الحاج الشكري يكتب: الفرق بين قائد الجيش وقائد المليشيا

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

الفرق بين قائد الجيش وقائد المليشيا

شاهد كل الشعب والعالم القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وهو يسير في طابور سير وسط جنوده في الشارع العام، الأمر الذي رفع به روح الجنود حتى بلغت عنان السماء فهل يكلف الروبوت حميدتي نفسه مشقة الخروج لمخاطبة جنوده ولو لمرة واحدة ولو حتى في خور برنقا؟. أعتقد أن الحقد والغيظ سيأكل قلب بن زايد وسينفق ملايين الدولارات ليخرج لنا روبوتا لحميدتي وهو يخاطب جنوده في الميدان، ولكن عزائنا الوحيد أن الكذب حبله قصير والخداع لن يدوم طويلا، فالكل علم أن حميدتي أصبح في خبر كان، وربما مع هامان وفرعون في الدرك الأسفل من النار.
غياب قائد المليشيا جعلها تفقد البوصلة والسيطرة، الأمر الذي أدى لإنحراف جنودها فدمروا وقتلوا وأغتصبوا في الوقت الذي ظلت فيه كتلة الجيش عصية على الإنحراف رغم أنهم مروا بظروف سيئة، لكن الفرق يكمن في أن جنود وضباط الجيش يتأثروا بأخلاق قيادتهم وتحكمهم قواعد ولوائح وقوانين صارمة تعاقب كل من يعتدي على مواطن سوداني عزيز، بل تعاقبه إن لم يساعده ويحميه بالروح والدم.
في الوقت الذي شكل فيه قائد المليشيا غيابا تاما عن مسرح العمليات، ظل القائد البرهان يشكل حضورا كثيفا وسط ضباطه وجنوده في كافة جبهات القتال فارسا لا يهاب الموت ويحمل كفنه على ظهر عربته حتى احتج المشفقين عليه وعلى وحدة الجيش من كثرة حضوره وسط مخاطر لا حصر لها، ولكن الفارس البرهان يرفع شعار أحرص على الموت تهب لك الحياة. وهكذا ظل دائما متفقدا لجنوده يرفع من معنوياتهم ويحل مشاكلهم، وهذا هو الفرق بين القوات المسلحة والمليشيا، فالقوات المسلحة ظل قائدها في حضور دائم رافع للمعنويات مثلما ظلت المؤسسة التعاونية الوطنية التابعة للجيش حاضرة بالطعام والشراب وكل المؤن اللازمة لتقوية الجنود بدنيا لمواصلة القتال. وهكذا كل جهة في الجيش تؤدي دورها على الوجه الأكمل، الأمر الذي جعلنا من انتصار إلى انتصار إلى أن بلغنا مشارف دارفور وبإذن الله تعالى ستطهر عما قريب من دنس الخونة والعملاء.
إن الدعوة التي تمارسها أبواق المليشيا في الميديا لتحميس المليشيا على القتال بمعزل عن حضور قائد المليشيا في الميدان بالإضافة إلى سذاجتها وعدم جدواها تؤدي إلى تشويش الوعي وشغل الذهن عن الأسباب الحقيقية لهزيمة المليشيا في سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال كردفان، فلا يمكن أن تنتصر أي قوة في الأرض لايعرف جنودها مصير قائدهم حتى الآن خاصة وهم محرومون من أبسط حقوقهم في العلاج من إصابات المعارك فالآلاف منهم ماتوا حزنا وغبنا قبل أن يقتلهم الأجل.
شكرا سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على شجاعتك وتضحياتك، لقد بدأ نصرنا منذ لحظة صمودك في اليوم الأول من الحرب ومن ثم بدأت لنا ملامح النصر كفلق الصباح منذ لحظة خروجك من القيادة العامة وزيارتك لنا في مدينة الصحفيين بالثورة الحارة ١٠٠ لترتشف معنا شاي الصباح. ومنذ ذلك اليوم نحن من إنتصار إلى إنتصار وبحضورك الدائم مع جنودك وحرصك أن لا تساوم في هذه المعركة سيكتب التاريخ نصرا عزيزا حققته القوات المسلحة والشعب السوداني على هذه المليشيا الاجرامية الإرهابية.