دبوس

كتب: محرر ألوان

عندما عاد حكيم السودان، الناظر بابو نمر، ناظر عموم قبيلة المسيرية من رحلته الشهيرة من بريطانيا، اجتمع عليه العمد والمشايخ من المسيرية، وسألوه بطريقتهم اللطيفة والمباشرة التي عرفوا بها: إت يا شيخ العرب لندن دي كِكيف؟.
وبذكائه المعهود لم يريد أن يدخل معهم في التفاصيل، فدلف بهم إلى ما يختصر الدهشة والجمال في وجدانهم فقال مبتسماً: لندن دي مِتل المجلد في الخريف.
وجاء الخريف هذه المرة يا حكيم كردفان وقد جف الزرع والضرع، وصار شباب المسيرية الذين كانوا يدافعون عن الشرف والعرض وضيف الهجوع، صاروا الآن قطيعاً عند عصابة دقلو يشتريهم بدراهم معدودات.
وانقسمت قبيلة المسيرية العريقة، إلى فريقين:
أولهم: خزانة المفاخر لأشرف العناصر
وثانيهم: برمة المساخر لأسواء الكوادر
يا لهم من فرقاء، ويا لها من مفارقات، وقد حمدنا الله كثيراً وشكرناه بأنك يا سيادة الناظر لم تشهد هذا الزمان البائس، فكنت ستموت كمداً ألف مرة .. ومرة.
الطريفي زول نصيحة