أحمد الشريف يكتب: الرباعية .. (شملة كنيزة)

كتابات

أحمد الشريف

الرباعية .. (شملة كنيزة)

كفتنا الخارجية ببيانها على الرباعية، شملة (كنيزة) هي ثلاثية و(قدها) رباعي، برفضها لبيان (الشملة) التي نسجها (فولكر) كمشروع لتمزيق السودان، وتركيعه، وبيعه في سوق النخاسة العالمية، بالإطاري عود الثقاب الذي أشعل الحرب.
فبيان الخارجية جاء معبراً عن إرادة الشعب الرافض للوصاية، والمتمسك بثوابت لا يتنازل عنها أبداً: وحدة ترابه، وتطهيرها من رجس المليشيا وداعميها، وعدم التفاوض إلا بنهاية التمرد. فحقيقة الأمر أن هذه (الشملة) المهتوكة هي الأزمة السودانية، وذلك بوجود الإمارات مشعلة الحرب كطرف في الرباعية. وبما أن العرف الدولي يحق للسودان أن يدير ظهره لهذه الشملة المقدودة، فقد آن الأوان أن يفارقها غير مأسوف عليها.
فلا مراء أن بيان (الشملة) الذي جاء بعد هزيمة المليشيا في بارا وتقدم الجيش، إملاء لمزيد من التأزيم وإطالة الحرب، وذلك بخدعة وقف (إطلاق النار) وأكذوبة حماية المدنيين والإغاثة. فأرى على حكومة السودان الانسحاب مما يسمى (الرباعية)، بحجة وجود الإمارات كعضو من أعضائها، وهي دولة عدو للسودان. وبالطبع هذا يتطلب عملاً دبلوماسياً وتحركاً سياسياً واسعاً لوزير الخارجية الجديد. فأمامه عبء ثقيل من العمل المتراكم وجهد ما أفسده (حمدوك)، وما عجز عنه (كامل إدريس) بتردده وتباطؤه، مهملاً الملف الخارجي، أهم أسلحة حرب الكرامة. فأضعف حلقات حرب الكرامة هو (كامل إدريس). فكل إخفاقات الملف الخارجي تعود إلى كامل: تواطؤ، وتردد، وأشياء وأشياء.
ومن جهة أخرى يُقرأ من إدارة ترامب التي دعت لاجتماع الرباعية في (واشنطن)، أنها غير راغبة في استقرار السودان. فلم تكتف بالبيان الفطير، هو يشعل الحرب، فذهبت إلى قراراتها (المكررة) التي هي أشبه بتفل (الشاي)، كملحق لمخرجات بيان (الشملة). وهو:
عقوبة اقتصادية على (دكتور جبريل) بتهمة التنسيق مع إيران وشراء سلاح للجيش. ولكن بالطبع هذا شرف يتقلده جبريل على صدره. ففيما أرى أنها (إشارة) للمشتركة: إياك أعني يا مناوي. وعقوبة على (كتيبة البراء) وتصنيفها منظمة إرهابية أو شيء من هذا القبيل لتُسحب من ميدان القتال، فيفقد الجيش إسنادها. واتهمتها أمريكا بأنها تهدد مصالحها بسبب علاقتها بإيران. تهمة لا تقف على ساقين، قصدت منها إدارة ترامب إرضاءً للإمارات، إضافة للقصد انسحاب (البراءون)، ومن بعدهم (الدراعة) الذين لم يسلموا من العقوبات (الفشنك) من (الاتحاد الأوروبي) الحاضر في المشروع التآمري على السودان. فقد أصدر عقوبات خرقاء على قائد درع السودان (كيكل) بقصد انسحاب (الدراعة) من الميدان. منتهى الغباء. سحاب خلب، وسراب تحسبه (شملة كنيزر) ماء.
فصدقوني كلها (ألعاب نارية)، وفرفرة مذبوح، وزراعة برا الترس. وقالوا: (عمرها العجينة ما بتبقى شية). (والنيء للنار)