عيد الحرية في شارع الحرية

كتب: محرر ألوان

دشّن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة استئناف النشاط التجاري بسوق المعدات والأجهزة الكهربائية بشارع الحرية، بعد جهود التجار في تأهيل محالهم، معلنًا إعفاءهم من كافة الرسوم الحكومية حتى نهاية 2025 دعمًا لعمليات الإعمار والعودة الطوعية. وتخللت احتفالات العودة التي حضرها العشرات هتافات تعبر عن فرحة التجار، فيما ذبح بعضهم الخراف احتفاء بالعودة.

قال الشاهد:
عاد العرب والعجم إلى قلب الخرطوم بتآلفهم وتعارفهم القديم مترفعين بالإسلام والسلام على كل آثام القبليات والإثنيات، وما يفرق بين البشر الذين كرمهم الله سبحانه وتعالى من فوق سبعة سموات حين قال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا).
وبكل هذا الكرم والتكريم عاد السوق العربي وشارع الحرية، وتهلل قلب الخرطوم من جديد واجتمع الناس في صُبحية العرس الكبير.
وقلب الذبائح والكرامات طردت (المرارة والمشاوي)، المرارات القديمة؛ وإنفلتت ست شاي حسناء من بين الجموع وأطلقت زغرودة مسافرة شقت قلب الخرطوم، وغنت بصوتها الصداح: ضبحولنا الكرامة وصِبحنا فرحانين .. ضربوا دنقرن جوني العيال مارقين .. بسأل عن علي الفارس البقود تسعين .. هو الِلدر العلي ضهرو الخبوب والطين.
وعوى رصاص البهجة إيذانا بالفرح الكبير، وصاح العيال أبشري، وطار الشبال، وانطلقت الزغاريد من جديد، فكأن الرجال يومها نشاما وكأنا الحسان حينها حوريات