د. عمر كابو يكتب: التيار الإسلامي الوطني جاهز لكل الاحتمالات

ويبقى الود

د. عمر كابو

التيار الإسلامي الوطني جاهز لكل الاحتمالات

 

** ينطلق التيار الإسلامي من مرجعية عقدية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل راسخة رسوخ الرواسي العاتيات.
** مرجعية أساسها القرآن الكريم والسنة المطهرة شرع الله الحنيف، ينزلون إلى حكمها وثوابتها وقيمها دون إبطاء أو تأخير.
** لأجل ذلك لا خوف يسكن قلوبهم من تقلبات السلطة وبطش الحكام المستبدين.
** ومن ذلك أنهم يؤمنون بالأثر الحكيم وصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لحبر هذه الأمة عبدالله بن عباس رديفه ذات يوم على دابته: (… وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك بشيء إلا كتبه الله لك وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف).
** من كانت هذه عقيدته ما الذي يخيفه ومن أين يتطرق إليه الخوف ويتسلل إليه الجبن وبواطن الهزيمة؟!.
** راجعوا ميراثهم في المعارضة هل هناك حزب خسف به النميري وشرد به مثلما فعل معهم؟!.
** يكفيه استبدادًا أنه سجن الترابي زعيمهم التاريخي سبع سنوات طوال ثم تبعها بسجن كل قياداتهم فكانت النتيجة امتصاص الصدمة وتحويلها إلى تعاطف وتأييد شعبي كبير انتهى بهم لقيادة أكبر انتفاضة أطاحت به وحولته من رئيس إلي مجرد لاجيء في دولة جارة.
** ثم تجربة حكومة قحط (الله يكرم السامعين) التي لم تقل طغيانًا واستبدادًا حين قذفت بكل قياداتهم التاريخية إلي السجون رحل من رحل منهم وأطلقت المحاكم سراح من أطلقت واستشهد من استشهد مع مصادرة أموالهم وممتلكاتهم وأصولهم فماذا كانت النتيجة؟!.
** النتيجة أيضًا امتصاص للصدمة والتعامل مع ذلك ببرود بعيدًا عن سلبيات الإنفعال والسخط المفضي إلي خسائر جسيمة أعظم من ذلك بكثير.
** ليكون حصاد صبرهم الجميل جماهيرية كاسرة وتعاطف شعبي مهيب فيما توالت الحسرات والنكبات من ساموهم خسفًا فرأينا من تولى كبر المسألة أعضاء لجنة التمكين مابين سجين وضيع وما بين هارب من العدالة تنتظره آلاف البلاغات (وجدي صالح ومحمد الفكي سليمان وصلاح مناع وإيهاب الطيب وبابكر فيصل) اللصوص الكبار الفاسدين أين كانوا وأين الآن؟!.
** من المهم أن نثبت بأن التيار الإسلامي العريض ورغم كل الجرم الذي أرتكب في حقه سجنًا وتشهيرًا وقتلًا ومصادرة واتهامات جزافًا دون محاكمة عادلة تتوفر لها الضمانات القانونية المطلوبة رغم ذلك كله حين دعى نداء الوطن (حي على الجهاد) لم تجد قواتنا المسلحة غيرهم وتلفت الشعب السوداني لم ير غيرهم في الصفوف الأمامية تدافعوا خفافًا عند الفزع.
** سجلات الجرحى والشهداء والأسرى تحكي عن أرقام فلكية غير قصص البطولات النادرة التي سطروها في نبل عجيب وصمود غريب وصلابة لا تعرف التضعضع والضعف والوهن.
** فيما اختارت قحط (الله يكرم السامعين) الخيانة والعمالة والارتزاق مسلكًا انتهت بها هزيلة كليلة لا تتجاوز كونها (حاضنة سياسية) لمليشيا يقودها جاهل أمي بلغت به السذاجة حكم السودان ليجد نفسه دفين هلاك في حفرة لا يعرف مكانها سوى ناظر قبيلة.
** نكتب ذلك بين يدي فرحة عارمة انتظمت هوانات قحط لمجرد أن كشفًا صدر بإحالة بعض الضباط واعتقال آخر فأرادت استغلال الحدث لتهرب من صف التمرد معلنة في تزلف وصغار لا يصدر من رجل فيه ذرة من مروءة ونخوة من كرامة واصفة البرهان بأنه (برهان آخر).
** هاهي تتغزل في البرهان في محاولة بائسة يائسة حزينة ظنًا آثمًا منها أن ذلك سيكون مخرجًا لها من مليشيا منيت بالهزيمة ورفض مجلس الأمن الاعتراف بحكومتها وما عاد في الأفق حلًا سوى التقرب إلى البرهان بهذه الطريقة الفجة.
** على الأقل إن لم تصل لمبتغاها تدق أسفينًا بينه وبين التيار الإسلامي العريض وبالتالي يخلو لها وجه البرهان فيعيدها للسلطة مرة أخرى.
** لا يعنينا كيف يفكر البرهان وفيما يفكر بقدر ما يعنينا فقط أننا تجاوزنا عن أخطاء جسيمة وقعت منه وأخلصنا له القول والنية والعمل غض النظر عن مآلات الأمور.
** فعلنا ذلك تلبية لنداء الوطن وواجب الساعة وتعاطفًا مع أهل السودان التي نكلت بهم المليشيا وغدرت بهم.
** لا يهمنا في ماذا يفكر البرهان وكيف يتصرف للآتي:
++ أولًا: لأن المطلوب من المؤمن أن يصوب نياته لله ويخلص له العمل فإن تعرض في ذلك إلي خيانة فإن الله حسبه.
++ ثانيًا: لأن التيار الإسلامي الوطني العريض الآن في أقوى مراحله بعد أن درب مقاتليه وراص صفهم ووحد كلمتهم يستطيع بإشارة واحدة فعل الكثير وقد ملك مقاتلين شعارهم: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).
++ لأن الشعب السوداني لن يساند أي فكرة يشتم فيها رائحة الخيانة فإن أهم أسباب نجاح انتفاضة أبريل ضد النميري أنه ذهب ليستقوى بالأمريكان وبعد أن أخذ منهم الضمانات الكافية لضرب (الأخوان) وهو في طريق العودة أخبره كابتن شيخ الدين قائد الطيارة بأنه عسير عليه الهبوط في مطار الخرطوم إثر انتفاضة شعبية ضده.
** كيف يخاف التيار الإسلامي وهو يقرأ (وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله).
** سيظل التيار الإسلامي يدافع عن الوطن جنبًا إلي جنب مع قواته المسلحة دون تخوين أو تشكيك في قيادة الجيش داعمين ومساندين للبرهان وأركان سلمه دون منح القحاطة الهوانات وتصريحاتهم أدنى إهتمام.
** لأن مثل هذه التصريحات تعرضهم للسخرية والاستهزاء والازدراء وتجعل الشعب السوداني يزيد من كثافة احتقاره لهم لعنهم الله لعنًا كبيرًا.