إسحق أحمد فضل الله يكتب: (توقيعات)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

 

(توقيعات)

 

في أيام العز، كان هناك شيء عند الخلفاء اسمه التوقيع.
والتوقيع هو تعليق بليغ على الرسائل.
ونستخدم التوقيع على رسائل وأحداث أيامنا.
….
ومصطفى محمود تُجرى له عملية بواسير.
والبنج يذهب… قال مصطفى… والأسياخ المحماة تنطلق في موقع العملية.
وممرات المستشفى ترن بصراخ مصطفى محمود وهو يصيح:
:: آه يا بطني ى… ى… ي.
والدكتور يأتي جريًا ليقول له:
: بطنك؟ نحنا ما لمسناش بطنك خالص.
ومصطفى يقول في مسكنة:
: يعني… ح… أقول آه… يا شنو… يا دكتور؟
وسلفا كير يدعم الجنجويد ضد جيشنا، والجيش يقطع حلقوم الجنجويد الأسبوع الماضي… وسلفا كير يدعو البرهان للحديث حول البترول.
ودعوة سلفا تقول:
للحديث عن البترول.
والدعوى هذه هي ذاتها… صرخة… آه يا بطني…
لكن البرهان لن يذهب.
…. والبرهان يذهب إلى جوبا حين يصرخ سلفا كير… آه… يا…..
يا شنو؟
(2)
و… 30 يوليو ذكرى هلاك قرنق.
وبعض ما حكيناه هو أن قرنق… نائب الرئيس، يطير إلى موسيفيني دون أن يخطر أحدًا… لا الرئيس ولا المخابرات… ويذهب وحده تمامًا.
وحكينا نقلًا عن لجنة التحقيق وعن الصندوق الأسود… الذي لم يُنشر… أن موسيفيني كان يدعو قرنق ويخادعه ليأتي سرًا، لأن موسيفيني يريد استخدام قرنق. وقرنق يفاجأ بخمسة سفراء ينتظرونه مع موسيفيني.
ونتجاوز ما حدث هناك.
وطائرة قرنق السودانية، التي ذهبت به، لا أحد يسأل أين اختفت… وقرنق يصعد إلى طائرة يخصصها له موسيفيني…
وعند أول الليل كانت الطائرة… التي عادت من صيانة في روسيا… تحلق فوق الجبال متجهة إلى نيوسايط.
والصندوق الأسود يحكي أن الطائرة تتوه في الليل، ولا أحد يسأل… كيف تعطلت أجهزة الملاحة في طائرة عادت من الصيانة قبل أسبوع؟
قرنق يمشي بين مقعده ومقعد الطيار عدة مرات، ويسأل عن إمكانية هبوط الطائرة في أي مكان… لكن الهبوط كان مستحيلًا.
لكن…
التحقيق الدولي الذي اختفى… لعله كان يجد إشارات تقول إن:
الطائرة التي كان يفترض أن تحمل اثني عشر راكبًا (مسجلًا) كان بها ثلاثة عشر.
والطائرة لم تسقط لنفاد الوقود… الطائرة فُجرت من الداخل… من قام بالتفجير؟
والحسابات تقول إن الراكب الثالث عشر هو من قام باستخدام قنبلة موقوتة.
وأنه لما جذب ذراع التفجير، واتجه إلى الباب ليقفز، كان يجد أن الباب مغلق من الخارج.
والتحقيق… في شهادة جاويش، كان هو من شاهد الحادث، يجد أن الجاويش يقول:
: لما سقطت الطائرة وأسرعت إليها، وجدت ثلاثة عشر جثة.
لكن اللجنة لم تجد إلا اثنتي عشرة جثة، مما يعني أن جهة مترصدة دقيقة كانت هي من تختطف جثة الشخص الثالث عشر.
…..
وقراءة الأمر المدبر لتفجير الخرطوم كانت تجد أنه بعد ساعات قليلة من مقتل قرنق، كانت شبكة الاتصالات تختنق تحت زحام الآلاف من الاتصالات في ساعة واحدة.
وبعد ساعات ينطلق هجوم جنوبي واسع ضد المواطنين… من دبر تسليحهم؟
ذكرى مقتل قرنق ربما تفجر كلامًا كثيرًا عن المرض المنوسر… مرض الخيانة.
خيانة كل من يحتضنه السودان.
السودان الذي هو كوشة العالم… في استقبال كل مجرم.