كمال حامد يكتب: دوري النخبة .. الكحة ولا صمة الخشم

من السبت إلى السبت

كمال حامد

دوري النخبة .. الكحة ولا صمة الخشم

+ المهم عاد النشاط الرياضي بعد غياب بسبب الحرب اللعينة، وعادت الحركة والجماهير وسيعود المستوى، وذلك بالبداية وخطوة خطوة سنعود كما عاد الاستقرار.
+ لن نعفي اتحاد الكرة من مسؤولية الفوضى فقد انشغل بالانتخابات التي أعادته وبعد أن ضمن الكراسي الوثيرة فكر في قيام منافسة بأي شكل استجابة لطلب الاتحاد الافريقي لتحديد ممثليه في المنافسة الافريقية.
+ اتصل بولاة الولايات وجد الإجابة من ولاية نهر النيل التي كان لها الدور في تنظيم الدوري التاهيلي وامتحاناتي الشهادة واستضافة مليون نازح وسيسجل التاريخ.
+ يحدث حراك في بعض المدن التي تلعب حاليًا وتظهر بمستويات معقولة بجهد أبنائها في تحد واضح للظروف الصعبة وألف تحية لهم بهذا العمل الذي يضاف لجهود أبناء شعبنا .
+ ويظل (عجز القادرين على التمام) حاضرًا ونسمع لأول مرة بما يسمى شكوى الأندية بعدم أحقية لاعب ومشاركته، وقد ودع العالم هذه (الخصلة القبيحة) القديمة من زمان. ومن سمع بأي دولة تدخلت وحولت نتيجة مباراة من ناد لآخر فليبلغنا، وللأسف يحدث هذا في دولة مؤسسة للكرتين الأفريقية والعربية.
+ زادت بعد الحرب روح الانفلات الأمني وضيق الخلق والصدر يظهر في مباريات ما يسمى دوري النخبة ومعظم المباريات يشوبها الخلاف والمشاكل، ويصعب علينا أن نطالب بوجود قوات أمنية في هذه الظروف ولكن لا يصعب مطالبة اتحاد الكرة بفرض الانضباط.
+ نفس روح ضيق الخلق والصدر تملأ تعليقات الرياضيين، فإذا تعادل الهلال أو المريخ تنصب المشانق والمقاصل للإدارة والمدربين واللاعبين، وإذا فاز الفريق نسمع عن عودة الروح والمارد.
+ لا أحد يتذكر ويرى أن أهلي مدني أو مريخ الأبيض أو الزمالة أمروابة لعب وأجاد، وكأن هذه الفرق تأتي الملعب لتفتح شباكها وتتناول المعلوم من فريقي القمة .
+ أعيد ذكر ما زلت أذكره ويغضب البعض حول مشاركاتنا الخارجية التي لا تأتي بنجاح حتى حينما كنا في حالة استقرار ومستوى متقارب مع الآخرين، فما بالك الآن والآخرون متطورون ومستقرون ونحن لا هذا ولا ذاك، ولكن بيننا أصحاب مال ينفقونه على سماسرة وتعاقدات فاشلة ولا يدفعون شيئًا لإعادة بناء الفرق من الأساس، لا وقت لهم للبناء (ناس حاضرة بس).
+ امتلات الساحة بكم هائل من الصحف الرياضية الالكترونية، استثني القليل الملتزم بآداب المهنة والخدمة الصحفية المطلوبة ولكن للأسف معظمها تقع تحت سيطرة أصحاب المال لدرجة أن البعض يسمي بعض الصحف بأسماء بعض الأثرياء الجدد.

 

+ يا .. تلفزيون.. يا (٦) ..

 

+ كتبت كثيرًا تحت هذا العنوان منذ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، نقدًا لما تأتي به الشاشات، واليوم أواصل بالمقال السادس للسنتين الأخيرتين، بالتعليق على ما شاهدناه، وأبدأ بتلفزيوننا القومي الذي بدأت علاقتي به في العام ١٩٦٩م كأول وظيفة في حياتي ولم أبلغ العشرين براتب شهري لم يبلغ العشرين ولكنه كان كافيًا ونضع ما تبقى منه فيما كان يسمى دفتر البوستة.
+ علاقتي الثانية والأخيرة في ١٩٩٠م عضوًا بمجلس الادارة ثم مستشارًا للرياضة ومؤسسًا لأول ادارة للرياضة كاملة المهام مستقلة بعد أن كانت قسمًا أو قطاعًا ناجحًا تابعًا، وبالادارة الجديدة كانت تسعة برامج للرياضة اسبوعيًا وسهرات منتظمة ثم قناة رياضية (النيلين) طيبة الذكر، ووجوه شابة في التعليق وقيادة سودانية للجنة الرياضة باتحاد الاذاعات العربية اسبو.
+ أظن بهذه المقدمة يحق لي أن أعلق خاصة بعد أن تنورت أعيننا مؤخرًا بتلفزة مباريات كرة القدم بعد غيبة وعودة البرنامج الخالد عالم الرياضة الذي أحسن ابننا الاستاذ هواري تقديمه وفق الظروف المتاحة كما نقلت الشاشة بصورة غير منتظمة بعض المباريات من عطبرة و الدامر بشئ من القبول بسبب الظروف القاهرة الجاثمة على صدر البلاد.
+ أتوقع تحسنًا في التلفزة بعد أكتمال عودة كل الكوادر المتبقية وتوفير بعض المحسنات التقنية، والترتيبات في البرمجة مع اتحاد الكرة.
+ توجد بعض المآخذ على الأداء مما يدخل فيما يسمى (عجز القادرين، على التمام) في كل التلفزيونات السودانية، الاعادات المملة، وإعادة برامج لا تراعي حركة الجمعة والسماح بالظهور لوجوه من عديمات وعديمي الموهبة المبدئات والمبتدئين دون تدريب وربما دون معاينات .
+ يكرر التلفزيون القومي الشارات السياسية، وعرض مراسليه مرتين في النشرة واحدة مرة بذكر الاسم والمنطقة ومرة بدونهما، وعادت النشرة لأيامنا في عرض الخبر بالصورة الثابتة في زمن تتوفر الصورة المتحركة حاليًا.
+ لا تزال قناة الجزيرة مباشر تفرض مسؤوليتها عن الوضع في السودان بتحكم المذيع المصري أحمد طه لإظهار نفسه بالمتخصص وممارسة أقصى درجات الاستفزاز على ضيوفه مستغلًا حرص بعضهم على الظهور وحرص البعض الآخر على مكافأة (المية دولار) ولا يجرؤ على توقيفه عند حد الاحترام كما فعل ذلك معه الأخ محمد سيد أحمد الجكومي والعميد نبيل عبد الله والمعارض بكري الجاك.
+ إن كان لي من نصيحة الأخ أحمد طه فأهمس له بالمثل المصري (أطلع منها وهي تعمر) كما فعل في الحلقة الأخيرة مع الأستاذ محمد زكريا باصراره وتكراره لوجود أزمة بين الجيش والحركات ورئيس الوزراء في موضوع كرر الضيف أنه مازالت في طور النقاش الايجابي والتواصل بنسبة تقترب من المئة بالمئة، وأختتم ود طه بالتعليق الخبيث (يعني هل نتوقع تتحول الحركات للطرف الثاني في حال الفشل)؟. أعوذ بالله منك ومن أمثالك.
+ حملت الأخبار أكتمال شفاء زميلتنا المذيعة المهذبة هبة المهندس وعودتها وعودة الابتسامة لوجهها المشرق، كنا معها بالدعوات لمواجهة المرض الخطير وسنواصل إن شاء الله بالدعاء لها ولغيرها ومن أصابهن وأصابهم المرض.
+ مرت قبل أيام الذكرى السادسة والثلاثين لرحيل أخينا الدفعة في كلية الموسيقى والمسرح الأستاذ عبد العزيز عبد الرحمن العميري، صاحب الموهبة الصوتية والأدبية والشعرية والمسرحية وخفة الظل، نسأل الله أن يعوضه بالجنة عن شبابه..
+ سبعة /سبعة /سبعة و سبعين، تاريخ ذكرته كثيرًا فقد كان تأسيس صحيفة العرب الدولية الشرق الأوسط التي عملت بها أربعة عشر عامًا، والتاريخ جعلني أحرص على انطلاق (قناة النيلين الرياضية) في سبعة/ سبعة/ ألفين وسبعة، ضمن شراكة مع قناة تلفزيون الخرطوم الأرضية، وتوقفت في ألفين وتسعة لتعود فضائية في ابريل ٢٠١٢م، ثم تنقض عليها شراكة بعقد معيب كما وصفه مدير ادارة التشريع بالبرلمان الاستاذ الفاضل حاج سليمان، وكان لابد للشراكة المشبوهة أن تنتهي دون تجديد العقد بانتهاء السنة الوحيدة وللأسف أنتهى الأمر بالمحكمة العادلة بحفظ الحقوق.
+ أبلغني بعض شباب ادارة الرياضة بالتلفزيون باحتمال لم شملهم بعد استئناف النشاط وعاد المعلق محمد فضل الله وفي الطريق محمد ياسين وياسر مختار وربما الشاب الدكتور خليل محمد أحمد المرشح للإدارة الرياضية.
+ خليل على درجة عالية من الكفاءة والخبرة ونال تدريبًا في الداخل والخارج ورشحناه للمشاركة ضمن الفريق العربي الموحد لتغطية الدورة الأولمبية بريوديجانيرو في ٢٠١٦م وأجاد ونال التقدير، ويتمتع بحب العاملين من خلال عمله في نقابتهم.

 

+ تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم

 

+ للأسف سمعت بأن الحصول على تأشيرة العمرة بألفي ريال سعودي أو ثلاثة ألف، للتأشيرة فقط دون تذاكر السفر أو الإقامة أو الترحيل الداخلي .
+ الدولة السعودية لا تتلقى ريالًا واحدًا من أي حاج أو معتمر حسب وصية الملك المؤسس عبد العزيز، وحدثت تطويرات هائلة في الحرمين والمناسك، للأسف الرسوم الخيالية المشار إليها من الشركات والوكالات في البلدين.
+ لا حول و لا قوة إلا بالله، مات الأخ العزيز السفير عبد الله الأزرق بعد معاناة وصبر على المرض، وبموته فقدنا أخًا كريمًا شيخ عرب، فقدنا قلمًا رشيقًا وكاتبًا مقروءًا، ودبلوماسيًا داره مفتوحة للجميع، هكذا عرفته عن قرب من خلال بعض السفارات، الرياض، نيروبي وأخيرًا لندن، حيث كانت داره مكان افطارنا الرمضاني لما يقارب الشهر في ٢٠١٢م حينما استضافت عاصمة الضباب الدورة الأوليمبية، نسأل الله له الجنة وحسن العزاء لأسرته الكبيرة الممتدة من الدامر والقضارف والعاصمة ولزملائه في وزارة الخارجية وفي ملتقى الأدباء والكتاب. إنا لله وإنا إليه راجعون.
+ في أسبوع الأحزان هذا فقدت البراري أحد أبرز رجالها على المستوى الاجتماعي والسياسي والرياضي، انتقل لرحمة ربه المهندس عمر عابدين، القريب من الناس المتواصل الطيب، السياسي العاقل والنقابي المحبوب والرياضي الرمز بنادي بري لاعبًا وإداريًا وأخيرًا رئيسًا النادي. مات في اليابان حيث كان مع ابنه ولا تدري نفس بأي أرض تموت، العزاء للدرايسة الباكية الحزينة..
+ وعطبرة تودع أحد أبر أبنائها محمد عبد الفراج سليل أسرة النائب الشهيرة بعطبرة العزاء لهم ولشقيقه الكاتبن الكبير شاتوت وأخوانه.
+ و تظل مصيبة الموت ناشبة أظفارها لأهل الفن والأدب وتحمل الأخبار وفاة رائد الفن النوبي الخبير مكي علي إدريس، تاركًا حصيلة كبيرة من الفن الأصيل.
+ رحمهم الله وأسكنهم الجنة وإنا لله وإنا إليه راجعون.
+ قد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.