جبل مرة .. ألف مرة من العذابات

كتب: محرر ألوان

تواصل فرق محلية في منطقة جبل مرة بولاية دارفور، جهودها لانتشال جثث ضحايا الانهيار الأرضي الذي دمّر قرية “ترسين”، وأسفر عن مصرع أكثر من ألف شخص. وتمكنت الفرق من استخراج 90 جثماناً فقط، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وأعلنت الإدارة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، أن جميع سكان القرية البالغ عددهم نحو ألف شخص قضوا في الكارثة التي تسببت فيها السيول والفيضانات، فيما لا تزال مئات الجثث مطمورة تحت الركام.
وتقع قرية ترسين في دائرة أمو بمحلية وسط جبل مرة، وهي منطقة جبلية يصعب الوصول إليها إلا عبر التسلق، ويعتمد سكانها على الزراعة في تربة هشة خلال موسم الخريف. وتضم القرية مسجداً ومدرسة قرآنية وسوقاً محلياً، وتشتهر بإنتاج الفواكه مثل البرتقال والمانجو.

قال الشاهد:

يبدو أن أهلنا في قبيلة الفور المسالمة العريقة، الذين ابتلاهم الله بالمتمرّد عبد الواحد محمد نور (Mr. No)، قد قَسَت عليهم الطبيعة هذه الأيام نتيجة لغياب الرعاية واستشراف الخطر. إذ تذهب المعونات والإغاثات والمنتجات كلها إلى جيب عبد الواحد وعصابته، ولم يجد هؤلاء المقهورون في الأرض منجاة من السيل الهادر الذي جرف الأحياء، ولا آلية لانتشال الجثث التي تناثرت على قمة الجبل الباكي الحزين.