قطاع غزة.
• كل الخطط الإسرائيلية الأميركية المتفق عليها، والمدبَّرة بتآمر ظاهر بين نتنياهو وترامب، تجري بدقة، وتتلاعب على عنصر الوقت، الذي يعني للفلسطينيين في غزة: دم وهلاك ودمار، وكل ساعة يموت فيها الآلاف، بينما اجتماعات التسويف والمماطلة تُعقد في عواصم الخيانة والمكر اليهودي.
• هؤلاء لا عهد لهم ولا ميثاق، وقد جُبِلوا على الخيانة والمماطلة والتسويف، وقد ماطلوا الله سبحانه وتعالى في بقرة، وذبحوها وكادوا لا يفعلون.