
د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: إحياء مؤسسة المساء الدولية إحياء للحياة السودانية
مسارات
د. نجلاء حسين المكابرابي
إحياء مؤسسة المساء الدولية إحياء للحياة السودانية
الإلهام ليس بديلا عن العمل الجاد مقولة معروفة للعالم الألماني ماكس فيبر الخبير في مجال الاقتصاد والاجتماع وهو يقودنا الى الحديث الآن عن أهم الشخصيات الإعلامية الملهمة وهو أستاذنا الجليل حسين خوجلي الذي أثبت هذه المقولة من خلال مؤسسة المساء الدولية التي تضم صحيفة ألوان وإذاعة المساء وقناة أمدرمان الفضائية ولعلها تؤسس للاعلام الجاد والموضوعي في الطرح والبرامج والموضوعات الهامة التي تلامس الوجدان والعقول والمحفزة للإبداع والتميز من خلال استيعابها للكوادر المؤهلة وللشباب الذين نهلوا من مدرسة المساء كل العلوم والمعارف الإعلامية التي جعلت منهم مشاهير الإعلام السوداني.
والناظر إلى هذه المؤسسة العريقة يجد أنها قد خرجت العديد من الإعلاميين والإعلاميات ورفدت بهم بقية المؤسسات والقنوات الفضائية السودانية والعالمية
وهي الملهمة للكثيرين الذين عشقوا الأصالة والحضارة والجمال.
ولعل احياء مؤسسة المساء الدولية هو احياء للحياة السودانية، وعودتها هي عودة السودان بكل جماله وألقه وحضوره المبهر الباهي ثقافة وفكرة ونهضة وتميز. ومن هنا نبعث لحكومة الأمل السودانية صوت وطني وقوي باعادة الذاكرة الوطنية الاعلامية التي تضم مؤسسات الحق والفضيلة والجمال والقيم الناهضة بالمواطن السوداني فكرا وعلما ووعيا بوجوده ومدركا لتحدياته ووطنه الحبيب.
ولعلها مناشدة تحمل العديد من الدلالات لنهضة الإعلام السوداني بتقوية مؤسساته الرسمية والخاصة لأنها هي بوابة الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي وهي التي تعالج مشكلات المجتمع السوداني وتضمد جراحه وتبعث الأمل من جديد لتقود حياة سودانية مختلفة بعد الحرب وتحقيق أحلام وأشواق الشعب الصابر والمتشوق لسماع صوت إذاعة المساء ومشاهدة لا النسوة وحقل البرتقال وروشتات الصباح عبر برنامج الناس والحياة ومشتاقين وتجربة السودانيين بالغربة وصبايا أمدر وهن الآن في انتظار رجوعهن لحضن الوطن الآمن وأخبار التاسعة وكثير مما نسمعه ونشاهده بحب وشغف ونتوق لعودة مؤسسة المساء لأنها عودة روح وعودة وطن.