
أحمد الشريف يكتب: (صحفيو الجنجا) و(طاسة حاجة آمنة)
كتابات
أحمد الشريف
(صحفيو الجنجا) و(طاسة حاجة آمنة)
حاجة (آمنة بت الطيب)، حرم جدنا مأمون التوم، عليهما رحمة الله، كانت امرأة صاحبة سرعة بديهة ولسان بليغ.. ففي زواج أحد أبنائها، وقبل (العزومة) بأيام، سألْنَها (النسوان): هل قدمتِ الدعوة للناس؟.. فردت: (لا.. لِسَّه.. باكر بندق الطاسة وبتلموا اللحاسة).
فبعد أن أعد (نزار سيد أحمد) عجل السامري هو والعصبة.. نَقَر على (الطاسة) فتلمت (اللحاسة)، فكانت مجموع نكرات من الصحفيين من صنف اللحاسة الذين لم تعرفهم الصحافة إلا بلحس (الطاسات)… فهبطوا كما جراد (الكابوري) الصحراوي.. (ذباب مراحيض)، فنزلوا على (ماعون) آل دقلو الآسن المتعفن، الذي تفوح منه رائحة الخيانة والعمالة والدم .
خرجت (الصراصير) الصحفية المليشية من (دبر) حب المال.. ومن (فرج) شهوة السلطة والرزالة. فكانوا وبلا خجل في (معطن) خيانة الوطن، وسوق العمالة المبتذلة.. فكان (الجميل) البضاعة الصحفية المضروبة، و(خالد دناع) أمين إعلام المؤتمر الوطني، (مدير إذاعة وتلفزيون شرق دارفور)، جسم سرطاني بشع في جسد دارفور المكلومة…
(والبرغوث) المتحدث بلغة (أكلوني البراغيث).. و(تارس) المتمترس في خندق القبيلة.. و(عبد الرحمن العاقب) الحالم بدولة علمانية.. و(صلاح شعيب) المثقفاتي المحمول جوًا إلى (أبوظبي) من أمريكا، والذي ليس له في الثقافة إلا كتاب عن (مصطفى سيد أحمد) لا غير… ليبرالي ديمقراطي في مشيخة آل نهيان.. و(مريود) بائع ضميره لحفنة دريهمات ملطخة بدماء الأبرياء في الجنينة وزمزم وود النورة…
(والجنجويدي) المعتق المملوءة خياشيمه بدولارات ودراهم معدّ البرنامج التآمري محي الدين زكريا، و(نجل الدين) البومة العمياء التي وقعت في شرك الثعلب رفيقًا في (إنجمينا) للوالي الخرطوم.. بقال…
والقائمة في ذيلها سجلت (الرمتالي) الأرزقي فاقد الموهبة (عبد الله إسحق) الذي أراد الصحافة فلفظته وأنكرته… فعبد الله دخل عليها من بوابة (ألوان) الحق والجمال، من بوابة (ألوان المدرسة) التي خرجت عشرات العشرات من نجوم الصحافة، فخرج منها (عبد الله إسحق) كما دخل، فلم يضف إليها إلا نقاطًا من الفشل والخيبات وببطاقة من (اتحاد الصحفيين) حصل على عربة (التاكسي) منتقلاً إلى موقف (مطار الخرطوم) في صف (النمرة)، ثم مهرولًا لصف نمرة (مستشارية إعلام آل دقلو). فما أتعسها من نمرة.. ومن استشارية…
راحلًا إلى سراب خيال (سرَح) به إلى سقطة (تأسيس) وهمه حميدتي وكفيله العبيط، عاصمتها (نيالا) وإلى انفصال دارفور للخروج من (مظلة) دولة 56 والخرطوم التي بناها إسحق كما ذكر… فطفق ينعق مع الزفة (البغلة المباريه الخيل)… يردح مع (الجوقة) المتنطعة، وهي تملأ (الأسافير) زعيقًا، وطنينًا، وتصديه، وموكاءً.. يبكون هم وشقهم الأيمن (القحاتة) على سلطة انسربت من بين أصابعهم الملوثة بنجاسة العمالة لدويلة الشر على دمار دولة السودان وسَلْح شعبه…
لتبقى أسئلة موجهة إلى لاحسي (طاسة) آل دقلو المليئة بالأوشاب: هل فكرتم يا لحاسة في مستقبل (دولتكم) (المقفولة) التي لا تطل على (بحر) كجاراتها تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى كدول حبيسة؟.
ما هو مشروعكم الاجتماعي والأمني والتنموي لاستقرار دولة غير معترف بها عند الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية كالاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي؟.
وبما أن الدول تنهض بمواردها، فما هي موارد دارفور (المنفصلة)؟ ذهب جبل عامر؟ ونفط غرب كردفان؟ ومن أي أنبوب يُصدَّر؟ وإلى أي ميناء يتم تصديره؟.
وكيف تنعم الدولة (اللقيطة) بالأمن وحولها دول هشة تسودها الفوضى كتشاد ودولة الجنوب وأفريقيا الوسطى؟
وما مصير (المرتزقة) الذين جلبتموهم من كل بلاد الدنيا؟ هل يُدمجون في المجتمع الدارفوري أم سيُرحَّلون إلى دولهم؟.
نأمل من لاحسي الطاسة الإجابة على الأسئلة (بينكم وبين نفسكم)!.
أما الخرطوم التي أخرجتكم عراة من الفضيلة والشجاعة والنخوة تهرولون صوب المنافى بالخزي واليد السفلي فيكفيها فخراً أنها أخرجت خبثها ولفظت لئامها وخونتها وعادت عبر المستحيل نديانة زي صدف البحر.