صديق المجتبى يكتب: النسر الأمريكي يحلم بافتراس السودان ومركز واشنطون للسلام يحذر

الافتراس الإمبريالي
وحشية الأمريكان ونبل الوحوش

النسر الأمريكي يحلم بافتراس السودان ومركز واشنطون للسلام يحذر .. الحلقة 1-2

لماذا اختارت أمريكا النسر رمزاً لدولتها؟

بقلم: صديق المجتبى

مقدمة: من استراتيجيات النسر في الصيد أن ينهك فريسته بمعارك أرضية جانبية قد يكون هو مخططاً لها أومحرضاً الأطراف المتقاتلة عليها، أو ربما يقوم بمراقبة معارك تقع بين الأطراف المتقاتلة في الغابة تلقائياً نتيجة لصراعات بيئية أو عداءات طبيعية بين الأجناس المتصارعة أو ما يسمى في علم سلوك الحيوان ب”الأعداء الطبيعيين” Natural Enemies كالقط والفار مثلاً أو السباع الجوارح والغزلان والمواشي على سبيل المثال.
النسر الذي اتخذه الأمريكان رمزاً لبلادهم يتمتع بسلوك عدواني ماكر يستغل فيه الصراعات الداخلية او يهيء لها الظروف المواتية لنشوبها ، ويتمتع النسر الرمز الأمريكي ببصر حادة ومدى رؤية واضحة تتجاوز ارتفاع الستة كيلومترات في جو السماء تمكنه من رؤية أدق التفاصيل على الأرض بما يشبه ما تقوم به الأقمار الصناعية ، كما يتمتع بذاكرة قوية لتخزين المعلومات والقدرة على تحديد موقع الفريسة بدقة تماثل ما توصل له العلم الحديث الآن ما يعرف ب GPS . ومن مهامه اليومية منذ شروق الشمس وحتى غروبها أنه يقوم بطوافات استكشافية من حين لآخر لمراقبة المعارك الأرضية بين الحيوانات المفترسة وفرائسها ويختار من بينها الأكثر فائدة له . شاهدنا في أحد الأفلام عن الحياة البرية.والذي حكت فيه الكامير قصة أسد كان يدرب أشباله على فنون الاصطياد وبالمناسبة هناك تدريبات عسكرية هجومية ودفاعية تجريها السباع في فنون الافتراس للاجيال التي تعقبها للدفاع وللمحافظة على النوع وسبل كسب العيش ، وإن كانوا هم مهيئين عريزياً للدفاع عن النفس وافتراس الحيوانات التى يتغذون على لحومها مع حرصهم على المحافظة عليها من الانقراض بعدم الصيد في فصل التزاوج والإنجاب يعني لا توجد إبادة عرقية في عرفهم والسباع لا تأكل الحيوانات الصغيرة المولودة لتوها وهذا ما تعلمه الإنسان في سن قانون الصيد في الحياة البرية إذ يمنع قانون الحياة البرية الصيد في موسم التزاوج The
Breeding Season
وكما علمنا الغراب دفن الموتى تعلمنا السباع قوانين تنظيم الصيد حفاظاً على التوازن الطبيعي والتنوع البايولوجي حتى لاتنقرض بعض الأنواع وعلى ذلك صدر القانون الدولي لحماية الحياة البريةوهو عبارة عن مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية السايتس (CITES)
(Convention on International Trade in Endangered Species of Wild Fauna and Flora)
والتي تنظم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، بهدف حماية التنوع البيولوجي كما ذكرنا
وهذا يعني أن السباع كانت تطبق هذا القانون قبل الإنسان ؤبذلك تعتبر أكثر نبلاً منه لأنه يرتكب المجازر والإبادة الجماعية باستخدام أسلحة الدمار الشامل التي تبيد الحرث والنسل وتدمر البيئة الطبيعية خاصة الحروب التي ترعاها وتديرها أمريكا في كل الدنيا لتحقيق مصالحها.
من طبيعة الأسد أنه قلَّما يفترس الغزلان الحوامل. وهذا تدبير إلهي للحفاظ على التوازن الطبيعي بين الكائنات.
وفي أحد الأفلام الوثائقية كان أحد النسور يراقب عن بعد عملية افتراس حمل تم القبض عليه ووضعه في مربع القتل بين السباع التي تشارك في الافتراس ، ومن عادة الأسد أن يترك أشباله يلعبون بفريستهم لإرهاقها وأكلها حية بدون مقاومة كما يفعل القط مع الفأر ، وكان النسر يراقب هذا المشهد عن بعد في قمة مشرفة على ميدان المعركة، وعندما تصل الفريسة حد الإنهاك والاستسلام ينزل النسر إلى ميدان المعركة يَدُفُ بأجنحته الطويلة التي تساوي أجنحة طائرة صغيرة ويضرب بها الأرض ليثير الغبار لحجب الرؤيا عنه مع اصدار اصوات مزعجة مربكة للأشبال الصغار فيفروا ويخلوا ميدان المعركة فيتمكن النسر من الانقضاض على الفريسة والطيران بها إلى قمة الجبل للاستمتاع بوجبة أعدها آخرون لأنفسهم.
إن اختيار النسر شعاراً لأمريكا ليعبر حقاً عن أنانية ولصوصية ووحشية عدوان الأمركان على الشعوب الأخرى.