بعد تفكيك المليشيا .. الجيش يزحف لتحرير دارفور وكردفان

بعد تفكيك المليشيا .. الجيش يزحف لتحرير دارفور وكردفان

تقرير: الهضيبي يس

بوصول القائد الميداني سابقًا بمليشيا الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بالسافنا، إلى العاصمة الخرطوم الجمعة عن طريق إحدى دول الجوار، والانخراط في لقاء عدد من القيادات العسكرية والمدنية، منهم الزعيم الأهلي لقبيلة المحاميد موسى هلال، تكون قد تبدلت موازين الحرب في السودان، والتي اندلعت في شهر أبريل لعام 2023م. ووفقًا لمعلومات متواترة عن طريق عدة وسائل إعلام سودانية، باقتراب موعد التحاق كل من اللواء أبوشوتال قائد محور النيل الأزرق بمليشيا الدعم السريع بالجيش، فضلًا عما شكّله انسلاخ اللواء النور القبة خلال الأسابيع الماضية من هزة ميدانية ومعنوية في أوساط الدعم السريع، من إحساس بانهيار جراء الخطوة التي لم تكن متوقعة قط. فيما تؤكد المصادر أن الجيش وعقب نجاحه في تفكيك المليشيا يخطط لبدء الزحف لتحرير دارفور وكردفان عبر عمليات عسكرية كبرى استعد لها جيدا.

 

 

سياسيًا، رحّب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بأي خطوات تقود للسلام ووضع السلاح جانبًا وتجاوز المرارات، مطالبًا جنوده بعدم الاكتراث لما يُحاك ضدهم، وأنهم دعاة سلام أكثر من أي شيء آخر، بينما هذه الحرب قد فُرضت عليهم وعلى أهل دارفور دون أي مقابل، ولن يتخلوا عنهم قط، مؤكدًا أنهم يعملون على توضيح الحقائق للعالم وشرح حجم الانتهاكات التي اقترفت بحقهم دون أي مسوغ. جاء ذلك خلال حفل لتخريج مجموعة من المستنفرين باستاد الكلية الحربية بمدينة أمدرمان أمس الجمعة.
عسكريًا، لم يتوانَ الطيران العسكري عن ضرب معاقل مليشيا الدعم السريع بولايات جنوب وشرق دارفور، وفقًا لما توفر للجيش من معلومات تفيد بمساعي لتحركات لعناصر الدعم السريع للتجمع بعدة مناطق بهذه الولايات، في خطوة لرفع الروح المعنوية وتنفيذ ضربات عسكرية ضد الجيش بولايات كردفان. كذلك شكّلت زيارة رئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا لمدينة الدمازين وزيارته للفرقة الرابعة عشرة دافعًا كبيرًا للجنود المتواجدين هناك، الذين يقاتلون ضمن الصفوف الأمامية بمحوري الكرمك وقيسان.
ويؤكد الباحث في الشؤون العسكرية اللواء (م) عبدالمنعم عبدالقادر أن نجاح مساعي الجيش والأطراف المساعدة له في تحييد تلك القيادات الميدانية بمليشيا الدعم السريع وترك حمل السلاح، أمر كان له التأثير البالغ في صفوف الدعم السريع، وما يدعم تخلي المئات عن مشروع الدعم السريع الرامي للسيطرة على السودان سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا لصالح عدة أطراف إقليمية ودولية، والاستفادة من موارده وموقعه الجغرافي.
ويضيف عبدالمنعم – وعن شأن تواتر تلك القيادات – أن ذلك قطعًا يوفر معلومات بالغة الأهمية للجيش من حيث التعاطي مع الحرب نفسها، وإحداث تحولات ميدانية في القريب العاجل على صعيد تحرير إقليم دارفور وفك الحصار الذي يقع فيه المواطنون جراء الانتهاكات التي يقوم بها عناصر مليشيا الدعم السريع هناك، سواء باستخدام أدوات القتل والنهب والسلب والاعتقال في سجون مدن نيالا، الضعين، زالنجي.
وزاد: وقطعًا الجيش يرغب في السلام، ولكن لن يكون (سلام) بفرض الأجندات الخارجية والعودة لوضع ما قبل 15 من شهر أبريل لعام 2023، أي توقيت اندلاع الحرب، إنما وفقًا لما يرتضيه السودانيون بإنهاء أي عمل مسلح سعى لتهديد أراضيه وبث المخاطر وسط مواطنيه، وقام الجيش بالدفاع عن سيادته بناءً على مسؤولية كاملة تقع على عاتقه ولم يتخلَّ عنها.