أبو نمو يتبرأ ومناوي يوضح حقيقة رفض تعيين مرشحه الجديد لوزارة المعادن

بورتسودان: ألوان

نفى مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، صحة ما تداولته وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن رفض مرشح الحركة لمنصب وزير المعادن بسبب عدم تجاوزه الفحص الأمني، مؤكدًا أن جميع مرشحي الحركة يتمتعون بالكفاءة والوطنية، ولا توجد أزمة في هذا الملف.

وفي مؤتمر صحفي عقده بمدينة بورتسودان عقب اجتماع للكتلة الديمقراطية، أوضح مناوي أن الحركة، إلى جانب الحركات المسلحة الأخرى الموقعة على اتفاق سلام جوبا، قدمت ترشيحاتها لرئيس الوزراء كامل إدريس، مشيرًا إلى أن تأخر التعيينات لا يقتصر على مرشح وزارة المعادن، بل يشمل عددًا من المرشحين من مختلف الحركات، ما يعكس تعقيدات تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان رئيس الوزراء قد أعلن في وقت سابق عن تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، إلا أن التعيينات الأخيرة أثارت جدلًا واسعًا، خاصة بعد تعيين جبريل إبراهيم وزيرًا للمالية، ومحمد صالح كرتكيلا وزيرًا للحكم الاتحادي، إلى جانب تعيين ممثل عن حركة تحرير السودان التي كان يترأسها خميس أبكر وزيرًا للأوقاف. وقد اعتبر مراقبون أن هذه التعيينات لا تنسجم مع إعلان رئيس الوزراء بشأن استقلالية الحكومة، خصوصًا بعد تعيين قيادي سابق في حزب المؤتمر الوطني وزيرًا للعدل.

وأكد مناوي أن الحركات الموقعة على مسار دارفور تتمسك بحقها في شغل الوزارات التي كانت تتولاها سابقًا، وهي الرعاية الاجتماعية لحركة العدل والمساواة، والمعادن لحركة تحرير السودان، والثروة الحيوانية للتحالف السوداني، مشددًا على أن هذه المطالب تستند إلى ما نص عليه اتفاق جوبا للسلام.

من جهته، نفى الصادق علي النور، الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان، تلقي الحركة أي رد رسمي بشأن ترشيحاتها، معتبرًا أن ما يُتداول حول رفض المرشح مجرد شائعات لا تستند إلى مصادر موثوقة. كما نفى محمد بشير أبو نمو، وزير المعادن السابق، صلته بالأخبار المتداولة، مؤكدًا أن قيادة الحركة هي من قررت من يخلفه في المنصب.

وفي سياق متصل، أشار مناوي إلى وجود اتصالات جارية مع القوى السياسية بشأن الحوار السوداني – السوداني، مؤكدًا أن هذه الاتصالات ستُستأنف في الوقت المناسب، حين تتوفر الظروف لتحقيق سلام دائم ومستقر، داعيًا إلى تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على أولويات المرحلة الانتقالية.

أعلنت الكتلة الديمقراطية لقوى الحرية والتغيير في بيان صحفي عقب اجتماعها بمدينة بورتسودان أنها ناقشت مستجدات المشهد السياسي الراهن في السودان، بما في ذلك تطورات تشكيل مجلس الوزراء، وتدهور الأوضاع الإنسانية، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وتعزيز التحول الديمقراطي، إلى جانب تطوير رؤيتها لحل شامل للأزمة السودانية.

وأكدت الكتلة دعمها الكامل لرئيس الوزراء كامل إدريس في مساعيه لتشكيل الحكومة، مشددة على تمسكها بمبدأ التحول المدني الديمقراطي، وضرورة الوصول إلى توافق وطني شامل يُسهم في إنهاء الأزمة، على أن يكون هذا التوافق ناتجًا عن حوار سوداني شامل لا يُقصي أحدًا، يتفق فيه السودانيون على كافة تفاصيله، بما في ذلك الإجراءات، والإدارة، ومكان الانعقاد، والتمويل، والموضوعات المطروحة.

وفي سياق متصل، أدان الاجتماع ما وصفه بـ”الحصار الجائر” الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ أكثر من عام، والذي أدى إلى منع وصول الغذاء والأدوية والاحتياجات الأساسية للسكان. كما نددت الكتلة بما اعتبرته صمتًا دوليًا مريبًا تجاه الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع، ورفضها للهدنة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة، وعدم التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 الصادر في 13 يونيو 2024.

وأشار البيان إلى أن التدخل الدولي السلبي في الشأن السوداني ساهم في اندلاع الحرب، داعيًا إلى مراجعة أدوار الأطراف الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، رحبت الكتلة بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي الأخيرة بشأن السودان، وأشادت بجهود مصر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في دعم مسار الحل السياسي.

كما عبّرت الكتلة عن رفضها القاطع لأي دور للإمارات العربية المتحدة في الوساطة أو المشاركة في جهود السلام في السودان في الوقت الراهن، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح لها بلعب هذا الدور.

واختتم البيان بالإشادة بمواقف مصر والسعودية وإريتريا خلال الحرب، مؤكدة أهمية استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم جهود السلام والاستقرار في السودان، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المتضررة.