
الحاج الشكري يكتب: مسيرات المليشيا وملف المتعاونين
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
مسيرات المليشيا وملف المتعاونين
في صباح يوم أمس الثلاثاء وجد سكان الخرطوم أنفسهم تصم آذانهم أصوات انفجارات قوية أدت لانقطاع التيار الكهربائي وعلمنا بعد دقائق أنها مسيرات انتحارية طائشة أراد مطلقوها أن يؤكدوا أنهم مازالوا موجودين. إلا أننا نعتبر ما حدث نوع من القسوة والحقد تجاه هذا الشعب الكريم وما حدث يؤكد انتشار الطابور الخامس والخونة والعملاء بين ظهرانينا ومما لاشك فيه ان هذه العملية تمت بعد رفع احداثيات بواسطة المتعاونين مع المليشيا الأمر الذي يجعلنا نطالب الحكومة وكل الأجهزة الأمنية أن تعاقب المتعاونين بقسوة حماية لهيبة الدولة والممتلكات العامة وليكون هؤلاء عبرة لباقي الخونة والعملاء الذين يخططون الآن لخراب آخر. وتأكد لنا أن هذا الملف من أضعف الملفات إنجازا وهناك للأسف كثير من المتعاونين تم إطلاقهم من السجون بعضهم بواسطات وبعضهم بالمال الأمر الذي يجعلنا نزداد ثقة في حديث سابق لسعادة الفريق أول ياسر العطا عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام عندما قال أن مؤسسات الدولة مليئة بالقحاتة الجنجويد ونحن الآن نرفع شارة الخطر ونحول هذا الملف مباشرة للأخ سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة وأن هذا الملف إن لم يتم التعامل معه بحسم وحزم وصرامة سنهزم شر هزيمة مهما بلغنا من انتصارات لأن المنافقين في الداخل أخطر من المتمردين أنفسهم.
أما رسالتنا لهذه المليشيا أن هذا الشعب وهذا الجيش إن لم تخيفه وتوقفه في السابق مجازركم في ود النورة والهلالية والخرطوم الجنينة واردمتا فهل تخيفه مسيرات لن تقتل شخصين؟. والذي رفع السماء بلا عمد مثل هذه المحاولات الصبيانية لن تهز شعرة في رأس هذا الشعب العظيم ولا جيشه الباسل الذي لم يعرف طوال تاريخه الذي فاق المئة عام غير العزة والنصر والكرامة أو الشهادة.
هذه المليشيا مهما فعلت فلا مكان لها بعد هذه الجرائم بين السودانيين لأن كل الرأي العام ثار ضدها وضد جرائمها البشعة التي ارتكبتها في سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض وكردفان ودارفور ولم نذكر أسماء الكتاب الصحفيين والشعراء الذين كتبوا المقالات ونظموا القصائد لإدانة أفعال هذه المليشيا فهم معروفين وسيذكرهم التاريخ وكل الأحزاب الوطنية وكل الصحفيين الوطنيين وأغلب الكتاب الأحرار في المحيط العربي الأفريقي ولا أريد أن أذكر أسماء محددة حتى أظلم البعض كلهم كتبوا ضد المليشيا وأفعالها وأدانوها، وتوجت هذه الإدانات بإدانة واضحة من الأمم المتحدة ضد المليشيا. بعد هذه الادانات والكتابات لو كان في قلوب المؤيدين والمساندين للمليشيا مثقال ذرة من الأخلاق لتخلو عن المليشيا وقياداتها ولأصدروا بيانات إدانة ضد المليشيا وقياداتها ولطلبوا من الله والشعب العفو والغفران ولكن يبدو أن هؤلاء لا حياء ولا أخلاق لهم.
عندما سمعت صوت المسيرات وعلمت بعد لحظات أنها مسيرات المليشيا استهدفت بها مرافق عامة وجدت نفسي أعقد مقارنة بين قسوة المليشيا ضد الشعب السوداني وقسوة الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وهي مقارنة أجزم قطعا أنها في مكانها الصحيح تماما وذلك لأوجه الشبه بين المليشيا وإسرائيل في الأهداف والقسوة ضد الآخر قتلت إسرائيل آلاف الأرواح من الأبرياء في منازلهم بالصواريخ وقتلت المليشيا آلاف الأبرياء في منازلهم بالدانات والقصف العشوائي ظلت إسرائيل تدمر المستشفيات والمرافق العامة في غزة بما فيها من كوادر وهكذا فعلت المليشيا حيث ظلت منذ أن فشل انقلابها المشؤوم تستهدف كل المرافق العامة بلا رأفة ولا رحمة وما حدث صباح الثلاثاء هو امتداد لذات النهج البربري الهمجي، ولكن نقول لهم طالما ان أرادة الشعب الفلسطيني لم تنكسر أمام جبروت إسرائيل وأمريكا، فالمستحيل بعينه أن تكسر هذه المليشيا الجبانة إرادة أقوى شعب على وجه الأرض وأقوى جيش عزيمة على وجه هذه البسيطة. فلا خيار أمامكم إلا الاستسلام أيها البؤساء التعساء الأشقياء.