الأمة القومي .. الدومة يقود معركة استعادة وحدة الحزب

الأمة القومي .. الدومة يقود معركة استعادة وحدة الحزب

تقرير: مجدي العجب

في خطوة تعكس رغبة في إعادة ترتيب البيت الداخلي لحزب الأمة القومي واستعادة مؤسساته لدورها، وجّه رئيس الحزب المكلف، مولانا محمد عبد الله الدومة، بانعقاد الاجتماع الاستثنائي للهيئة المركزية، استناداً إلى النظام الأساسي للحزب، وبعد طلب تقدّم به أكثر من ثلث أعضاء الهيئة المركزية.
ويأتي القرار في توقيت بالغ الحساسية، يمر فيه الحزب والبلاد بمرحلة سياسية معقدة، جعلت من انتظام المؤسسات الحزبية وإدارة الخلافات عبر الأطر التنظيمية اختباراً حقيقياً لقدرة القوى السياسية على استعادة تماسكها وحضورها. ولم يكتفِ الدومة بتوجيه الدعوة للانعقاد، بل شكّل لجنة عليا من 17 عضواً لتولي مهمة الإعداد والتنظيم، ومراجعة عضوية الهيئة المركزية، وإعداد جدول الأعمال، والتنسيق مع مؤسسات الحزب وقواعده في الولايات، والاستماع إلى رؤاهم وملاحظاتهم، بما يمهّد لاجتماع يُنتظر أن يكون محطة مهمة في مسار الحزب الداخلي.

انعقاد الهيئة المركزية

ووجّه رئيس حزب الأمة القومي المكلف، مولانا محمد عبد الله الدومة، بانعقاد الاجتماع الاستثنائي للهيئة المركزية لحزب الأمة القومي، استناداً إلى أحكام النظام الأساسي للحزب، وذلك عقب الطلب المقدم من أكثر من ثلث أعضاء الهيئة المركزية لانعقاد الاجتماع.
وأصدر رئيس الحزب المكلف قراراً بتشكيل لجنة عليا للإعداد للاجتماع الاستثنائي للهيئة المركزية، تضم 17 عضواً، تتولى مسؤولية الإعداد والتنظيم والترتيب لانعقاد الاجتماع، وفق أحكام الدستور واللوائح المنظمة لعمل الحزب. وحدد القرار عدداً من المهام الأساسية للجنة العليا، من بينها الإعداد والتنظيم لعقد الاجتماع، ووضع البرنامج الزمني والخطة التنفيذية اللازمة، ومراجعة الكشوفات النهائية لأعضاء الهيئة المركزية المستحقين للمشاركة وفقاً للدستور واللوائح. كما تتولى اللجنة إعداد مشروع جدول أعمال الاجتماع ورفعه إلى مؤسسة الرئاسة لاعتماده، وتحديد اختصاصات اللجان الفرعية والإشراف على أعمالها، إلى جانب استكمال الترتيبات الإدارية والتنظيمية والفنية والإعلامية والمالية اللازمة لإنجاح الاجتماع.
ونص القرار كذلك على التنسيق مع أمانات وأجهزة الحزب ذات الصلة لضمان حسن الإعداد والتنفيذ، وإدارة الحوار مع قيادات وقواعد الحزب بالولايات والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن الاجتماع، ورفعها إلى اللجنة العليا للاستفادة منها في أعمال الإعداد.
وبحسب القرار، تعمل اللجنة بالتنسيق والتكامل مع اللجنة العليا، وترفع تقارير دورية عن سير أعمالها وتوصياتها إلى مؤسسة الرئاسة، كما تستعين بمن تراه مناسباً من أعضاء الحزب أو الخبراء والمختصين، وفق مقتضيات العمل.
وأكد القرار أن اللجنة ستعمل على تمثيل اللجنة العليا ومؤسسة الرئاسة أمام مؤسسات الحزب بالولايات أثناء تنفيذ برنامج الطواف، وشرح قرارات مؤسسة الرئاسة والرد على الاستفسارات المتعلقة بالاجتماع الاستثنائي، مع الالتزام بالاختصاصات الحصرية لمؤسسة الرئاسة واللجنة العليا.
كما تقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ صدور القرار، على أن تختار في اجتماعها الأول رئيساً ونائباً ومقرراً، وتشكّل اللجان الفرعية اللازمة وتحدد اختصاصاتها وآلية عملها، وترفع ذلك إلى مؤسسة الرئاسة لاعتماده.

ترتيبات

ويقول رئيس الحزب بولاية الجزيرة خلف الله الشريف أن قرار مولانا محمد عبد الله الدومة بعقد الاجتماع الاستثنائي للهيئة المركزية يمثل خطوة مهمة في اتجاه إعادة ضبط إيقاع حزب الأمة القومي وترتيب بيته الداخلي، خصوصاً أن الدعوة جاءت استجابة لطلب مستند إلى النظام الأساسي للحزب. واضاف في حديث ل”ألوان” أن في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، فإن الاحتكام إلى المؤسسات واللوائح يظل الطريق الأكثر أماناً لتجاوز الخلافات وحماية وحدة الحزب.
وتبرز أهمية القرار أيضاً في تشكيل لجنة عليا للإعداد للاجتماع، وإشراك قواعد الحزب وقياداته في الولايات والاستماع إلى آرائهم، وهي خطوة يمكن أن تسهم في تقليص مساحات التباعد واستعادة الثقة بين المركز والقاعدة.

خطوة في الطريق الصحيح

وحسب مراقبون فان توجيه الدومة بانعقاد الهيئة المركزية يمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب المشهد الداخلي لحزب الأمة القومي، ووضع مؤسساته أمام مسؤولياتها في هذه المرحلة الحساسة. والأهم أن الدعوة جاءت عبر المسار التنظيمي المنصوص عليه في النظام الأساسي، بما يعزز شرعية الاجتماع ويمنحه أرضية مؤسسية واضحة. كما أن تشكيل لجنة عليا والإعداد للحوار مع قواعد الحزب في الولايات يمكن أن يفتح الباب أمام معالجة الخلافات بروح أكثر هدوءاً ومسؤولية.
عموما يظل انعقاد الهيئة المركزية محطة مهمة أمام حزب الأمة القومي، فنجاحها لن يكون في اكتمال النصاب أو صدور القرارات فحسب، وإنما في قدرتها على جمع الصف وقوة التواصل التي سلكها رئيس الحزب المكلف منذ عزل الرئيس الاسبق الذي حاول رمى الحزب في احضان مليشيا الدعم السريع التي تمردت على الدولة ومارست كل انواع الجرائم حتى في حق منسوبي حزب الامة من القيادات والكوادر.