غارات جوية على مواقع المليشيا في المثلث الحدودي

رصد: ألوان

نفذت طائرات حربية غارات جوية   على مواقع وتجمعات تابعة لقوات الدعم السريع في المنطقة المعروفة بـ”المثلث الحدودي” بين السودان ومصر وليبيا، وفقًا لمصادر ميدانية مطلعة. وتأتي هذه الضربات الجوية في إطار تصعيد عسكري جديد يستهدف تحجيم نفوذ الدعم السريع في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية والجيوسياسية في شمال غرب السودان.

ويُعد المثلث الحدودي، الذي يقع عند تقاطع الحدود بين الدول الثلاث، منطقة استراتيجية بالغة الأهمية، نظرًا لقربه من خطوط التهريب العابرة للحدود، وارتباطه بمصالح أمنية وتجارية مشتركة. وكانت قوات الدعم السريع قد فرضت سيطرتها على المنطقة في منتصف يونيو الماضي، في خطوة اعتُبرت توسعًا مقلقًا نحو الشمال، خاصة بعد انسحاب الجيش السوداني منها ضمن ما وصفه بـ”ترتيبات دفاعية”.

وتزامنت هذه التطورات العسكرية مع اجتماع ثلاثي رفيع المستوى في القاهرة، ضم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. وناقش القادة خلال الاجتماع الأوضاع الأمنية المتدهورة في الإقليم، وسبل التصدي للمخاطر التي تهدد استقرار الحدود المشتركة، وسط تقارير عن دعم ليبي مباشر لقوات الدعم السريع في هجماتها على مواقع الجيش السوداني.

وتشير تحليلات أمنية إلى أن سيطرة الدعم السريع على المثلث الحدودي تمنحه ميزة استراتيجية في التحكم بممرات التهريب والأسلحة، إلى جانب إمكانية استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية أوسع في شمال السودان. كما أثارت هذه التحركات قلقًا مصريًا متزايدًا من احتمال تحول الحدود المشتركة إلى بؤرة اضطرابات، خاصة في ظل تقارير عن تهريب أسلحة ومقاتلين عبر الحدود الليبية بدعم من جهات إقليمية.

وتأتي هذه الضربات الجوية في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لاحتواء النزاع السوداني، ومنع تمدده إلى دول الجوار، وسط تحذيرات من أن استمرار سيطرة الدعم السريع على مناطق استراتيجية قد يُفضي إلى إعادة رسم خارطة النفوذ في شمال وغرب السودان، ويُهدد الأمن الإقليمي برمته.