
احتجاجات في أم دافوق بعد فرار سجناء
رصد: ألوان
طالب أهالي منطقة أم دافوق بولاية جنوب دارفور قوات الدعم السريع بإعادة توقيف عدد من السجناء الفارين، من بينهم سبعة متهمين في قضايا قتـ ـل، وذلك عقب حادثة هروب جماعي من سجن المدينة يوم الخميس الماضي، أثارت موجة من الغضب الشعبي ومخاوف من تصاعد التوترات الأمنية.
وبحسب مصادر محلية، تمكن نزلاء سجن أم دافوق من كسر باب السجن والفرار إلى وجهات غير معلومة، وسط اتهامات لقوات الحراسات بالتواطؤ أو الإهمال في تأمين المنشأة. وأكدت مصادر أمنية لـ”دارفور24″ أن من بين الفارين متهمين بارتكاب جرائم قتل بحق مدنيين، ما دفع ذوي الضحايا إلى تنظيم احتجاجات تطالب قوات الدعم السريع والشرطة المحلية بالتحرك العاجل لإعادة توقيفهم.
وقال علي أحمد، شقيق أحد الضحايا، إن الأهالي طالبوا الإدارة الأهلية والشرطة باتخاذ إجراءات فورية، محذرًا من أن استمرار غياب العدالة قد يدفع بعض الأسر إلى اللجوء للثأر الشخصي. وأضاف أن اجتماعًا عُقد يوم الجمعة في مسجد أم دافوق، قررت خلاله الإدارة الأهلية احتجاز عشرة من أقرباء المتهمين كوسيلة ضغط لإجبارهم على تسليم أنفسهم أو دفع ديات القتلى.
وأشار أحمد إلى أن ذوي المتهمين أبدوا استعدادهم لتسليم أبنائهم للشرطة، تفاديًا لأي تصعيد أو مواجهات محتملة بين الأسر المتضررة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحديات الأمنية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، التي تواجه صعوبات متزايدة في إدارة ملفات القتل العمد والنهب، وسط تراكم في أعداد المحتجزين داخل السجون والحراسات المؤقتة دون البت في قضاياهم.
ويُعد سجن أم دافوق من المرافق الحيوية في المنطقة الحدودية مع جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تُسجّل نشاطات متزايدة لجماعات مسلحة ومهربين، ما يُفاقم من هشاشة الوضع الأمني. وتُطالب منظمات حقوقية بضرورة إصلاح منظومة العدالة الجنائية في دارفور، وتعزيز الرقابة على السجون، لضمان عدم إفلات المتهمين من المحاسبة، خاصة في ظل تصاعد الجرائم ذات الطابع العنيف في الإقليم.