الحاج الشكري يكتب: حكومة المليشيا .. نذكر المؤيدين والمتفرجين

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

حكومة المليشيا .. نذكر المؤيدين والمتفرجين

 

صفق العملاء وداعمي المليشيا لظهور المتمرد حميدتي مؤديا القسم على كتاب الله ضد أوامر الله في تناقض لم أشاهد مثيله طوال حياتي، لإقامة حكومة موازية لحكومة السودان الشرعية ولكن هنا لابد أن نذكر هؤلاء بضع حقائق.
أولا هذه المليشيا الآن تعرض مدينة الفاشر إلى إبادة جماعية بمعنى الكلمة من حصار وتجويع وقصف عشوائي قتل آلاف الأبرياء، إضافة إلى أن هذه المليشيا ارتكبت جرائم حرب ضد أهل السودان في سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان وفي دارفور ارتكبت كل أنواع الجرائم ضد الإنسانية فقتلت آلاف الأبرياء العزل واغتصبت آلاف النساء وقهرت آلاف الرجال وشردت وأفقرت الملايين ونحن في أمدرمان عشنا هذه الجرائم وشاهدناها بأعيننا بدءا من قطع الماء فأضطر بعضنا إلى شراء برميل الماء ب ثلاثين ألف جنيه وشاهدنا قطع الكهرباء بعد أن استهدفت المليشيا محطات الكهرباء بالمسيرات فعشنا ظلاما دامسا فترة من الزمن وحرمنا من التواصل مع أهلنا وأصدقائنا بعد انقطاع كل الشبكات لثلاثة أشهر. فكم ذهبنا برفقة الأخ الزميل يوسف عبد المنان وآخرين إلى جبال أمدرمان الغربية بعد أن نذهب مسافة نصف ساعة على متن عربة خاصة حتى نتمكن من التواصل مع أهلنا لنخبرهم ونطمئنهم بأننا مازلنا على قيد الحياة وأن أيامنا في هذه الدنيا الفانية لم تنته بعد وأهلنا يصرخون عبر الهاتف في أذننا يطلبون منا الخروج العاجل والعودة للديار لنسلم أنفسنا من حقد واستهداف المليشيا ونحن مصممين على البقاء لنقاتل مع الجيش بسلاح الكلمة، ولم ينقطع عنا القصف العشوائي بكل أنواع الأسلحة فسقطت أكثر من دانة بجوار منزلي ووقعت جزء من الشظايا داخل المنزل فعاش أطفالي رعبا حقيقيا. أما جاري ففقد يده وعينه بسبب جرائم هذه المليشيا. ومع ذلك شاهدنا في كل القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف الصفراء قيادات قحت وصمود وتأسيس بدلا من إدانة الجلاد والمعتدي الآثم، رأيناهم جميعا يبذلون جهدهم لمنع الضحية من الدفاع عن نفسه فيهاجمون القوات المسلحة ويسخرون من القوى المساندة لها ويسمونها بأسماء معينة بهدف تخويف المجتمع الأمريكي والغربي تحديدا وهذا المجتمع للأسف أصبح في نظرنا لايحترم قيمة الحياة ولا حقوق الإنسان وإنما فقط يرفعها شعارات للكسب السياسي ويكيل بها بمكيالين دون أدنى خجل فمتى تعارضت مع مصالحه يدينها ويسعى بكل قوته للتحرك ضدها ومتى ما اتفقت مع سياساته واستراتيجياته غض الطرف عنها ووضع في عينيه عصب وفي أذنيه وقر. وحديثي واضح وبيان بالعمل للجميع ولا أظن أن أحدا يطالبني بدليل عليه، فمليشيا الدعم السريع إن لم تكن جزء من خططه وأهدافه لكان بدون شك سيتم تصنيفها جماعة إرهابية من الشهر الأول من الحرب ولكن اتضح لنا بأنهم هم من يدفعون التكاليف وقادة المليشيا مجرد عملاء ينفذون مايطلب منهم بل وينفذونه بالكربون لذلك يقتلون أهل الفاشر المسلمين جوعا وتدوينا إرضاءا للداعمين الذين يسعون لهدفهم الأساسي من هذا الحصار وهو قتل روح المقاومة الصلبة في أهل الفاشر الأبطال ومن هنا أناشد الفريق البرهان وأركان حربه لاستنفار كل الشعب لفك الحصار عن الفاشر والشعب قادر أن يفعل وإرادة الشعب فوق كل إرادة وإذا الشعب أراد الحياة لابد أن يستجيب القدر والشعب لما يصمم كل القلوب تنهار وكل الأيادي تسلم. إذن نطالب القيادة أن تحرك كل هذه الإرادة الشعبية إلى هناك. لابد هنا أن أجدد شكري لقيادة الجيش وضباطه وجنوده وكل القوات المساندة لهم الذين دافعوا عن أمتنا السودانية الحرة العزيزة بكل شرف وشجاعة وألحقت الهزيمة بالمليشيا والإمارات العبرية وكثير من الدول الأخرى مرتين، مرة عندما أجبرتها على الهروب من كل وسط وشمال السودان وعاصمته الخرطوم بدون قيد أو شرط كما كانت تشترط في مفاوضات جدة. والمرة الثانية عندما صمدت أمام المسيرات التي وصلت حتى بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة فلم ترتجف القيادة ولم تتزحزح من مواقفها. وذات القيادة قادرة على مسح حكومة المليشيا وداعميها من الوجود فقط نطالبها بالسرعة والتفكير خارج الصندوق وكلنا خلفها وكلنا ثقة في قوة إرادتها وعزيمة دواخلها وقدرتها على النصر بإذن الله تعالى