
د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: حديث التبلدية
مسارات
د. نجلاء حسين المكابرابي
حديث التبلدية
ولاية شمال كردفان اليوم تحدثنا عن منطقة أم صميمة التي تقع غرب مدينة الأبيض وآخر منطقة حدودية بين شمال وغرب كردفان .
وهي منطقة صامدة بصمود أبنائها الأبطال وهم يعيدوها إلى حضن الوطن في غضون أربعة وعشرون ساعة، وساعات أدهشت العدو وأبهرته، أي مصنع أنتج هؤلاء الأبطال الذين قدموا من كل حدب وصوب ليرتقي أول الشهداء وهو الشاب الغض واليانع أحمد حمد محمد إدريس من ولاية البحر الأحمر، قطع كل المسافات ليكون جنبًا إلى جنب مع ابن التبلدية ويصوب سلاحه نحو الجنجويدي الطاغي ويرحل بروحه إلى الجنة وهو يعلم جيدًا أن أخوته سيواصلون المضي نحو النصر المستحق.
استعادة أم صميمة انتصار نوعي ضمن إطار خطط القوات المسلحة السودانية الرامية لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية في شمال كردفان، والمشاركون في المعركة يكتبون على صفحات التاريخ المجد التليد وهي معارك تدرس للطلاب لكتاب يحمل عنوان حرب الكرامة.
ويتواصل الاستهداف نحو قرية (شق النوم)، شمال بارا من قبل الدعم السريع الذين تصدى لهم الأهالي وهم يحاولون النهب والسرقة ويعودون مرة أخرى لتنفيذ عملية اجتياح وحشية أدت إلى حرق القرية بالكامل وقتل عشرات المدنيين دون تمييز بين نساء أو أطفال أو شيوخ، فبلغ عدد الضحايا أكثر من 311 شهيدًا. ولعله وضع يعتبر كارثة انسانية تتصاعد يومًا بعد يوم في ولاية كردفان وعليه لابد من مضاعفة الدعوة للاستنفارات والوقوف مع القوات المسلحة دفاعًا عن الأرض والعرض والكرامة. وهي أيضًا بمثابة استغاثة لكل المجتمع الإنساني لوقف العنف ضد المدنيين العزل وإدانة كل مايحدث في ولايتي دارفور وكردفان الغرة. وما النصر إلا من عند الله.