عبد اللطيف السيدح يكتب: قرار قوي مدعوم من حكومة الأمل

قرار قوي مدعوم من حكومة الأمل

عبد اللطيف السيدح

في خضم التحوّلات الإدارية التي يشهدها السودان، جاء القرار الذي أصدره الأستاذ سامي الرشيد أحمد، الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، بتثبيت عشرة من الموظفين المتعاونين بمكتب حجاج السودان بالمملكة العربية السعودية، كخطوة جريئة ومباركة تعكس عمق التوجّه الإصلاحي الذي تتبناه حكومة الأمل بقيادة الدكتور كامل إدريس.
كما أن القرار لم يكن قرارًا فرديًا أو اجتهادًا إداريًا فقط، بل جاء تنفيذًا مباشرًا لقرار صدر من مجلس الوزراء الموقر، يقضي بتثبيت هؤلاء العشرة موظفين في وظائف عمالية تشمل: مراقب، سكرتير، سائق، وحارس، وذلك أسوة بما هو معمول به في ملحقيات الدول الأخرى بالمملكة العربية السعودية، مما يُرسّخ مبدأ العدالة والمساواة في المعاملة الإدارية بين السودانيين وغيرهم
والقرار الذي أُعلن رسميًا جاء بموافقة وإشادة ومباركة من معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ بشير هارون عبد الكريم، الذي أكّد دعمه الكامل للمجلس الأعلى للحج والعمرة، ووقوفه إلى جانبه في كل الخطوات الإصلاحية الرامية إلى تحسين الأداء وتكريم العطاء.
لكن البعض وللأسف الشديد ولأغراض في أنفسهم حاولوا لي عنق الحقيقة وتلويث القرار بجرثومة الفساد المعشعشة في رؤوسهم، وإثارة غبار التشكيك حوله، لكن الحقيقة الصادقة تقول إن القرار، أنصف فئة عملت في صمت لسنوات طويلة دون تثبيت، رغم أدائها المتميز في أحلك الظروف، كما أنه جاء تصحيحًا لمسار إداري سابق تسبّب في فقدان العقود وتجميد الأوضاع دون مبرر، وسيؤسس القرار لبيئة عمل مستقرة ومحفّزة تسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وخدمة الحجاج بأعلى درجات الكفاءة.
والسؤال الذي يطرح على هؤلاء الحاسدين من الذي يرفض تثبيت من أثبت كفاءته؟ ومن ذا الذي يعترض على رد الحقوق إلى أهلها؟ إن محاولة التشويش على القرار لا تعدو كونها أصواتًا معزولة، تُحرّكها دوافع الحسد الشخصي أو حسابات لا علاقة لها بالصالح العام، فالقرار ليس “استثناءً إداريًا” ولا “محاباةً شخصية”، كما يريد أن يوحي به أصحاب القلوب المريضة للقراء على منصات التواصل بل هو انعكاس مباشر لتوجّه الدولة نحو ترسيخ قيم العدالة، والاعتراف بالعطاء، وتعزيز الكفاءة المؤسسية. لقد بعث رسالة قوية مفادها أن المؤسسات السودانية، حين تُدار بعقل الدولة، لا تغمض حقًا، ولا تنكر جميلًا.
وبالطبع لن تمر أيام كثيرة حتى تبدأ نتائج القرار في الظهور على أرض الواقع والتي تتمثل في أداء أعلى من الموظفين الذين شعروا أخيرًا بالإنصاف، حيث أن الاستقرار الوظيفي يعزز تركيزهم ويزيل عنهم القلق والضبابية، وستسري روح جديدة في بيئة العمل، قائمة على الثقة والتقدير والولاء.
إن قرار تثبيت الموظفين ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من المهنية والوفاء والاعتراف بالجميل، وسيكون شاهدا على أن المجلس الأعلى للحج والعمرة يسير في الاتجاه الصحيح، ألا وهو اتجاه الدولة العادلة التي تكرّم أبناءها ولا تُنكر فضلهم، ويكون قد أنصف فئة عملت في صمت لسنوات طويلة دون تثبيت، رغم أدائها المتميز في أحلك الظروف، كما أنه جاء تصحيحًا لمسار إداري سابق تسبّب في فقدان العقود وتجميد الأوضاع دون مبر، علاوة على أنه سيؤسس لبيئة عمل مستقرة ومحفّزة تسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وخدمة الحجاج بأعلى درجات من الكفاءة، ويحمل روح الدولة العادلة، وليس هناك أكثر عدالة من تنفيذ قرار صادر من أعلى سلطة تنفيذية في الدولة، وهو مجلس الوزراء، وإنصاف فئة ظلمتها ظروف سابقة. القرار رسالة قوية من حكومة الأمل بأنها جادة في بناء مؤسسات راسخة تُدار بالعدل والكفاءة، وتُثمّن العطاء مهما تأخر الاعتراف به، وبالطبع سيجني الجميع النتائج الإيجابية والفورية حيث ينعكس ذلك على رفع الروح المعنوية للموظفين المثبّتين، وتعزيز ثقتهم في مؤسسات الدولة.
نُهنئ هؤلاء العاملين وأسرهم الكريمة على هذا القرار الذي طال انتظاره، ونقول لهم: “على بركة الله، سيروا واثقين، فأنتم في مكان خدمة شعيرة عظيمة هي الركن الخامس من أركان الإسلام”. لا تلتفتوا للأقلام السامة ولا الشائعات المأجورة؛ فإن الحق إذا استقام لا تهزمه همسات الحسد ولا رياح الإرجاف.