
د. عمر كابو يكتب: الزراعة .. جيشنا الأخضر الزاحف
ويبقى الود
د. عمر كابو
الزراعة .. جيشنا الأخضر الزاحف
** مواصلة سلسلة توثيقات (الخرطوم ما بعد الدمار) الذي طال مؤسساتها ومرافقها الخدمية وبنياتها التحتية شرفت اليوم بزيارة وزارة الزراعة والثروة الحيوانية— ولاية الخرطوم.
** التقيت وزيرها الدكتور النابه سر الختم فضل المولى عبداللطيف، أحد الذين عملوا في هذه الوزارة وتدرجوا فيها تدرجًا طبيعيًا مسنودًا على خبرة تراكمية كبيرة أهلته لأن يجلس على كرسي الوزارة عن كفاءة واقتدار واستحقاق.
** حمل على عاتقه مسؤولية إعادة تأهيل وتطوير وصيانة وتشغيل كل المؤسسات الزراعية والبيطرية (مشروعات زراعية وجمعيات تعاونية) في ولاية الخرطوم.
** فعل ذلك والحرب في أشد أوارها رافضًا أن يعذر نفسه حتى ولو كانت بيئة العمل غير مواتية لفعل أو نشاط أو التزام.
** بدأ نشاطه في وقت كانت محليات الخرطوم تحت حصار محكم مطبق من مليشيا الجنجويد الإرهابية ماعدا محلية كرري التي ما سلمت من مناوشات واستهداف غير منظم ومسيرات.
** لكن همته العالية وإرادته النافذة كانت أعظم من أن يضعف أو بجبن فتجلد وصبر ورابط محمولًا على قناعة أن جواسر قواتنا المسلحة يجب أن يؤمن لهم قوتهم وما يكفيهم من تشوين ومدد وزاد.
** ما علمته من أركان سلمه أنه كان يقطع المسافات الطويلة تحت زخات الرصاص وحمم المقذوفات طوافًا ومتابعة ومراقبة لأعمال الصيانة والتشغيل متوكلًا على الله دون خوف أو وجل.
** نتج عن ذلك أن مزارع (سافانا والشركة العربية لأمات الدواجن) لم تتوقفان عن الانتاج ساعة واحدة طوال سنوات الحرب وحتى هذه اللحظة،، مما أدى لتغطية حاجة السوق من منتجاتهما.
** وفق في تكوين لجنة ارشاد زراعي وبيطري كان لها نصيب الأسد في إدارة أزمة الكهرباء (محولات وكوابل وغرف تحكم) فنجح في إعادة كل المشروعات لدائرة الإنتاج والتشغيل.
** فكان أن عادت مشروعات: العسيلات وألبان كوكو والشعب والفكي هاشم وسندس والسليت وود رملي وسوبا غرب والعطاء.
** ثم بدأ في تحريك جمود الجمعيات التعاونية حيث العطاء الوافر الذي أعاد تشغيل دبك التكينة والباقير العيلفون والسروراب مقدمة لأعمال صيانة وتأهيل طالت الأخريات.
** لكن عبقرية الوزير تفتقت في تحويل مشروع السليت طفرة هائلة في التأهيل الشامل تجاوزت فترة ما قبل الحرب تحديثًا وتعميرًا بكلفة فاقت ترليونات الجنيهات شراكة مع المزارعين لم تكلف خزانة الحكومة مليمًا واحدًا.
** هو الآن يقوم بعمل رائع دعمًا لتلك الجمعيات التعاونية بشتول محسنة سيظهر أثرها في القريب العاجل،، مع العمل على تطهير كل الترع لري انسيابي يكفي المحاصيل حاجتها من السقيا.
** فيما يتقدم بقوة في تحويل الخرطوم لواحة من غطاء نباتي كثيف،، فقد وفق توفيقًا كبيرًا في استحداث (243) غابة كثيفة من أشجار الظل ستغير قطعًا مناخها في العاجل القريب.
** استثمر علاقاته الواسعة بالمنظمات الأجنبية في توفير الأمصال تطعيمًا للماشية دون أن يكلف أصحابها دفع مليم واحد.
** وضع خطة محكمة في إعادة الماشية التي هجرتها عمليات النهب والسلب من قبل المليشيا من الخرطوم لولايات القضارف وسنار والجزيرة فعادت إلى ولاية الخرطوم بعد أن وفر لها حاجتها من الرعاية البيطرية وأعلاف التسمين.
** الرجل رغم أنه مثل معظم الذين يتولون دفة الحكم بالخرطوم لا يعرف لهم إتجاه سياسي أو انتماء حزبي ضيق،، إلا أنه أثنى على رموز سابقة مرت على هذه الوزارة وخلدت بصمة واضحة فيها.
** اتفقت معه على جولة نقف فيها على حقول إيضاحية خطط لها وتمكن من إدخال بعض الحزم الزراعية مما أسهم في زيادة إنتاجية الفدان الواحد خمسة أضعاف.
** حين خرجت أدركت السر الذي أدى إلى نجاح والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة في مهمته وجعله أحد أعظم قيادات فترة الحرب لن ينافسه إلا إبراهيم جابر.
** ذاك السر هو أن هذا الوالي العملاق استطاع بحصافة وتوفيق أن ينتخب رجالًا في قيمة هذا الوزير (الشاطر) وآخرين هم في عطاء نائبه أحمد المصطفى أمين حكومته ودكتور عصام بطران رئيس مجلس التخطيط الاستراتيجي ونائبه مهندس حمدنا الله عبدالقادر ووزيرتي البيئة والتخطيط العمراني ووزير الصحة والجنود المجهولين منتصر موسى وهشام صالح وأحمد محمد أحمد كلتوس مدير صندوق دعم الطلاب بالولاية فرسان يعملون في صمت بعيدًا عن ضجيج وأضواء الإعلام من قناعة راسخة أنهم يؤدون في واجبهم لايبتغون من أحد جزاء ولا شكورًا.
** غدًا بإذن الله نزور مولانا العالم هيثم الكنزي مدير الإدارة القانونية ووزيرة التخطيط العمراني لتكملة بداية توثيق شامل لجهد مبارك بذلاه بشارة خير وفأل حسن تمهيدًا لإعلان الخرطوم ولاية تستحق التقدير والاحتفاء.
** سيدي الوالي: هذا الوزير وهؤلاء الرجال يستحقون التكريم فأفخر وفاخر بأنك قدت رجالًا مخلصين حادبين على المصلحة العامة.
