توصية في الخرطوم حول المنازل غير المسكونة

رصد: ألوان
في اجتماع موسّع للجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، ترأسه والي الولاية أحمد عثمان حمزة، ناقشت السلطات الصحية والإدارية الوضع الراهن المتعلق بانتشار حمى الضنك، مؤكدة أن الحالة لا تزال تحت السيطرة، رغم تسجيل انتشار محدود للمرض يستدعي تكثيف التدخلات الوقائية والتوعوية. وأوصى الاجتماع بضرورة تعزيز الجهود في مجال التفتيش المنزلي، لا سيما في المنازل المهجورة التي تُعد بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للعدوى، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الاستعداد في مواجهة أي تطورات محتملة.

وخلال الاجتماع، قدم المدير العام لوزارة الصحة بالولاية، الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين، تقريرًا مفصلًا حول الوضع الصحي، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لتوفير مستلزمات الوقاية والعلاج، ودعم حملات المكافحة الميدانية. كما شدد التقرير على أهمية فتح مراكز عزل جديدة بمعدل مركز واحد في كل محلية، بهدف زيادة السعة السريرية وتفادي المضاعفات الصحية الناتجة عن المرض، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في تقديم الخدمة.

وفي سياق متصل، استعرض مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم، المهندس محمد أحمد عوض، تطورات أداء محطات المياه النيلية، موضحًا أن عشر محطات باتت تعمل بالكهرباء، ما ساهم في رفع الإنتاجية وتحقيق استقرار نسبي في الإمداد المائي، بينما لا تزال ثلاث محطات تعتمد على الوقود التقليدي (الجازولين). وأشار إلى جهود جارية لتوصيل الكهرباء إلى محطة إعادة الضخ بمنطقتي بحري والحلفايا، بما يعزز كفاءة الشبكة المائية في تلك المناطق.

الاجتماع وجّه هيئة المياه بضرورة تكثيف أعمال الصيانة للكسورات والخطوط الناقلة التي تأثرت بفعل التجريف الذي نفذته المليشيات المتمردة في عدد من الطرق، ما تسبب في تعطيل بعض مسارات الإمداد الحيوية. كما ناقش الاجتماع مستجدات قطاع الكهرباء، حيث أكدت شركة نقل الكهرباء اكتمال دخول عدد من المحطات التحويلية إلى الخدمة، من بينها محطة الكباشي شمال بحري، وعد بابكر بشرق النيل، وكيلو عشرة بسوبا، ومحطة بانت في أم درمان. وأدى تشغيل هذه المحطات إلى تحسن ملحوظ في إمدادات الكهرباء وتقليص فترات الانقطاع إلى الحد الأدنى، فيما لا تزال أعمال توصيل المحولات الداخلية جارية لاستكمال تغذية الأحياء السكنية، إلى جانب صيانة الخطوط الناقلة في عدة مواقع متفرقة.

وفي ختام الاجتماع، ثمّن المشاركون الجهود المبذولة في قطاعي المياه والكهرباء، مؤكدين ضرورة مواصلة العمل لاستكمال المشاريع الجارية في مختلف المحليات. كما شدد الاجتماع على أهمية دعم الجهاز القومي لإزالة الألغام، لتمكينه من مواصلة مهامه في نزع الألغام ومخلفات الحرب التي لا تزال تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين في مناطق متفرقة من الولاية.