
اعتقال 14 شابًا من الملم بتهمة تصدير التمباك إلى الشمالية
رصد: ألوان
أفادت مصادر محلية من مدينة الملم، الواقعة شمال نيالا بولاية جنوب دارفور، أن قوات الدعم السريع اعتقلت 14 شابًا من أبناء المدينة أثناء سفرهم إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، وذلك في منطقة بروش بمحلية أم كدادة، منذ يوم الثلاثاء الماضي، وسط غياب أي معلومات رسمية عن مصيرهم حتى الآن.
وتحققت منصة “دارفور24” من صحة مقطع فيديو متداول يظهر فيه عدد من الشباب محاطين بمسلحين، أحدهم يقوم بتسجيل الأسماء، فيما يُسمع صوت آخر يقول: “ديل من الملم نيالا”، في حين يرد آخر: “تعالوا القضية، تعالوا الجاهزية”، في إشارة إلى استخدام السيارات في المحاور القتالية أو نقلها إلى جنوب السودان.
وقال إبراهيم الزين، أحد أقرباء المحتجزين، إن المعتقلين كانوا في طريقهم إلى الدبة بعد شحن كميات من التبغ (التمباك) من مدينة الملم، مضيفًا أن العائلات علمت باعتقالهم من خلال الفيديو المتداول، دون أي تواصل رسمي من الجهات الأمنية.
وفي السياق ذاته، أوضحت سمية علي، شقيقة أحد المعتقلين، أن شقيقها غادر الملم يوم الأحد الماضي برفقة مجموعة من التجار، بعد أن جمعوا نحو 20 قنطارًا من التبغ على متن سيارات لاندكروزر، متوجهين بها شمالًا. وأكدت أنهم كانوا على تواصل معهم حتى وصولهم منطقة بروش، قبل أن ينقطع الاتصال ويظهر الفيديو على “فيسبوك”.
وذكر أحد شهود العيان، ممن شاركوا في تحميل السيارات، أن كمية التبغ المشحونة تجاوزت 120 جوالًا، نُقلت على متن أربع سيارات رباعية الدفع، مشيرًا إلى أن السائقين وملاك السيارات على علاقة وثيقة بقوات الدعم السريع، وكانوا معتادين على نقل هذه البضائع إلى مناطق مثل بادية الكبابيش، ومنها إلى مدينة الدبة.
وفي محاولة لتقصي مصير المعتقلين، كشف أحد قيادات الإدارة الأهلية في الملم أن وفدًا من الإدارة تحرّك إلى مدينة نيالا يوم الجمعة لمتابعة القضية والبحث عن مكان احتجاز أبنائهم، وسط حالة من القلق المتزايد في أوساط الأسر.