شيخ الأمين يكشف مصادر تمويله

رصد: ألوان

أثار الشيخ الأمين عمر جدلًا واسعًا مجددًا بتصريحاته حول علاقته بقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن الحديث المتداول بشأن تلقيه دعمًا ماليًا من تلك القوات لتسيير أنشطة المسيد والتكايا “غير دقيق”، مشددًا على امتلاكه استثمارات خاصة تموّل أنشطته الدعوية والاجتماعية.

وفي معرض حديثه، أشار الشيخ الأمين إلى أن امتلاكه عقارًا في لندن سبق تأسيس قوات الدعم السريع، نافيًا أي صلة مالية بينه وبينها. كما كشف عن تفاصيل مشاركته في كأس العالم بقطر، حيث رافق مجموعة من الشباب السودانيين بطائرة خاصة، مؤكدًا أن تلك المبادرة جاءت في إطار “توظيف الحداثة لخدمة الدعوة الإسلامية”، معتبرًا أن تنظيم البطولة في دولة عربية يمثل “نصرة للإسلام”، خاصة بعد افتتاحها بتلاوة القرآن الكريم واستضافة علماء من مختلف الدول.

وفي رده على الصحفية داليا الياس بمقابلة مع منصة “أصداء سودانية”، أقر الشيخ الأمين بتغييره لنهجه الدعوي، متجهًا نحو أساليب أكثر عصرية لجذب الشباب، مشيرًا إلى أن الجيل الحالي يتفاعل مع الإعلام الرقمي أكثر من المفاهيم الدينية التقليدية. وقال إن الأطفال يعرفون أسماء نجوم كرة القدم مثل كريستيانو رونالدو، لكنهم يجهلون أسماء رموز دينية مثل والدة النبي محمد، ما يستدعي إعادة صياغة الخطاب الديني بما يتناسب مع أدوات العصر.

وأضاف أن الاحتفال بالمولد النبوي في مسيده يتم بطريقة مختلفة، تستهدف الأطفال عبر تقديم الحلوى والأنشطة التفاعلية، مؤكدًا أن “الترغيب لا التنفير” هو السبيل الأمثل لنشر القيم الإسلامية، مستشهدًا بمواقف النبي محمد في التعامل مع القبائل التي دخلت الإسلام تدريجيًا دون التزام فوري بكافة الشعائر.

وفي سياق حديثه عن رحلته إلى قطر، أوضح الشيخ الأمين أن مشاركته في كأس العالم هدفت إلى تغيير الصورة النمطية عن الطرق الصوفية، مشيرًا إلى أن العديد من الشباب الذين رافقوه بدأوا في أداء الصلاة والبحث عن سيرة النبي بعد تلقيهم دروسًا دينية مبسطة خلال الرحلة. وقال إن “النجاح الحقيقي هو في تحويل الاهتمام من كرة القدم إلى حب الرسول”، منتقدًا من وصفهم بـ”أصحاب عين الذبابة” الذين يركزون على السلبيات ويتجاهلون الجوانب الإيجابية.

وفيما يتعلق بمصادر تمويله، أكد الشيخ الأمين أنه بدأ نشاطه التجاري منذ الثمانينيات في السوق العربي، وكان أول من أدخل شركة فرنسية للتنقيب عن الذهب في السودان عام 2013. كما أشار إلى امتلاكه مدارس إنجليزية وداخليات، بالإضافة إلى تأسيس شركة في دبي ضمن منطقة الإنترنت، موضحًا أنه كان يتجنب الظهور كرجل أعمال لتجنب خلط الدعوة بالتجارة، لكنه اضطر لاحقًا لكشف نشاطاته بعد تصاعد الاتهامات.

وختم حديثه بالتأكيد على استقلاله المالي، نافيًا تلقيه أي دعم من قوات الدعم السريع، قائلاً: “عندما اشتريت بيتًا في لندن، لم تكن قوات الدعم السريع قد تأسست بعد”، مشددًا على أن تمويله الذاتي يأتي من بركة التجارة والدعوة، وأنه يسعى لجمع الشباب حول القيم الإسلامية بأساليب تتماشى مع العصر.