
عامر باشاب يكتب: مخطط لنقل الجريمة من الأطراف إلى وسط الخرطوم
قُصر الكلآم
عامر باشاب
مخطط لنقل الجريمة من الأطراف إلى وسط الخرطوم
مع تحرير الخرطوم مباشرة برزت تفلتات أمنية وظواهر سالبة أفرزتها الحرب اللعينة، من بينها انتشار السلاح بصورة عشوائية مهددة للأمن العام، نتج عنها جرائم القتل لأجل النهب، وانتشرت السرقات المنظمة التي تنوعت ما بين سرقات في الشارع العام، والسرقات المنزلية في وسط الأحياء السكنية، وسرقات داخل الأسواق، وغالبيتها تقع في المناطق الطرفية وتتم تحت التهديد بالسلاح، وبحمد الله تمكنت السلطات الأمنية المختلفة المنتشرة على امتداد ولاية الخرطوم، وفي فترة وجيزة، عبر خططها وإجراءاتها الأمنية المشددة والصارمة، أن تسيطر على الوضع وتفرض هيبة الدولة، وبالفعل نجحت في القضاء على كل تلك الظواهر المهددة لأمن وسلامة المواطن، وفرضت هيبة الدولة، ولكن يبدو واضحًا إن بعض المجرمين، وبعد التواجد الكثيف لأفراد الشرطة ورجال الأمن في المناطق الطرفية، أرادوا أن ينتقلوا بجرائمهم إلى وسط الخرطوم، حيث بدأت تظهر بعض المجموعات الإجرامية النشطة في السرقات تحت التهديد والعنف، وهذا ما أكدته حوادث عديدة، كان آخرها الحادثة التي شهدتها منطقة الحلة الجديدة والقوز في منتصف نهار يوم أمس الأول الأحد بوسط الخرطوم، حيث تعرضت سيدة في العقد الخمسين لاعتداء لأجل السرقة، وكان أن تفاجأت تلك السيدة المجني عليها أثناء سيرها في الطريق بمجموعة يشتبه أنهم من (النقرز)، باغتها أحدهم بضربة على وجهها بـ(الكف)، وحاول آخر نزع هاتفها السيار، لكنها قاومتهم وتمكنت من إمساك أحدهم، ولخلو الشارع من المارة استنجدت بصرخات عالية لفتت انتباه طلاب إحدى المدارس القريبة لموقع الحادثة، فسارع بعضهم لإنقاذها، وفي تلك الأثناء فر الجناة بعد أن حرروا زميلهم من قبضة المرأة، وفروا باتجاه (شارع الغابة) بالخرطوم، ولكن سرعان ما تمكنت الشرطة، بعد تلقيها البلاغ، من إلقاء القبض عليهم وتوقيفهم، حيث تم تدوين بلاغ في مواجهتهم بقسم شرطة الرميلة بالرقم (٤٩٩).
آخر الكلآم بس والسلام:
في خاتمة هذا المقال وجب علينا تنبيه السلطات الأمنية لتلك الظواهر، حيث يبدو واضحًا بأن هناك مخططًا إجراميًا يهدف لنقل الجرائم المركبة التي تجمع ما بين العنف بالاعتداء الجسدي، الذي قد يصل إلى القتل، وجريمة السرقة، ومثل هذه الجرائم كانت منتشرة، كما ذكرت مسبقًا، في المناطق الطرفية، ولما تم حسمها أراد أعداء البلاد بمكرهم نقلها إلى وسط العاصمة حتى يعطوا إحساسًا بأن العاصمة ما زالت مهددة بالتفلتات، ولكن نحن على ثقة تامة بأن السلطات الأمنية سوف تحبط هذا المخطط الماكر والخبيث في مهده. (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
