د. عمر كابو يكتب: كامل إدريس .. تحتاج إلى إعادة النظر في من حولك
ويبقى الود
د. عمر كابو
كامل إدريس .. تحتاج إلى إعادة النظر في من حولك
** أبدى الرأي العام أسفه الطويل على (المرمطة) التي تعرض لها (معالي) دكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء أبان زيارته أمس الأول للسعودية.
** مبلغ الحزن أنها ثاني زيارة له إلى دولة خارجية بعد القاهرة لدولة يعتقد الشعب السوداني أنها بلد شقيق لما يجمع بين البلدين من أواصر الصداقة والتعاون والإخاء الصادق.
** زيارة مثل هذه تقول أبجديات ألف باء تاء الترتيبات اللازمة لها هي توفر الزائر على بعض المعلومات التفصيلية والتأكد منها.
** أول ذلك الاضطلاع على برنامج الزيارة لوضع التدابير اللازمة وتحديد الوفد المرافق وإعداد الملفات المطلوبة.
** ومن ثم الإلمام بأدق تفاصيل الزيارة الجوانب المتعلقة بمراسم الزيارة استقبالاً ونزلا ومرافقة.
** الأدهى والأمر أن معالجة الأمر إعلاميًا لم يحالفها التوفيق والسداد بزعم تعرضه لوعكة صحية طارئة نقلته للمشفى.
** في عصر أهم سماته ضخامة الانفجار المعلوماتي وسهولة ويسر الحصول على المعلومة كاملة دون نقصان.
** ما تم للرجل فيه إساءة كاملة للشعب السوداني حملت كل ألوان الازدراء والاستخفاف والاستهتار به.
** لكن في ذات الوقت بينت تمامًا هشاشة الأجهزة الرسمية وفقدانها لأبسط مقومات الحكم الرشيد.
** السودان دولة راسخة التقاليد في الحكم له تجربته وخبرته التراكمية التي تصنفه ضمن قائمة الدول المميزة في إدارة الشأن العام المتعلق بمؤسساته الرسمية.
** فليس من المعقول ولا المقبول الوقوع في أخطاء (بروتوكولية) صادمة خلقت حالة من السخط والاستهجان الشعبي الكبير.
** فمهما اختلفنا أو اتفقنا مع دكتور كامل إدريس فهو في النهاية يمثل رأس الحكومة رئيسًا لوزرائها، أي إساءة أو سوء معاملة يتعرض لها تعني الإساءة لكل سوداني أصيل.
** وحتى لا نظلم السعودية يجب على مكتب رئيس الوزراء الخروج للرأي العام ببيان يوضح ملابسات الزيارة وما اكتنفها من لبس وغموض.
** تلك أبسط ما تتطلبه قيم النزاهة والشفافية تقديرًا للرأي العام الوطني الذكي وتمليكًا له وجه الحقيقة كاملة بعيدًا عن التسويف والمماطلة.
** فقد تابعت ردة الفعل الكبيرة والتندر الكبير الذي تعرض له رئيس مجلس الوزراء جراء هذه الرحلة مجهولة الهوية.
** ذاك فصل مهم وتفصيل أهم عن جانب موضوعي قد أحاط بهذه الزيارة.
** لكن الأهم منها أنها كشفت عن حقيقة كبرى آن الأوان أن نقر بها جميعًا وهي أن مؤسسات الحكم قد تعرضت لهزة عنيفة منذ ذهاب الإنقاذ بعد أن تم إفراغ دولاب الدولة من كوادرها المؤهلة بذريعة تفكيك النظام السابق.
** ودونكم حالة البؤس والاضطراب الذي تعيشه مؤسساتنا كلها ومن يشك في ذلك فليراجع تضارب التصريحات لدى المسؤولين.
** ومن يشك في ذلك فليراجع السياسة النقدية والمالية الناتجة من ضعف قيادة البنك المركزي.
** ومن يشك في ذلك فلينظر لحالة العطب والضعف الذي تعاني منه رئاسة الهيئة القضائية.
** على كامل إدريس إن أراد النجاح أن يعالج موطن الخلل ولن يتم له ذلك إلا إذا استعان بكوادر تحسن الإدارة العامة وتنطوي على رصيد وافر في الحكم.
** إلى أن يتم ذلك فليستعد الرجل إلي مزيد صدمات ونكبات كبيرة وسخرية تجاوزت حدود اللياقة تعريضًا بطريقة جلسته ووضع (قدميه) فحقًا لو كان هناك مسؤول مراسم حاذق لما غرق العالم الافتراضي في (طريقة جلسته).
** حسبنا الله ونعم الوكيل