
عصام جعفر يكتب: شهادة البرهان
مسمار جحا
عصام جعفر
شهادة البرهان
تصريحات قوية وصريحة أطلقها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في عزاء الشهيد مهند إبراهيم فضل، أحد أبرز مقاتلي فيلق البراء بن مالك الذي استشهد مؤخراً في منطقة أم قعود بكردفان، حيث دافعوا بشجاعة وشراسة عن الأرض والمواطن ضد الميليشيا المجرمة وأذاقوها ذل الهزيمة والخسران.
البرهان سجل اعترافاً وعرفاناً بالدور الكبير والمؤثر الذي لعبه الشهيد ورفاقه؛ فالبراؤون كان لهم إسهامهم المباشر في صمود القوات المسلحة، لا سيما في سلاح المدرعات، حيث تصدوا ببسالة للمؤامرات والهجمات التي استهدفت هذه القوة الاستراتيجية المهمة.
وقال البرهان في حديث صريح، معترفاً بدور شباب فيلق البراء والمجاهدين والمستنفرين معهم: إن هؤلاء الشباب كانوا بمثابة خط الدفاع الأول ضد التمرد، وساهموا في حماية مواقع حيوية من السقوط في أيدي المتمردين الخونة.
البرهان أكد أن الشهيد مهند ورفاقه من المجاهدين والمستنفرين جسّدوا وحدة السودان على أرض المعركة، حيث جاءوا من كل ولايات السودان: من كردفان ودارفور والجزيرة والشمالية والخرطوم، ليشكلوا بوتقة صلبة تصدت بشجاعة وبسالة للتمرد حتى جعلت من منطقة المدرعات قبوراً لهم. وأوضح البرهان أن دور الشهداء الشباب لم يقتصر على سلاح المدرعات فحسب، بل امتد إلى ولايات أخرى، وكان حضورهم في أي جبهة كفيلاً بتغيير المعادلة لصالح الجيش وإيقاظ الهمم لصالح المقاومة والتصدي.
ما قاله البرهان في حق الشهيد مهند ورفاقه من فيلق البراء بن مالك هو شهادة ناصفة وكلمة حق في شباب نذروا أرواحهم للدفاع عن السودان أرضاً وشعباً وقِيَماً وعقيدةً ومجتمعاً، بلا ثمن وبلا مقابل؛ دافعهم الواجب والدين وحماية الأرض والعِرض، ولم يسعوا إلى كراسي أو مواقع أو اقتسام السلطة كبقية الحركات المسلحة العميلة التي تتلكأ وتساوم وتتمانع عن القتال إلا بثمن أو وزارة.
أفراد فيلق البراء جنود لله والوطن، وأنصار للشعب وحماة للعقيدة، وقفوا مع الجيش موقف الأبطال الصناديد، وقدّموا الشهداء من الشباب الغضّ الناضر دون مَنٍّ ولا رياء، وستبقى دماؤهم مصابيح وقناديل تنير الطريق القويم المستقل لأهل السودان.
البرهان عندما يسجل اليوم هذه الشهادة بحق شباب البراء بن مالك والمستنفرين، يعلم جيداً ويوضح دون لبس أو غموض من هم إخوة الجيش الداعمون له والواقفون مع الشعب والحق، ومن هم الخونة والأعداء الواقفون في صف الخيانة والعمالة والارتزاق من “القحاتة” والميليشيا والأحزاب العميلة.
إن محاولة إقصاء الإسلاميين وشبابهم المجاهد وعزلهم عن الجيش هو مشروع صهيوني إمبريالي علماني، يهدف إلى تفكيك الجيش وضرب وحدة السودانيين بغرض الاستيلاء على السودان. ولكن هيهات… طالما هناك شباب مثل مهند، وقائد كالبرهان يعرف العدو من الصديق ويقدّر مجاهدات الشباب السوداني المؤمن.
مسمار أخير:
ما هو وجه الشبه بين كتاب حصن المسلم وجواز السفر الدبلوماسي؟.
أم أن بعض الناس تفكيرهم لا يتجاوز أرنبة أنوفهم؟.