
كمال حامد يكتب: الرياضة تربية أم سيرك أم رسالة؟
من السبت إلى السبت
كمال حامد
الرياضة تربية أم سيرك أم رسالة؟
الرياضة رسالة سامية وتربية وإعداد أجيال. هكذا كانت ولكن الآن صارت استثمار وسوق وبورصة ولها وجود في أسواق الأسهم، وحتى اللاعبين صاروا سلع لكل سعره ونشطت أعمال السمسرة المقننة يرتادها المستثمرون والترويج للتجارة واستثمار اللاعبين كما الخيول ولا أذكر الكلاب والقطط.
** هذا هو الحال في كل العالم وللعملية مواسمها الصيفية والشتوية لأصحاب الموهبة ومعظم أندية العالم تمارس وتستثمر أي تشتري وتبيع وقد ينجح أحد المشترين ويكسب من لاعب وقد يكون هنالك من يشتري الترماي ويفشل في تسويقه.
** ليس لنا رأي فقد صارت ممارسة دولية وإقليمية ومحلية ولكننا في السودان وكما كان حالنا نشارك في المولد وقليلا ما ننجح ونستفيد من لاعب أشتريناه وأفادنا وسوقناه (واتعشينا فيه) كما يقول أهل السوق. وكثيرا ما نخسر ولا نستفيد ونبحث عن أي طريقة للتخلص منه بركنه أو اعارته لو وافق أو
نضطر لدفع الشرط الجزائي وقد نستعرض في الأيام القادمة الأسماء.
** وحتى لا تكون العملية سايبة فإن بعض الدول والاتحادات تضع حدا لا يجوز تجاوزه أي المسموح بالتعاقد مع عشرة فقط ولكن سطوة الهلال والمريخ وضعف الاتحاد أمامهما فإنه يوجد في كشف أي منهما أكثر من الرقم المطلوب والاتحاد يمهلهما حتى نهاية اكتوبر فقد ينجحان في تجنيس الأجانب بدعم الدولة للأسف.
** مرة سألنا الريئس السابق عمر البشير عن حقيقة استمرار منح الجنسية لأجانب الهلال والمريخ أكد وقال: (نعم وافقنا للمريخ تجنيس لاعبين اثنين ولكن لن يصدر القرار النهائي إلا أن يتقدم الهلال بطلب تجنيس اثنين) وحدث ذلك.
**منحنا جنسيتنا الكثيرين ومنهم من سخر منا و(رماها) في المطار، وليتني أقدر لأقدم قائمة بأسماء من منحناهم الجنسية أو يتولى أحد من الزملاء المهتمين بالتوثيق المهمة.
** نأمل في ممارسة رياضية سليمة لتجاوز فوضى إدارات ناديي القمة والاتحاد العام، وبهذه المناسبة نتفاءل كثيرا بوزير الشباب والرياضة الحالي البروفيسور أحمد آدم لأنه أتى من رحم الحركة الرياضية وليس ممن أتت بهم المحاصصة الحزبية والانفاقيات مع الحركات المسلحة.
** وزارة الشباب والرياضة أنشاها لأول مرة المرحوم الريس جعفر نميري بل عهد بها لأحد أبرز مثقفي السودان الدكتور منصورخالد ولنظام مايو جهود ناجحة في مجال الشباب والرياضة، أثمرت في المهرجانات وتقوقنا رياضيا في ألعاب القوى والسباحة وكرة السلة وحتى كرة القدم تأهلنا بالفوز بكاس الأمم الافريقي 1970م والتأهل للنهائيات الأولمبية 1972م في ميونيخ وفوز المريخ بكأس الأندية الأفريقية 1989م. ومؤكد يفكر البعض بأن مايو تسببت في تدهور الكرة بما سمي الرياضة الجماهيرية وحل الأندية والاتحادات. وثم التراجع بعد شهور.
** نعود للأخ الزميل البروف أحمد آدم وهو صديق قديم وأكاديمي تخصص رياضة لو وجد الدعم والاستقرار، وقد أتانا من الصرح الرياضي العظيم كلية التربية الرياضية، وبما أن المنطق يدعو للاستفادة من أساتذة وخريجي الكلية فقد اجتمعت مع أساتذتها وطلاب النهائيات عام 1996م فور تسلمي إدارة البرامج الرياضية بالتلفزيون وتأسيسها إدارة كبيرة بعد أن كانت قسما وقطاعا تابعا لغيرها. طلبت من الأساتذة والخريجين مشاركتنا في التخطيط والبرامج والحمد لله فقد عمل معنا الدكتور شمس الدين زين العابدين والدكتورة عفاف شرفي في اللجنة الاستشارية وعمل معنا برامجيا الدكتور المرحوم حسن المصري والدكتور نيازي حمزة والدكتور مكي فضل المولى.
** متواصل مع الأخ الزميل الوزير البروف أحمد آدم وسأعمل بما يسمح به العمر والصحة وأقترحت تكون لجنة من الوزارة واللجنة الأولمبية للإعداد من الآن للمشاركة بعدد محدود من المناشط في بطولة التضامن الإسلامي بعد شهرين في السعودية وقد نجد بسهولة معسكرات إعداد كما وجدت منتخباتنا الكروية وأستفادت.
** وقد نمشي خطوات ونقلب الأوراق ونجد البروتوكولات الموقعة مع السعودية في مجال الرياضة وللأسف لم نستفيد منها لعيب منا وليس من الجانب السعودي، والحمد لله كان أخونا رئيس الاتحاد العام الدكتور معتصم جعفر شاطرا وأحيا أحد بروتوكولات التعاون وأثمر عن إقامة المعسكر الدائم لمنتخباتنا في مدينة الطائف وأثمرت نجاحات.
** للتذكير .. بروتوكولات التعاون مع السعودية فقد عشت ظروفها وأول بروتوكول وقعه الأمير فيصل بن فهد مع اللواء صديق حمد سكرتير اللجنة الأولمبية السودانية رحمهما الله، وكذلك بروتوكول مع اتحاد الكرة زمن المرحوم عامل جمال الدين وآخر بين الأمير فيصل والعميد وقتها إبراهيم نايل إيدام، ولا أذكر غيرها.
تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم
** وكما تلاحظون أبتعدت من السياسة بنسبة كبيرة في مقالي الأسبوعي عودة لنصائح الأطباء بالإبتعاد عن الإنفعال وعدت تدريجيا للرياضة وهمومها ذلك أن هموم الرياضة قدر أخف من قدر هموم السياسة ومن ذلك الخبر المتداول عن تكوين حكومة موازية ما معروف وين؟ في نيروبي أم كاودا أم الضعين ومؤكد ليس في نيالا التي تعرشت سماءها بطائرات سلاح الجو السوداني.
** حاجة مضحكة حكومة غير معترف بها ببيانات رسمية من مجلس الأمن و الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الاسلامي والجامعة العربية ولم تعلن دولة واحدة الاعتراف بها و لا حتى تشاد وأبوظبي ومع هذا ينشر اعلان بخبر تعيين مندوب لها لدى الأمم المتحدة (شئ مضحك).
** تابعت جزءا من حوار بأحد الفضائيات يقول أحدهما أن حميدتي والحلو يتجولان في شوارع نيالا، ويرد الآخر بأنه من أبناء نيالا وعاش حياته بها وحاول معرفة أي معلم في الفيديو المسجل بجهاز موبايل ولم يجد نيالا.
**مأساة ترسين يجبل مرة وخبر انزلاق أرضي كبير ومصرع المئات. قررت الأمم المتحدة تقصي الحقيقة بعد ورود معلومات تشكك في الأرقام الصادرة من حركة عبد الواحد محمد نور، ومهما يكن العدد فهي مأساة لأبرياء هربوا من معسكرات النازحين في الفاشر طلبا للنجاة.
** أعجبني قرار تعيين أقدم عضو لدى ديوان النائب العام السيدة انتصار أحمد عبد العال أول امرأة تتولى منصب النائب العام هذا الموقع المهم.
** صرت انتظم لمتابعة فضائية نهر النيل وريثة تلفزيون عطبرة الريفي وأحس بجهد الرجال وتحية لمن ساهم في اعادة بثها السيد الوالي ونائبه وزير الإعلام وحكومة الولاية والعاملين. وعلى راسهم المدير الشاب العمرابي والأخ غطاس.
**بلغ عدد شهداء غزة حتى أول أمس الخميس خمسة وستين ألفا، قد تكون زادت أمس الجمعة فالصهاينة يتصيدون أماكن التجمعات واستشهد المتحدث الاعلامي لحماس أبوعبيدة بعد العديد من المحاولات، مبروك عليه الشهادة التي كانت هدفه الوحيد.
** كلفت أحد أقاربي بزياره محلات تخصني في السوق المركزي بالخرطوم، أبلغني بوجود مستأجر لأحد المحلات الذي أفاد بأنه أستأجر من المالك وهو نظامي من القوات المشتركة وسلمه إيجار شهرين. حاولنا الاتصال بمالك أملاكنا الجديد ولا رد.
** عادت السباحة السودانية للأضواء وأحرز سباحنا محمد سليم أربع ميداليات ذهبية هذا الاسبوع في البطولة العربية بالمغرب. يمكن بالسباحة أن نعود للمنصات كما كنا أيام كيجاب وسارة جاد الله وممدوح مصطفى وسليم أخوان. في الشمالية أهلنا يقطعون النيل عدة مرات وعلى ظهورهم احتياجات اليوم وربما أحد الأطفال.
** عاد منتظما البرنامج التاريخي عالم الرياضة التلفزيوني وأجاد ابننا هواري في التقديم وكمان خروج الكاميرا من الأستوديو وتقديم الحلقات الأخيرة من داخل أستادي الهلال والمريخ.
**حزنت لوفاة الشابة إلفة ابنة زميلنا المرحوم نزار السماني الصحفي الرياضي بوكالة الأنباء القطرية الذي لقي مصرعه في حادث مروري على الحدود السعودية القطرية. وكانت زوجته وإبنته إلفة تحت العلاج ورحلت أمس. نسأل الله الشفاء للأم والصبر لهذه الأسرة.
** أكتب مادة هذا الاسبوع من مدينة سكاكا عاصمة إمارة الجوف الحدودية مع الأردن تلبية لدعوة من أخوتنا في الجالية قالوا تكريما وقلت بل مشاركة أحرص عليها مع الأخوة المغتربين في ختام مهرجان النشاط الرياضي والاجتماعي الثقافي.
** الاسبوع القادم سأكتب عن مغتربينا في سكاكا الجميلة وأهلها ونشاط أولادنا كما حظيت بزيارة نادي العروبة بمقره الكبير وعن رغبتهم للتعاقد مع نجمي الهلال عبد الرؤوف روفا وجان كلود. ابتسموا حين ذكرت لهم أن يبحثوا عن غيري للمهنة حتى لا تهدر جماهير الهلال دمي.
** إدارة نادي العروبة جادة في إعداد فريقها للعودة لدوري روشن للمحترفين ويبحثون عن صانع لعب له قابلية هجومية. كما يعدون لدعوة فريقي القمة لإقامة معسكر في منطقة الجوف.
** قد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.