د. حسن محمد صالح يكتب: في استشهاد مهند .. ما بين صلاح أحمد إبراهيم وحنان حسن

موقف

د. حسن محمد صالح

في استشهاد مهند .. ما بين صلاح أحمد إبراهيم وحنان حسن

عندما علم الشاعر صلاح أحمد إبراهيم باستشهاد الملازم أول في القوات المسلحة وداعة الله إبراهيم في جنوب السودان أرسل لوالدة الشهيد أبيات ضمنها قصيدته العصماء: نحن والردي والتي يقول مطلعها:

يا زكي العود بالمطرقة الصماء والفأس تشظي
بنيران لها ألف لسان قد تلظي.
ضع علي ضوئك في الناس اصطبارا ومآثر
مثلما ضوع في الأهوال صبرا آل ياسر
فلئن كنت كما انت عبق فاحترق
يا منايا حومي حول الحمي واستعرضينا واصطفي.
كل سمح النفس بسام العشيات الوفي
الحليم العفو كالأنسام روحا وسجايا.
أريحي الوجه والكف افترارا وعطايا .
فإذا لاقاك بالباب بشوشا وحفي بضمير ككتاب الله طاهر .
انشبي الاظفار في أكتافه واختطفي
وأمان الله يا منايا
كلما اشتقت لميمون المحيا ذي البشائر شرفي
تجدينا مثلا في الناس سائر
نقهر الموت حياة ومصائر .
هذه اجنابنا مكشوفة فليرمي رامي
هذه أكبادنا لكها وزغرد يا حقود (يا حنان ام نخرة)
هذه اضلاعنا مثلومة وهي دوامي .
وعلي النطع الرؤوس
فاستبدي يا فؤوس
وادخلي ابياتنا واحتطبي
واديري يا منايا كؤوسا في كؤوس .
من دمانا واشربي .
إلي أن يقول :
التحيات الزكيات لها نفس زكية
رسمها في القلب كالروض الوسيم
صنعتها من معانيها السنية .
وتبقي منبع النور العظيم.
يا قبور ا في قفر الله حسب الأبدية .
انكم من ذوقها العالي صميم
سنوات عشتموها اينعت.. حفلا بالخير والبر الحقيقي .
ومضيتم وتركتهم أثرا ..نبش اسماعيل في القفر السحيق
يا احبائي ويا نبض عروقي
كنتم القدوة بالحب الوريق.
فاهنأوا وانتم انتم كما نحن علي ذاك الطريق .
الشاعر صلاح أحمد إبراهيم شاهد في تلفزيون السودان عبر برنامج في ساحات الفداء الشهيد ملازم أول وداعة الله إبراهيم فتى أسمرا تجسدت فيه كل معاني الفراسة والفداء والقوة والجسارة. كان وداعة الله يخطب حشد في تدشين متحركات صيف العبور مطلع تسعينيات القرن العشرين.
يلا يا صيف العبور
أطرد الخونة اللئام
خلي عازة تكون عروس
زاهية في مسك الختام
نصرة الحق العزيز
ظاهرة زي بدر التمام
عازة يا ما جوك رجال
رضعوا من شرفك كثير
شالوا من ايديك حسام
شالوا منك عزة النفس الأبية ووثبة الأسد الهمام
عازة لو تستشهد ألوف
تلقي ناس فوق ناس تطوف
ما حا تتفرتق صفوف
بايعت بالموت تمام
وفوقا ارتفعت كفوف
وحدت رب الأنام.
الشاعر صلاح أحمد إبراهيم شد الرحال من باريس إلى الخرطوم لكي يؤدي واجب العزاء في الشهيد وداعة الله إبراهيم يواسي والدة الشهيد.
لكم أن تقارنوا بين الناشطة حنان أم نخرة كما يسميها الاستاذ الانصرافي عندما شاهدت حنان هذه صورة البطل الشهيد مهند إبراهيم فضل قارنوا بين الناشطة العميلة حنان وبين انفعال الشاعر الفحل المحسوب على اليسار والحزب الشيوعي باستشهاد الشهيد وادعة الله ابراهيم.
إنه الفرق بين الثري والثريا. الفرق بين أن تكون وطني غيور ساعي لرفعة بلادك وتمجيد الشهداء المدافعين عن الأرض والعرض من أمثال وداعة الله ومهند الذين رووا بدمائهم تراب الوطن وأن تكون ناشط سياسيا رخيص الثمن تتعذى بالحرام ومأكلك حرام ومشربك حرام تدوس على قيم الأرض والسماء مثل حنان أم نخرة هذه.
شتان بين شاعر الطير المهاجر الذي قال:
بالله يا طير قبل ما تشرب تمر علي بيت صغير من بابه من شباكه بلمع ألف نور .
تلقي الحبيبة بتشتغل منديل حرير لحبيب بعيد .
تقيف لديها وتبوس اديها وأنقل إليها وفايا ليها وحبي الأكيد.
بين صاحب ديوان غضبة الهبباي وغابة الأبنوس وبين امرأة تجردت من عاطفة الأنوثة ورقة حواء السودان ورحمانية الأمومة وهي تتاجر بدماء شباب السودان وهي تقول على الملأ: نحن محتاجين دم عشان نروج وتخدم قضيتنا محتاجين دم.
هذه الحنان التي ليس لها من اسمها نصيب لم تفكر في أم الشهيد ولا زوجته ولا أطفاله ولا أصدقاءه أمام أكبر مصيبة هي مصيبة الموت ناهيك عن كونه شهيد قدم روحه فداء لوطنه وشعبه وأمته. لقد نظرت ثم بثرت ثم مضت الى التشكيك في الشهيد كما مضى أمية ابن خلف مشككا في القران أن هو إلا قول البشر أو أن هو سحر يؤثر. لقد أضمرت حنان سوء النية كما يقول أهل القانون ثم نظرت وقالت لكتاب حصن المسلم أن الشهيد مهند له جواز سفر دبلوماسي والله شئ لا يصدق ولا يخطر علي قلب انسان ولو كان لديه عمى ألوان أو قصر في النظر غريب وعجيب. جواز سفر دبلوماسي يحمله شهيد في طريقه الى أمصميمة وأم قعود وليس الصين التي قطع دراسته الجامعية فيها واختار جيش التحرير وهو لم يزل فوق سن العشرين بقليل! شهيد طلق الدنيا وترك خلفه كل شئ. مهند الذي تاقت نفسه للقاء الله وصدقه الله الوعد.
كتبت حنان هذه بأناملها وقامت ببثه في الميديا لتكشف عن حقيقة الكذب الممنهج والإفتراء على الناس الذي يعتبر حكرا وحصرا لدى مجموعات مليشيا آل دقلو قحط تقدم تأسيس.
حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة وهو كتاب للأدعية النبوية قام بتأليفه الشيخ سعيد ابن علي ابن وهف القحطاني في صفر من العام ١٤٠٩ هجرية ويحتوي الكتاب على أذكار النبي صلى الله عليه وسلم وأدعيته الصحيحة في مختلف مجالات الحياة اليومية وكما جاء في وكبيديا الموسوعة الحرة البريطانية.
وهو من أكثر الكتب الإسلامية انتشارا لسهولة أسلوبه والتزامه الصحيح من الأحاديث.
حنان حسن لم تسمع بهذا الفيض مما يدل علي أنها لا صلة لها بهذا الحصن وهو حصن المسلم. هذا الأمر له تفسير واحد أن حنان وغيرها من مجموعات قحط حاقدون على الشعب السوداني وجيشه وهم في دوامة من الاتهامات للقوات المسلحة والمجاهدين حسدا من عند أنفسهم وكما قال الشاعر أبو تمام:
إذا أراد الله نشر فضيلة طويت،
أتاح لها لسان حسود.
لولا اشتعال النار فيما جاورت
ما كان يعرف طيب ريح العود.
وقالوا: أن الحسد داء منصف يعمل في الحاسد أكثر مما يعمل في المحسود.
غفل الناس عن كتاب حصن المسلم ولكن حنان بحسدها المتجسد قد رفعت من ذكر هذا السفر العظيم (حصن المسلم) هذا الجواز الإلهي الذي يحمله الشهيد مهند إبراهيم فضل الشهيد العزيز الغالي أيقونة سلاح المدرعات صاحب الابتسامة النيرة والقول السديد فهو لا يتكلم إلا بمعاني الجهاد والثبات والإقبال على الجنة ورضاء الرحمن. الأمة السودانية تتابع مهند وهو يصد العدوان ويوصي شعبه بالصبر وبالحق يقول في احدى المرات: نحن مجموعة قليلة نقاتل في مساحة ست عمارات القوة المهاجمة تقدر بكتيبة
زايد لك أن تتخيل كم من التضحيات يقدمها مهند وإخوانه ويقدمها هذا الجيش السوداني العظيم في الفاشر وبابنوسة والدلنج وكادوقلي. مهند دافع عن المدرعات حتي يئست منها مليشيا التمرد وخاض معارك تحرير الخرطوم حتى تحرير القيادة العامة وصالحة ثم توجه إلى كردفان وهناك ارتقى شهيدا كما أشتاق وأشترى منه الله نفسه بأن له الجنة التي عرفها الشهداء والمجاهدين لله درهم.
في واحدة من نشر الفضائل التي طويت أن يتم تخليد ذكرى الشهيد بقيام كتائب جهادية باسم الشهيد ولكن فيلق البراء ابن مالك أعلن عن قيام لواء باسم الشهيد مهند الفضل وقد تسابق الشباب للانضمام للواء الشهيد مهند الذي صار أيقونة للجهاد والرباط في السودان.