
أحمد الشريف يكتب: حكومة تأسيس .. (قراد الخيل)
كتابات
أحمد الشريف
حكومة تأسيس .. (قراد الخيل)
فإن كانت (ثمود) قد أُهلكت بالطاغية، فإن (تأسيس) .. قراد خيل الكفيل .. فقد هلكت بإعلان حكومتها، وهي تؤدي قسماً فاجراً، قَفَل عليها كل منافذ التفاوض الذي ظلت تبحث عنه هي والمقاول فلم تجده.
فالمرحلة الأخيرة للتكتيك، والذي جاء به (المقاول) للضغط على الجيش، كانت بأداء حكومة تأسيس للقسم وإعلان حكومتها. غباء سياسي وتفكير سقيم. فالقسم هو إعلان (دارفور دولة مستقلة) يا للبؤس والخبل! فهذا الإعلان الأحمق ـ لو تفهمون يا قراد الخيل ـ قد أعطى الجيش (الحق الدستوري) في الحفاظ على وحدة وسيادة السودان، والدفاع عن الدولة المستقلة، فدارفور جزء من ترابه. وبوصفه دولة معترفاً بها في الأمم المتحدة، ومعترفاً بها في المنظمات الإقليمية، ورئيسه عبد الفتاح البرهان، ورئيس وزرائه (كامل إدريس)، فقد حُسم تمردكم يا قراد الخيل.
فبهذا القسم (الغموس)، فقد الكفيل كل مناوراته، وفقدتم يا قراده (دارفور) وحلمكم بدولة آل دقلو وعاصمتها (نيالا). فأظن أن (مسرح نيالا) الذي يشهد اشتباكات ما بين السلامات والبني هلبة، وبين الرزيقات والمسيرية، والمحاميد والمهرية، (والمسيرية والحوازمة).. بأن (ريح عاد) تهب عليكم يا بثوراً متقيحة في وجه الإنسانية، ريح عاد من فوقكم ومن تحتكم.
وأصدق ما في هذا القسم (الكذوب) قسم المتمرد (الحلو) وهو يدليه رافعاً يده الملطخة بدماء النوبة. اليد التي نهبت ذهب السودان لتتنعم أسرته بالمال المنهوب في كينيا، بينما كادقلي تموت بالجوع، والدلنج تموت عطشاً وجوعاً. لم يقترب الحلو من (المصحف) فصدق، ولن يقترب من (الإنجيل) لو كان حاضراً (صدق لعلمانيته). ولم يصدق (قراد خيل الإمارات) من لدن برمة (الأنصاري) مروراً بالسيد الميرغني (الختمي) إلى بقية فضلات البشر النكرات، فقد
انتهى (الفصل الأخير) من المؤامرة، فالجيش والمشتركة والدراعات والبراؤون والمستنفرون سيسدلون ستار المؤامرة بعد أن تكشفت للشعب والعالم أجمع حقيقة ميليشيا آل دقلو ودويلة الشر ومن ورائها من غرب صهيونيي الاستعمار الجديد. فشمس (الحقيقة) قد وضحت كالشمس في ضحاها، والنهار إذا جلاها، فلا ليل يغشاها بعد مسرحيتكم الأخيرة (يا بعر خنازير بني صهيون). ففي (نيالا) بالتحديد سيدفن التاريخ السوداني صفحتكم السوداء يا قراد الخيل، مع الجثث المتحللة التي قتلتموها في الجنينة وزمزم والنورة.
ويحرر لكم شهادة (مجرمي حرب).. مروا من هنا