
مانشستر سيتي يتلقى أول خسارة
رصد: ألوان
تمكن نادي توتنهام هوتسبير من تحقيق فوز ثمين خارج قواعده على حساب مانشستر سيتي بنتيجة هدفين دون رد، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء السبت على ملعب الاتحاد ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. هذا الانتصار عزز من سجل توتنهام الإيجابي في زياراته الأخيرة لملعب الاتحاد، حيث لم يتعرض للهزيمة في آخر ثلاث مباريات هناك، محققاً انتصارين وتعادلاً، وكان أبرزها الفوز الكبير برباعية نظيفة في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 2024.
وسجل هدفي الفريق اللندني كل من اللاعب الويلزي برينان جونسون في الدقيقة الخامسة والثلاثين، والبرتغالي جواو بالينيا في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، وتحديداً الدقيقة الثانية بعد الدقيقة الخامسة والأربعين. وبهذا الفوز، واصل توتنهام بدايته القوية للموسم الجديد، بعد أن كان قد افتتح مشواره بالفوز على بيرنلي بهدفين دون مقابل، ليرفع رصيده إلى ست نقاط ويتصدر جدول الترتيب مؤقتاً.
وكان توتنهام قد أنهى الموسم الماضي في المركز السابع عشر، قبل أن ينجح في التتويج بلقب الدوري الأوروبي، وهو الإنجاز الذي لم يمنع إدارة النادي من إقالة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، وتعيين الدنماركي توماس فرانك خلفاً له. أما مانشستر سيتي، الذي يسعى لاستعادة لقب الدوري بعد أن أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث، فقد تلقى خسارته الأولى هذا الموسم، بعد أن كان قد استهل مشواره بفوز كبير على ولفرهامبتون بأربعة أهداف دون رد.
وأجرى المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، تعديلين على التشكيلة الأساسية التي خاضت المباراة الافتتاحية، حيث دفع بالوافد الجديد الفرنسي ريان شرقي، والمهاجم المصري عمر مرموش، بدلاً من البلجيكي جيريمي دوكو والبرتغالي برناردو سيلفا. كما جلس على مقاعد البدلاء كل من النجم الإسباني رودري، المتوج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024، وزميله فيل فودين. وكان رودري قد غاب عن معظم فترات الموسم الماضي بسبب إصابة في الرباط الصليبي تعرض لها خلال مواجهة أمام آرسنال، قبل أن يتعرض لإصابة جديدة في الفخذ خلال مباراة الخسارة أمام الهلال السعودي بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة في بطولة كأس العالم للأندية.
من جانبه، أجرى المدرب توماس فرانك تغييرين على التشكيلة التي خاضت المباراة الأولى، حيث أشرك الأوروغوياني رودريغو بيتانكور والبرتغالي جواو بالينيا بدلاً من آرسي غراي والسويدي لوكاس برغفال. وشهدت بداية اللقاء محاولات هجومية من جانب مانشستر سيتي، حيث كانت أولى الفرص عن طريق عمر مرموش الذي سدد كرة من زاوية ضيقة مرت بجوار القائم الأيمن في الدقيقة العاشرة. وعاد مرموش ليهدد مرمى توتنهام بتسديدة قوية من مسافة عشرين ياردة، أجبر بها الحارس على التصدي ببراعة في الدقيقة العشرين.
وتعرض الجزائري راين آيت نوري لإصابة اضطرّت غوارديولا إلى إجراء تبديل مبكر، حيث دفع بالهولندي ناثان أكيه في الدقيقة الثالثة والعشرين. وكاد مانشستر سيتي أن يفتتح التسجيل بعد انطلاقة مميزة من النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي تجاوز أكثر من مدافع قبل أن يمرر كرة متقنة إلى عمر مرموش، الذي انفرد بالحارس على بعد عشرة ياردات تقريباً، لكن الأخير نجح في تضييق الزاوية والتصدي للكرة في أخطر فرص اللقاء حتى تلك اللحظة.
وعلى عكس مجريات اللعب، تمكن توتنهام من تسجيل الهدف الأول عبر برينان جونسون، بعد أن تفوق البرازيلي ريتشارليسون على المدافع جون ستونز من الجهة اليمنى، وأرسل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء حولها جونسون إلى الشباك من مسافة قريبة. وتم احتساب الهدف بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “في إيه آر”، التي ألغت راية التسلل التي رُفعت في البداية. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، ارتكب حارس مانشستر سيتي جيمس ترافورد خطأ فادحاً في التمرير تحت ضغط من ريتشارليسون، ليستغل بالينيا الموقف وينقض على الكرة مسجلاً الهدف الثاني بسهولة.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف مانشستر سيتي من ضغطه سعياً لتقليص الفارق، وبعد أن فقد حارس توتنهام فيكاريو الكرة بطريقة غير متوقعة، تعددت محاولات أصحاب الأرض للتسجيل من مسافات قريبة، لكن ريان شرقي ارتكب خطأ في اللحظة الحاسمة، مما أضاع فرصة تقليص النتيجة في الدقيقة الرابعة والخمسين. وفي ظل استمرار العجز الهجومي، قرر غوارديولا الدفع بالثنائي رودري وفيل فودين في الدقيقة الخامسة والسبعين، لكن توتنهام كان قريباً من إضافة هدف ثالث عندما تصدى حارس مانشستر سيتي لرأسية الفرنسي ويلسون أودوبرت وحوّلها إلى ركلة ركنية في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع.