د. عمر كابو يكتب: دارفور في اختبار تحديد المصير

ويبقى الود

د. عمر كابو

دارفور في اختبار تحديد المصير

** ما رشح من تسريبات تتسق مع تمام المؤامرة الأجنبية على السودان أنه قد تم إعداد وثيقة تقضي بإرغام أهل السودان القبول بحكومتين على أساس (كونفدرالي).
** حكومة السودان بحدودها الجغرافيا الحالية وحكومة (دارفور وكردفان) على أن يرأس الحكومتين الرئيس البرهان.
** مع منح حكومة (دارفور وكردفان) التي يرأسها المتمرد عبدالعزيز الحلو بعد هلاك المتمرد حميدتي الذي سيعلن هلاكه وفق ترتيبات محددة: الحق في رفع علم وإصدار عملة جديدة وتكوين جيش خاص.
** أول ما يتبادر للذهن من جملة بنود هذا المقترح أنه يمثل توطئة لفصل دارفور وكردفان فصلًا تامًا على نحو ما فعلوا بجنوب السودان.
** فكل ركائز الانفصال قد تضمنها هذا الاتفاق جيش وعملة وعلم جديد يرفع ليظل السؤال قائمًا وماذا تبقى من أمر السيادة للإعلان عن استقلال دارفور وكردفان دولة قائمة بذاتها ما دام قد نص على حقها في كحكومة لها عملتها المتداولة وعلمها المرفوع وجيشها الذي يحارب.
** هذا المقترح لم يكن جديدًا ارتبط بهذه الحرب وانما فكرة خبيثة كانت قد طرحتها ألمانيا قبل أكثر من خمسين عامًا فقط الجديد أنه يتم تسويقها الآن.
** والسبب في ذلك أنه بعد فشل مليشيا الجنجويد المتمردة في احتلال السودان تنفيذًا للمؤامرة الصهيونية التي عمدت إلى دويلة الشر أمر القيام بها رأت أنه من العسير عليها الخروج من (المولد بلا حمص) ومن هنا جاء سعيها إلى انتزاع دارفور وكردفان.
** في الحقيقة قامت باقحام كردفان وهي لا تريدها لذاتها وإنما طرحتها لأغراض التفاوض الذي بالضرورة يقوم على تنازلات الأطراف.
** حيث التقدير بأن يتم التنازل للبرهان من كردفان مع قبوله بعد سقوط الفاشر بالتنازل لهم عن دارفور لتشكيل دولة دار فور المستقلة.
** هذا الذي تبذل المخابرات العالمية جهدا لانزاله لأرض الواقع تفرضه على أهل دارفور مثلما سوقت له وزينته لأهل الجنوب الذين اكتشفوا زيف وعبث المؤامرة بعد فوات الأوان.
** قطعًا ما يجمع أهل دارفور من روابط ووشائج وعلاقات قوية وممتدة ببقية أطراف السودان يجعل أمر الانفصال مستبعدًا.
** لكنه غير مستحيل إن انصرفت إرادة أهل دارفور وقررت الانفصال عن السودان أسوة بأهل الجنوب الذين صوتوا لصالح الانفصال عبر استفتاء تم رسمه لصالح أجندة تقسيم السودان.
** من الآخر تم فصل الجنوب والآن يتم الاعداد لفصل دارفور بذات الطريقة لتجد دارفور نفسها في اختبار حقيقي إما أن تختار العيش في السودان الوطن الكبير الذي بلا شك هي جزء أصيل من تاريخه وعراقته وثقافته وتراثه ومكرماته وشموخه وعنفوانه أو أن تختار مسايرة المؤامرة الخبيثة الدنيئة فتكون بلا شك في النهاية (دويلة) صغيرة عرضة لحروبات داخلية بين زرقة وعرب وعربان شتات الرابح فيها هو الخاسر الأكبر الذي يعيش طول عمره خائفًا مرتعبًا من تكتل يمكن أن يقوم ضده من قبائل أخرى.
** ذاك هو التحدي القادم الذي ينتظر أهل دارفور هل يقبلون بخيار الانفصال أم نراهم يدافعون بقوة مع أهل السودان لأجل أن تظل دارفور جزءًا أصيلًا منا نحبهم ونحيا بهم ومعهم في إخاء صادق وود متصل ومحبة وسلام.