إسحق أحمد فضل الله يكتب: ….. (ديوان…)

مع إسحق

 

إسحق أحمد فضل الله

….. (ديوان…)

والحديث بيننا ينظر إلى الخلاء.. الأخضر الآن. خُضرة لم يشهدها السودان منذ نصف قرن.
نظروا إليها، ثم لم يقفز إلى الذهن إلا ديوان الزكاة… ديوان الزكاة ظل هو عَضُد الضهر للسودان في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ومن ينظرون إلى الأرض الخضراء يصيحون:
:: أين الماعز… البقر؟

قالوا:
لو أن الديوان الذي يعطي الناس الكاش أعطى كل بيت عناقًا، وماعز لبن، ودجاجات، لاكتفى الناس.

…..

وفي الأسبوعين الماضيين، وفي تتابع ساخن، ديوان الزكاة (وفي حقيبته ١٦٣ في المائة مما كان يُجمع من قبل) ينطلق ويجمع فروعه في أنحاء السودان.

وفي الأسبوع كان سُلَّم ديوان الزكاة الضيق في كسلا يشهد أحذية والي جنوب كردفان… والنيل الأبيض… وأحذية ثلاثين مندوبًا من الأقاليم:
النيلين (الأزرق والأبيض)، وسنار، والجزيرة، وشرق كسلا.

ومكتب السيد أحمد إبراهيم يستمع لمن يدير دعم الجيش… النازحين… المستشفيات… الخلاوي… اتحاد المعاقين… وكل ما يجعل عروق المجتمع تنبض.

(ومحسن كويتي كان يوزع المقاعد في يوغندا على أطفال معوقين، والرجل يرى واحدًا من الأطفال هؤلاء لا يزيح عيونه عنه. فسأل الرجل الطفل:

لماذا تطيل النظر إلى وجهي؟
فقال الطفل: أريد أن أحفظ وجهك حتى أعرفك يوم ألقاك في الجنة).

ومدير ديوان الزكاة ونائبه يستحقان أن يُحدّق الناس في وجهيهما… للسبب ذاته.

…..

الديوان في زيارته لإعادة تأهيل مسجد بحري يستضيفه سلاح المدرعات…
وجامعة القرآن… وجهات… وجهات…
كلها تريد أن تحفظ وجه الديوان.

وأحد المتحدثين يقول:
:: سألت نفسي سؤالًا مفزعًا… قلت لنفسي: ترى كيف حالنا يكون الآن لولا وجود ديوان الزكاة؟

… ديوان الزكاة… كسلا…
أَتِّينا يا ديوان