
مانشستر يونايتد يبدأ الموسم بالخسارة
رصد: ألوان
بعد الهزيمة التي تلقاها مانشستر يونايتد أمام ضيفه آرسنال في الجولة الافتتاحية من الدوري الإنجليزي الممتاز، عبّر المدير الفني البرتغالي روبن أموريم عن استيائه من الطريقة التي جاء بها هدف اللقاء الوحيد، والذي سجله ريكاردو كالافيوري على ملعب أولد ترافورد، لكنه في المقابل أبدى رضاه عن الأداء العام الذي قدمه لاعبوه في أول ظهور لهم بالموسم الجديد، مشيرًا إلى أن الفريق أظهر مؤشرات إيجابية رغم خسارة النقاط الثلاث. هذه النتيجة تعكس حجم التحديات التي يواجهها أموريم في بداية موسمه الأول الكامل على رأس الجهاز الفني للشياطين الحمر.
اللقاء الذي انتهى لصالح آرسنال بهدف دون رد أثار موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء جماهير مانشستر يونايتد بين من رأى مؤشرات واعدة في الأداء، ومن عبّر عن قلقه من استمرار بعض المشكلات الفنية. الفريق الإنجليزي سدد 22 كرة على المرمى مقابل 8 فقط لآرسنال، ما يعكس تفوقًا هجوميًا لم يُترجم إلى أهداف. كما شهدت المباراة بداية واعدة للتناغم بين الثنائي الجديد برايان مبيومو وماتيوس كونيا، في حين برزت أزمة واضحة في مركز حراسة المرمى، بعد أن تسبب ألتاي بايندير في الهدف الوحيد، وسط استمرار التذبذب في مستوى الحارس الكاميروني أندريه أونانا. لاعب الوسط كاسيميرو أكد عقب اللقاء أن الخسارة غير مقبولة، مشددًا على أن مانشستر يونايتد مطالب دائمًا بتحقيق الفوز، وأن الفريق قدم فترات جيدة خلال المباراة لكنه لم ينجح في ترجمتها إلى نتيجة إيجابية.
منذ اللحظات الأولى للمباراة، أظهر مبيومو وكونيا انسجامًا لافتًا، حيث انطلق الأول من الجهة اليمنى ومرر الكرة إلى زميله الذي لعب في مركز صانع الألعاب، في لقطة عكست التفاهم بينهما. مبيومو يتمتع بقدرات هجومية وسرعة عالية، إلى جانب تمريراته الدقيقة وتسديداته القوية، بينما يمتلك كونيا نفس الصفات بالإضافة إلى مهارات المراوغة، وقد أظهر في الشوط الأول أنه يمكن أن يكون خيارًا مختلفًا في مركز صناعة اللعب مقارنة ببنيامين سيسكو. ومع ذلك، لم ينجح أي منهما في تسجيل الأهداف، وأضاعا عددًا من الفرص، وهو ما يُعد نقطة ضعف يجب على الجهاز الفني التعامل معها.
المهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد مقابل 73.7 مليون جنيه إسترليني، شارك في المباراة لمدة 25 دقيقة فقط بعد دخوله كبديل، وأظهر بعض اللمحات التي تعكس إمكانياته الكبيرة. يتميز سيسكو بطول القامة والسرعة والقدرة على اللعب كمهاجم صريح أو وهمي، لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه يتمثل في القدرة على اختراق الدفاعات وتسجيل الأهداف. الفريق لم يسجل سوى 44 هدفًا في الموسم الماضي، وإذا لم يتمكن أموريم من تطوير أداء مهاجميه الجدد، فقد يجد نفسه في موقف مشابه لعدد من المدربين السابقين الذين لم ينجحوا في تحقيق تطلعات النادي. مشاركة سيسكو في التشكيلة الأساسية أمام فولهام في الجولة المقبلة تبدو ضرورية، حيث سيكون عليه إثبات قدرته على قيادة الهجوم.
أموريم أنفق أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع مبيومو وكونيا وسيسكو، ويواصل البحث عن لاعب خط وسط مدافع وحارس مرمى جديد. منذ توليه المسؤولية في نوفمبر الماضي، بدأ المدرب البرتغالي في تطبيق أفكاره الفنية، ويستفيد هذا الموسم من غياب الفريق عن البطولات الأوروبية، ما يمنحه وقتًا إضافيًا للعمل مع اللاعبين. التوقعات الواقعية تشير إلى أن المنافسة على المراكز الأربعة الأولى قد تكون بعيدة، لكن العودة إلى المشاركات القارية تبدو هدفًا قابلًا للتحقيق. نتائج الموسم الماضي أظهرت 11 فوزًا و18 خسارة، وجمع الفريق 42 نقطة فقط، مع فارق أهداف سلبي بلغ -10، ما أدى إلى احتلال المركز الخامس عشر، وهو ما يفرض ضرورة تحسين الأداء هذا الموسم.
في خط الوسط، يواصل أموريم الاعتماد على كاسيميرو رغم وجود خيارات أخرى مثل مانويل أوغارتي وكوبي ماينو، وهو ما يعكس محدودية البدائل المتاحة في هذا المركز. كاسيميرو عبّر عن سعادته بالوجود في مانشستر يونايتد، مؤكدًا أنه يستمتع بكل يوم في مقر التدريب وفي ملعب أولد ترافورد، وأنه لا يهتم كثيرًا بما يُقال خارجه، بل يركز فقط على تحقيق الانتصارات. وجود لاعب بخبراته، الذي سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، يُعد إضافة مهمة لأموريم في سعيه لإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، وهي المهمة التي لم ينجح في تحقيقها عدد من المدربين السابقين. وإذا تمكن النادي من التعاقد مع لاعب ارتكاز قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية، فسيكون بإمكان كاسيميرو العودة إلى دكة البدلاء، والاستفادة من خبراته في دعم الفريق من خارج الملعب.