د. عمر كابو يكتب: وزارة الخارجية .. بيان محسوبة كلماته
ويبقى الود
د. عمر كابو
وزارة الخارجية .. بيان محسوبة كلماته
** ما إن أعلن وزير خارجيتنا القوي دكتور محي الدين سالم عن استعدادهم للدخول في مواجهة مفتوحة مع الجارة أثيوبيا إلا وسارعت خارجيتها بنفي فعلتها النكراء الشنعاء قصفًا للخرطوم بالمسيرات الإسرائيلية.
** في المقابل سارعت دول صديقة مثل المملكة العربية السعودية وقطر لإدانة قصف مواقع استراتيجية بالعاصمة الخرطوم، داعية لاحترام حق الجوار.. رافضة أي تعدٍ سافر يطال السودان من جيرانه.
** أجل نفي الحكومة الأثيوبية لجريمتها هذي حملت جملة مضامين إلا أنه لا يخفى على أحد أنها انطوت على إعتذار شفيف ورضوخ كامل للغة هذا البيان التاريخي، بيان صيغت كلماته بحروف القوة والمكنة والبطولات.
** دكتور محي الدين سالم دبلوماسي عركته ميادين الدبلوماسية الراسخة في السودان وفي جامعة الدول العربية، أهله ذلك لأن يزن نشاطه وتصريحاته بميزان ذهب منضبط دون إفراط أو تفريط.
** فتصريحاته هذي لم تأت ردة فعل عابرة معبرة عن سخط وغضبة مضرية نكاية بهذا التصرف الأحمق الأخرق التي ارتكبته الحكومة الأثيوبية.
** إنما تصريح منضبط من رجل يعرف تفاصيل التقاطعات الغائرة العميقة التي تمور بها الساحة السياسية في أديس أبابا.
** مجرد إشارة من البرهان في الإمكان أن تتحول تلك الدولة لشظايا متناثرة،، وقذائف تتهاوى، وإبادة جماعية بالجملة.
** بلد فيها أربع قوميات، بينها ما صنع الحداد، كلها مسلحة، تتربص بأبي أحمد الدوائر. تنتظر السانحة لتنقض على حكومته فترديه فريسة لا تقوى على النزال.
** هو الآن بين نارين: نار أن ينفذ توجيهات دويلة الشر التي تريده أن يفتح لها جبهة شرقية تشتت جهد قواتنا المسلحة فتتصدع وتتآكل لأجل رفع الضغط عن مليشياها الكليلة الواهنة المرهقة.
** وبين نار لن يفلت من حريقها متى ما تمت إثارة حفيظة جيشنا العظيم الذي بالمقابل لن يتوانى في رد الصاع صاعين بضربات خاطفة تهز العاصمة أديس أبابا أو أن يعمد إلى تغذية ودعم معارضته الأشرس التي تجيد فن التقدم والانتشار ميدانيًا وفق أعلى أساليب التكتيك الحربي الصميم.
** من هنا أدركت حكومة أبي أحمد خطورة التصريحات ومآلات ردة فعل ساحقة يمكن أن تفجر الأوضاع في أثيوبيا فتحيلها بركة دماء وأشلاء حربًا ضروسًا لا تبقي ولا تذر.
** صدقوني أن هذا العالم لا يعترف إلا بالقوي الذي يصدر حديثه محتشد الهيبة والجسارة والمنعة والكرامة.
** والتجارب من حولنا تقول بذلك على نحو ما فعلت النيجر مع فرنسا وما فعلت أرتريا مع أميريكا وما فعلت إيران مع إسرائيل وأمريكا التي أذعنت لكافة شروط إيران دون إبطاء أو تأخير.
** أجزم لو أن هذه الوزارة كان قد جلس عليها رجل حكيم في مثل حكمة محي الدين سالم مذ بداية الفترة (الانتقامية) هذه لما تجرأ (الأجنبي) علينا في أي قرار يمس سيادتنا أو هيبتنا أو عزتنا أو كبرياءنا.
** من أسف جلس عليها لأول الأمر قحاطة لئام حمقى لا يحسنون إلا التزلف للدويلة يأتمرون بأمرها وينتهون إلى ما انتهت إليه.
** حسنًا فعل البرهان وهو يوفق في القبول بتعيين الدكتور محي الدين سالم وزيرًا للخارجية والذي بمجيئه استطاع أن يرتب بيت الوزارة يحيط نفسه ومكتبه بأفضل الكوادر الدبلوماسية الوطنية الذين يغيرون على الوطن غيرتهم على أولادهم وأحفادهم وأنفسهم بل أكثر من ذلك.
** راجعوا كل الوزارات المستقرة التي تعمل بكفاءة عالية هذي الأيام مثل وزارة العدل والتعليم العالي والبحث العلمي والمعادن والصحة والتربية والتعليم نجح وزراؤها في تعيين وكلاء ومديري الإدارات العامة من عمالقة كبار يعرفون صناعة النجاح ويتفوقون في تقديم المبادرات والسعي لما هو أفضل للوطن والمواطنين.
** نهتبلها سانحة لنشد على يد هذا الوزير الشجاع الذي يرفض انحناء هامته إلا لله في وقت يتجرد فيه سفهاء القحاطة (الله يكرم السامعين) لخدمة أهداف الصهيونية، يبذلون كل جهد ممكن للانتقاص من الوطن (فقط لأجل إرضاء سيدهم شيطان العرب خادم الصهيونية المطيع) بعد أن قبضوا الثمن دراهم معدودة ثمن عمالة وخيانة ستكون عليهم حسرة ووبالًا دنيا ويوم الدين.
** تصريحات الوزير محي الدين سالم احتفى بها الرأي العام وهي تعبر عن صميم رجل الشارع السياسي الذي يرفض الضيم ويأبى الذل والخضوع والانكسار.
** فما بالك بوطني غيور ودبلوماسي عتيق وسياسي عميق الفكرة قوي العارضة شديد المراس؟!.
** ولأنه قوي العارضة سنراهن في المرحلة القادمة عليه في كل حوار يقوم.